أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - أسئلة العشق














المزيد.....

أسئلة العشق


هاجر مصطفى جبر
كاتبة

(Hajer Mostafa Gabr)


الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 07:37
المحور: الادب والفن
    


" قصة قصيرة "
أتى الخبر المنتظر... لسنوات تمر من أمامه ، تترك عينيها تتسلق السور فتصل لأشجار تكمل حجب القصر و تشعل رغبة المارة في تذوق ثمار مُختلف عليها بين ورثة و حقوق دولة ... تتخيله من الداخل ، و تتمنى حسم الخلاف لصالح مشاركة الجمال ، و صار ... كسبت الدولة القصر و منحت للشعب يوما للتمتع بالجمال .
يمنعها الحارس الدخول رغم شرائها التذكرة !!
: أين شريكك ؟
تصنعت البلاهة ، فاضطر الحارس للشرح بنبرة فاقدة للصبر " المكان للثنائيات يا آنسة " لماذا سمعتها " يا بائسة " !!
هل يعيرها المجتمع بانفصالها الحديث عن حبيبها ، ومذ متى صار يدعو لدين العشق !!
ليكن شريكا زائفا ، فكلما ضاقت بنا القواعد كان في الزيف المتسع ،
ومن يرفض نزهة مجانية !
وقفت كمن ينتظر ، لكنها تعلم أنها بحاجة ما هو اكثر من الانتظار ، تحتاج تأجير رجل ليوم أو لساعة أو لدقائق ، فقط تعبر الباب ...
عجوز سيثير شفقتهم نحوها
مراهق سيثير تقززهم منها
شاب لكن ثيابه تلائم الشاطىء لا زيارة قصر أثري
أربعيني يحمل كتابا في عصر غزو ال pdf هذا هو ، سأتوسله ليكون جواز مروري وسأكون ممتنة لدقائقه التي ستحقق حلما يرافقني من الطفولة حتى أواخر العشرين .
فاجأها بأنه قادم لزيارة القصر وحيدا ، فزوجته تفضل مجلس النميمة النسائي بالنادي .
بدا الدخول صامتا ، لكن قلبها كان يعزف " السمفونية التاسعة " تلك التي ألفها بيتهوفن بعد فقده السمع عن طريق ربط خيط يصل بين البيانو و عصب أسنانه ، نعم تلك مراحل الاستحالة الأسطورية التي تليق بدخول الحلم ...
من ينتبه لقدميها يعلم أنها لا تمشي ، بل تتحرك في خطوات راقصة ، فقلبها يقيم حفلة موسيقية تليق بها كمعلمة موسيقى .
التقت بشريكها في إحدى الشرفات ، اكتشفت أنه مذ افترقا بالحديقة نسيته فحاولت فتح حديث معه كتعبير عن الامتنان ، ، نظرت نحو الشارع الذي دوما يكون الرحلة لكن رؤيته الآن من شرفة القصر تمثل الوصول :
لم أتخيل يوما أن أرى هذا الشارع من عل .
_ نعم ...وحدها شرفات القصر تمكنك من ذلك .
_ من يمدح متعة الرحلة هو عاجز عن مجابهة جبروت الوصول .
_ بماذا يشعر الواصل ؟
_ بمتعة لقاء عاشقين .
أجابته وهي تنسحب ، فلطالما عادت إجاباتها الرومانسية بريئة النوايا ، بصيد لم تسع إليه .
تحضرها ذكريات " يوسف " تتشاغل بتأمل أحد الكراسي المذهبة ، لكن رغما عنها يعلو صوت ام كلثوم القادم من داخلها و قصيدة " من أجل عينيك عشقت الهوى ..." تسمع صوت يوسف يسألها عن اكثر أغنية تحبها لأم كلثوم ، فتجيبه ب " من أجل عينيك ..." كانت ستكمل " أسمعها الآن في سماعة البلوتوث التي لا تراها ، لكنه قاطعها " عشقت الهوى " وهو يمسك بيدها معلنا عشقه .
وهي تتذكر الآن تشعر بالعبثية ، فكيف توافق أن تكون مع رجل بسبب سوء فهم !
لكن ... جمال يوسف و خفة ظله ما منعاها من رفض عشقه ، فمن ترفض خفيف ظل عاشق !!
تحتفظ لنفسها دوما بحق الغياب ف" من أشعل النيران يطفيها " ، و بما أن الرجال جميعهم ذئب يوسف البرئ ، و هي حواء الغواية و العصيان فلا بأس من قليل من الاستبداد ورحيل مفاجئ ...
خرجت للحديقة ، عل الهواء يطير تلك الذكريات ، كان الشريك هناك يقطف حبات الفراولة و يأكلها في تلذذ ، مع اقترابها منه قال : لو كان العشق شجرة ، لكان شجرة فراولة .
ضحكت .... و عجبتها اللعبة ، فقالت : ولو كان حيوانا ؟
_ سيكون أسدا .
كان بين حاجبيها يعلن الرفض ، فقال كيف ترينه سيدتي ؟
_ أراه سنجابا ، لطيفا ، يتغذى على الجمال ، وإذا نسي الطعام كانت الأشجار .
_ صدقت ورب الكعبه .
راحت تتمشى ، تبعها ، التفتت ، ولو كان قطعة أثاث ؟
_ سيكون مكتبا .
_ أنت كاتب ؟
_ نعم ... روائي .
_ إذا أنت ما عشت العشق إلا على حرف .
كاد يقول لها صدقت ، لكنه صمت ، ظل صامتا حتى حلول الظلام ، بل حتى وصولهما لمحطة المترو ، فتح الباب هي لداخل العربة وهو للخارج ، وضع الكتاب الذي كان معه بين يديها و ابتعد وانغلق الباب ...



#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)       Hajer_Mostafa_Gabr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استئصال
- سكير آخر الليل
- طفولة
- نص
- تحول
- الجهنمية
- كلاب رعي
- كلية و هدى ...السلوك الحيواني تقنية سردية


المزيد.....




- 24 رمضان: 3 أساطير عربية رحلت وسلاح نفط غيّر العالم
- -شهود عيان من غزة- على مسرح لندني: حكايات الألم التي عبرت ال ...
- سرير من رماد
- اسمي حسن... أعاد الدراما العراقية إلى نصابه
- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - أسئلة العشق