أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - طفولة














المزيد.....

طفولة


هاجر مصطفى جبر
كاتبة

(Hajer Mostafa Gabr)


الحوار المتمدن-العدد: 8554 - 2025 / 12 / 12 - 23:34
المحور: الادب والفن
    


" قصة قصيرة "
من قال أن المال لا يشتري السعادة !!
لو كان يملك مالا لمنحني طفولة ...لكن كنا نقف هنا كل يوم نبيعها و الدفء .... و قلوبنا يأكلها الصقيع ...
كان ذو السبع سنوات طفلا أرقبه بعين عجزنا الشائخ ، نحمل نفس الأرقام فوق جباهنا لكن الكتف يختلف ...يشكو حقيبة مدرسته الثقيلة ...و أنا لا أشكو يد الدائن !!
قالت أمي : لو ذهبت للمدرسة من يُعين أباك ؟
قال أبي : جميعهم يتعلم ليجد عملا ...و مشروعا ...و أنت تملك هذا ...فلم تضيع أموالنا - غير الموجودة - على شيء ترفيهي !!
صمتُّ ...فعندما تتحول الضرورة إلى ترفيه لا تملك حق التشبث ....الترفيه في طبقتنا إثم ...
كما النقيض في عين النقيض ...
تمر السنوات على الرصيف .... كلما تهدم رممته بما تبقى من لحم كتفي ليصون قدم أبي العجوز ...
تمر السنوات أكثر ويتعاون الفقر و الشيخوخة في سحب أبي لقاع مظلم خال من الموت ...و بعدها يأتي الموت ببطء قاس و يد زاهدة ...نحن الطبقة التي تزهدها الحياة و الموت لكنهم يملكون رغبة البقاء غير المبرر !
قالت أمي : اهتم بعملك و الرصيف و تزوج ...
قلت : لن أبيع طفولات أخرى ...و لن ألون رصيف الصقيع بدفء الأحلام .

خرجت للحياة عاريا ، لا شهادة .... لا خبرة ... لا مهنة ... لا شيء أنا ...
لو كنت امرأة لبعت أجزاء روحي بساعات الرجال ...لو ...
كانت عربة أبي الخشبية تحتفظ بجلد يده المتآكل ، بعتها لأحصل على كتيب وحلم ...ربما أسترد أجزائي...أو أعثر على شيء من أيامي الأول استتر من البيع .
قبلت أمي ووقفت بقبر أبي وزرت الرصيف لأحمله أمانة صون ترميمي ...و طفولتي .
طفل السبع سنوات صار بالثلاثين من عمره ...نعم ميزته ، رغم كهولتي .
كان يحكي لحسناء عن أيام مدرسة و دفء بطاطا ساخنة منحت أيامه مذاق السكر و عجوز طيب و طفل مسكين ...
يحكي بعين تمسك باب الطفولة بقوة كي لا يغلق ...
و صوت يعلم أن الأيام ترغبه ...يد تمسك فتاته و أخرى تمسك بكتيب أخضر ...



#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)       Hajer_Mostafa_Gabr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص
- تحول
- الجهنمية
- كلاب رعي
- كلية و هدى ...السلوك الحيواني تقنية سردية


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - طفولة