أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - استئصال














المزيد.....

استئصال


هاجر مصطفى جبر
كاتبة

(Hajer Mostafa Gabr)


الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 13:48
المحور: الادب والفن
    


" قصة قصيرة "
: كيف أمرر ساعة بمدينة لا أعرف عنها الكثير!
السير بالشوارع الرئيسية جلد للذات ، اكتشفت شارعا خلفي رغب أهله في السلام فأغلقوه بسور ارتفاعه 50سم ، حارة مرصوفة فقدت معها الشعور باللون ، رصفها عائد لزمن كانت علاقة الهامش بالمركز جزء و كل ، الآن صارت الضدية هي الشعار ....
حضر اللون باهتا مع كلمة " جاليري " تذكرت السوارالجلد الذي مللت البحث عنه ، كان هدية عاشق بالجامعة ، ادعى أن شعره لي ، حاولت العثور على صلة بيني وبينه ، لم أجد سوى عيوني التي بلا لون ، اجتهد الجميع في تحديد لونها ، سوداء ، بنية ، صرخت صديقتي ونحن ننظر الحافلة تحت الشمس الحارقة " عيونك ملونه "
حتى الآن اكتفيت من عيوني ببريقها اللامع المضلل...
لم ظللت أبحث عن سوار يشبه ذاك ، هل وفاء لرجل لم أحبه ، أم أنه يعلق بداخلنا شيء من كل إنسان يمر بنا ، يرحل ...وقد ينسى ، وما علق بنا يصير منا ...نملكه ....لا يملكنا ...
ظهر صاحب الجاليري مشبعا اللون الباهت بلحية بنية مع شارب يتماشي طوله مع اللحية ، وعيون زرقاء تناسب الغرق ...
طلب الأربعيني الدخول لمتجره :
لدي أحجار كريمة ، أنحتها بنفسي _أخرج كيس قماشي من درج مكتبه ، وراح يعرض الأحجار _ حجر عقيق الدم ، تنزانيت ، الكهرمان ، الفيروزي ، حكى عن الكثير من الأشياء لا بنبرة بائع يُرَغّب مشتري ......هل هكذا كان يعرض السندباد كنوزه ؟
عرض على عقد تركي ...هل حقا كانت التركية هي اللغة الرسمية لمصر بفترة " العثمانية " !
لا أتخيل عربيا يتحدث التركية ، كل ما يحضرني هو كيف تعلم الأتراك العربية بلهجتها المصرية ونطقهم المُحَرّف ، هل هذا تأثير الدراما المصرية أم رفضا لإلغاء هويتنا ولو بسطر بسيط في كتاب تاريخ ؟
: يحكى رجل الأحجار ... أتخيله جالسا على مكتبه _ متخففا من ملابسه ، مكشوف الذراعين و الأكتاف كأنه هناك في بحار تركيا يتصدى للمياه بغرباله الذي يعلق به الذهب والأحجار_ لينقش حجرا كريما ، ترى ماذا سينقش ؟
أتشاغل عنه بلمس غليون متروك على أحد الأرفف ، أشعر برطوبة شفاه رسام نسي غليونه بفمه مسحورا برسم تفاصيل جسد امرأة عارية ..
أخيرا اسأله عن سواري ، يعدني بتوفيره ، ويضع بيدي النقش المتخيل كاملا " مسلة تعلوها عين حجرها عقيق الدم و أسفلها الكثير من قطع الحجر الفيروزي المنمنه ...
انتهت الساعة
أعود لاستلام التقرير
كانت الأشعة تظهر أن جزءا من المخ تسلل إلى القلب في حالة نادرة
ويجب إجراء جراحة لاستئصال القلب ...



#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)       Hajer_Mostafa_Gabr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سكير آخر الليل
- طفولة
- نص
- تحول
- الجهنمية
- كلاب رعي
- كلية و هدى ...السلوك الحيواني تقنية سردية


المزيد.....




- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - استئصال