هاجر مصطفى جبر
كاتبة
(Hajer Mostafa Gabr)
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 00:23
المحور:
الادب والفن
على أرجوحة الغيب أنتظرك
رب قطرات منك تخلقني
أو جنون منك يدفعني نحو ميلادي
صدفة رأيته… رمي الشِباك، التقت عينانا فسحب شباكه!
صرت أتعمد الذهاب إلى الكورنيش في هذا الوقت.
اعتدت المكان، الشاب صاحب عربة القهوة، مذاق الموكا، رائحة الريحان، المركب، لكن ما اعتدت عيناه،
ابتسامته، يده… التي مذ رمت الشباك صادتنا معًا، وصرنا نتبادل جميل التُهم:
أنت من أوقعتِني
بل أنت الصياد…
عيونك…
بل ضحكتكَ.
أول مرة رأيته على اليابسة كان بانتظاري، يجلس مكاني وينظر للبحر كأنه يلعب دوري لمزيد من اللبس.
اقتربت صامتة مستفهمة…
ضحك… لأول مرة أسمع ضحكته دون تداخل صوت البحر والسيارات والشارع ومكنة الاسبريسو!
كانت صافية فالتفت حول القلب ولم أدر إلا وقلبي يقفز بين شفتيه مختفيا لداخله…
قال قاطعًا تيهي فيه: أنا أتنفس على اليابسة أيضًا.
الأزمة ليست في تنفسك بل في كونك لم تسلم يا رجل الماء.
بعيونه الكثير من التعليقات المشاغبة حد كبتها،
كان يضغط على ابتسامته لتقل مشاكستها، فعلمت الجهد المبذول بداخله لجعل تلك التعليقات تهبط حد البراءة!
قال:
خلقنا من تراب وماء، مال الماء للرجل والتراب للمرأة، لذا هي الوطن، الاستقرار، هو الترحال والثورة!
كل الرجال ماء يا عزيزتي… لكن هناك ماء يدعى المحيط، وآخر بحرًا، وآخر بحيرة، وآخر جُب لا يستحق حتى التشمير…
مذ يومها صار تعلم الغوص لزامًا…
#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)
Hajer_Mostafa_Gabr#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟