محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8652 - 2026 / 3 / 20 - 00:02
المحور:
الادب والفن
فِي السادِسَةِ.. والوَقتُ يَنحَتُ ذِكرَياتي
فِي فَجرِ أُسبوعٍ مَضَى بـِشَتاتِ
عِشرونَ مِن فِبرايرٍ.. والمَوتُ يَكتُـ
ـبُ بَينَ طَيّاتِ السِنينِ حَياتي
فِي (سُلوقَ) بـِ(بَنغازِيَّ) كُنتُ مُغَرَّباً
أغفو.. فَيوقِظُ لَهفَتي مِرساتي
دَسَّ الصَديقُ مِنَ الرَسائِلِ بَهجَةً
تَحتَ الرِتاجِ.. فَأَزهَرَت أوقاتي
مَغروفُها سَمِكٌ.. عَليهِ اسْمٌ غَلا
أَبهى مِنَ الكَلِماتِ وَالصَفَحاتِ
بـِالقَلبِ.. بـِالعَينِ التِي تَعِبَت مَدَى الـ
أعوامِ.. أقرأُها بـِفَيضِ صَلاةِ
فَفَرِحتُ مِثلَ الضالِّ فِي قَفرِ الفَلا
أخطأتُ شُكراً مِن لَظى الفَرَحاتِ:
"أنتَ العَبيدُ وأنا رَبُّكَ!".. خَانَني الـ
تَعبيرُ.. والرحمنُ يَعلمُ نِيّاتي
ذِكراكَ شَلّالٌ يُطَرِّزُ خَاطِري
ويَرُشُّ دَفقَ الحُبِّ فِي لَحَظاتي
طَيرٌ يُناغي الضِفَّتَينِ بـِشَدوهِ
وعُيونُ طِفْلٍ تَرسمُ اللَوحاتِ
مِن بَينِ مَن رَحَلوا لِجَوفِ تُرابِنا
أرجو لَهُم رَحماتِ رَبٍّ آتِ
والأحياءُ.. صِنفانِ: خِلٌّ صَادِقٌ
وهُمُ الأقَلُّ بـِعَالَمِ الخَيباتِ
والبَعضُ مَوتى.. لَوَّثَتهُم حِقبَةٌ
لا نَفعَ لِـ(الزاهي) ولا المَنظفاتِ!
فَالمَعدِنُ الأصليُّ لا يَبلى وإِنْ
صَدِئَ الزَمَانُ وكَشَّرَت مأساتي
سَاروا لِخَذلي.. واستَفاقَت بَينَهُم
أُمنِيَّةٌ صَفراءُ.. كَالعَقَباتِ
دَاسَت خُطايَ عَلى الجِراحِ بـِقُوَّةٍ
وخَيَطتُ بـِالمِبضَعِ نَزفَ شَتاتي
صِدقي لِوائي.. والإخلاصُ طَريقتي
والحَقُّ مَنبَرُ صَيـحَتي وثَبَاتي
أهفـو لـِ(دِجلَةَ).. لـِ(النسيمِ) بـِشَطِّهِ
لِسَناكِ يا شَمسَ الغُروبِ الآتي
نَفَثَت عَقارِبُهُم سُمُوماً.. بَينَما
كُنتُ المُصِرَّ لِقِمَّةِ الغاياتِ
فَاجتُزتُ مِتحانَ الحَياةِ بـِمَبدَإِي
واللهُ يَكفي.. حَسبيَ الرَحماتِ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟