محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8648 - 2026 / 3 / 16 - 01:51
المحور:
الادب والفن
فـي مَـجْـلِسِ الأيـامِ وجـهٌ نـاعِـمٌ
يـهبُ الـمُـحـيّا بـسـمةً كـعـطـاءِ
يُـلـقي الـتـحيةَ والـبريقُ بـعـيـنِـهِ
لـيـزِريّـةً تـمـتـدُّ فــي الأرجــاءِ
وعـلى لـظى جـمرِ الغضا مُـتـحيّنٌ
يـرجو الـدنوَّ لـمـجـلسِ الـزعـماءِ
ومِـنَ الـتـرقّبِ فـي الـمـجالسِ نـنـتـحي
نـحـو الـمـسارحِ، مـنـبعِ الآراءِ
حـيثُ الـوجوهُ عـلى الـمـنـصّةِ شُـكّـلـتْ
صُـنـعـتْ لـديـكـورٍ وبـعـضِ ريـاءِ
فـالـبـعـضُ لـلـهـيبةِ يـصـطـنعُ الـوقارْ
والـبـعـضُ يُـبـرمَـجُ لـلـمُـزاحِ بـإيـمـاءِ
وهـنـاكَ وجـهٌ مـادحٌ صـاغَ الـثـنـا
لـلـبـدرِ.. يـقـصدُ حـضـرةَ الـكـبراءِ
وإذا الـمـسارحُ أغـلـقـتْ أبـوابَـهـا
فـانـظرْ لـخلفِ مـكاتبِ الـرؤسـاءِ
تـلـقـى بـهـا "عـبـدَ" الـمـديـرِ يـسـوسُـهـا
لـلـسـرِ.. والـتـنـسـيقِ.. والـخـفـراءِ
دُهـيـاءُ يـصـرِفُ مـنْ يـشاءُ بـمـكـرهِ
ويـسـدُّ بــابَ الـقـصـدِ لـلـضـعـفـاءِ
والمُـلهمُ الـمـبـجولُ يـلـمـسُ صـكّـهم
بـيــدٍ مُـعـقـمـةٍ مــن الأقــــذاءِ
تـغـدو الـمـناشدةُ الـتـي اسـتـلـمتْ يـدُه
جــثـثاً بـقـبرِ "مـعـامـلِ" الـبـؤسـاءِ
أو تـنـتـهـي حـرقـاً بـنـارِ نـفـايـــةٍ
مـاتـتْ مـطـالـبُـهـم بـلا أصـــداءِ
لـكـنْ إذا ظـنّ الـيـئـوسُ بـأنّـنـا
فـي عـتـمـةٍ.. جـادتْ يـدُ الـنُـبـلاءِ
تـبـقى رغـيمَ الـزيفِ ومـضـةُ مَـفـخـرٍ
تُـسـقي الـرجـاءَ لـقـاحِـلِ الأرزاءِ
شـيـوخُ جـودٍ لـمْ يـصـنـعْهم ريـا
ووجـوهُ صـدقٍ، ســادةُ الأوفــيـاءِ
نــوابُ عـزٍّ، "أمـراءُ" طـبـعِـهـمُ
ورثــوا الـنـدى قـبـلَ الـمـنـاصـبِ جـاءِ
وشـبـابُـنـا رغــمَ الـنـزيـفِ وعـزفـهِ
نـحـو الـغـدِ الـوضّـاءِ فـي مـضّـاءِ
والـشـعرُ يـلـهـجُ بـالـحـقـيقـةِ والـتُّقى
ودعـاءُ أهــلِ الــديـنِ لـلـبـطـحـاءِ
يــاربِّ أصـلـحْ لـلـبـلادِ رعـيـةً
والـراعِـيَ، واجــزِ الـخـيـرَ لـلـسـمـحـاءِ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟