أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - العشق و أشياء أخرى














المزيد.....

العشق و أشياء أخرى


هاجر مصطفى جبر
كاتبة

(Hajer Mostafa Gabr)


الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 15:49
المحور: الادب والفن
    


" قصة قصيرة "

تقول أمي: لا يصح للفتاة محادثة ثلاث: “بائع متجول، سائق، كل الرجال”.

أضحك: لماذا لم تكتف معلمة البلاغة بـ”كل الرجال”؟

ترد بمكابرة امرأة: “البائع المتجول متعب، فلا يؤمن قوله، والسائق في بلادنا دوما مخمور، فلا يؤمن فعله… والبقية لا تؤمن لطافتهم، فالجنتلمان نرجسي متخفٍ”.

لأمرر مذاق المرارة من حلقها أقول: “كلهم مصطفى أبو حجر”.

تبتلع غصة الأيام بضحكة. لاحقًا ندمت على هذا، فابتلاع الغصات بشكل يومي سبب لها انفجارًا بالمرارة، لولا سائق نبيل أنقذها!!!

ما أبشع العشق المعقوب بالخذلان!

تحكي: كانت جدتك مريضة، وأخوالي أرادوا استغلال مرضها للسطو على كل شيء. راسلته واثقةً من عشقنا الذي سيجعله يلحق بقلبه، لكنه ملأ فراغي بعقلانية كبير العائلة.

يكمل أبي: كيف تخيلتِ أني رجل سيبدلها بالمال كرامته!

فتكمل هي عند عودتي: يقصد غروره.

كلاكما قاسٍ… كلاكما ضحية، لذا تعلمت أن أخبئ شيئًا من سذاجة الطفولة تحت جدار عمري، ليكون درعًا في ساحات العشق، يحمينا من أحادية الرؤية.

في قرية أبي أكون مدللته تعويضًا للغياب، أختًا كبرى لأربعة ذكور. يُعمدني أبي من خطايا المدنية ورخوتها بغمسي في مجالسه الرجولية المفعمة بالعادات والأصول الريفية “الظالمة أحيانًا”.

كنت أفسر عدم زواج أمي خوفًا من الحظ الجيد، فماذا لو عشقت آخر وخذلها ذات لحظة نرجسية؟ ما تفاجأنا به عند موت أبي أنها لم تنه عدتها بعد. فالعدة ثلاثة أشهر لتنتهي بصمة الزوج البيولوجية، لكنها، كمعلمة بلاغة، توارت خلف المجاز، وراحت تنتظر اختفاء بصمته من روحها وقلبها.

لم تختفِ من قلبها. تقاسمتها دودات قبره، فبعدما أنهت جسده راحت تمحيه من ذاكرة معارفه، ولأنه كان يقبع كاملًا بقلبها، صرت أرى الدود يتساقط من ثيابها كجذع نخلة هرمة.

وحدها الروح تُعجز الدودَ عن ممارسة هواية الفناء، فكانت البصمة “فيش وتشبيه” جمعهما في منازل العشاق في عليائهما.

صرت وحيدة مع جدتي، أسمع ضحكات العشق اللئيم مع الدنيا وقرع كأسيهما. أفهم حقد الدنيا، فهي تمارس دورها في إشقاء نسل آدم، وأعلم أن العشق يحترم دورها الذي يخدم غروره، فلا يجمع عاشقين على أرضها إلا لفجعهما بفراق حتمي، يختبر به مدى سطوته، ويشتري رضاها لتُبقي له شجرة التفاح مثمرة…

تستمر الغواية.. يبقى الشقاء.. وقرع الكؤوس.



#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)       Hajer_Mostafa_Gabr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخضر
- إنهم يقتلون الجياد ...يا زياد .
- عابره 2
- عابره 3
- عابره 1
- محيط
- المقصلة
- أسئلة العشق
- استئصال
- سكير آخر الليل
- طفولة
- نص
- تحول
- الجهنمية
- كلاب رعي
- كلية و هدى ...السلوك الحيواني تقنية سردية


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - العشق و أشياء أخرى