أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - عابره 3














المزيد.....

عابره 3


هاجر مصطفى جبر
كاتبة

(Hajer Mostafa Gabr)


الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 22:58
المحور: الادب والفن
    


عابره 4
" قصة قصيرة "
أن تسافر بقطار من الفيوم للأسكندرية تراهن بعمرك على انتصار العبث على الحداثة و أن الجنون وحده ما يجعلنا ننجو من الحياة .... بقطار متهالك لا تعلم هل هذا صوت اصطكاك القضبان أم انهيار جزئي في عربة السبنسه التي لا زالت حلما لم أنله ... نعم منذ قالها " عادل الإمام في الواد سيد الشغال " وجريت على أبي اسأله ، قال عربة في نهاية القطار يتسلقها الهاربون من ثمن التذكرة ، حلمت بمغامرة أن أكون أحد أفرادها الملتصقين خوف السقوط ...
يتكلم البعض عن القطار الجديد و أن هذا المشوار الأخير لقطارنا ... ابتسم بسخرية و أرجو أن نعود بسلام و لا يكون الأخير لنا أيضا .
أسير بحذر حتى أصل للباب ، ذاك الباب غير الموجود ، أذكر عندما كسر كنا عائدين من آخر رحلة مع أبي ... مذ اكتشفت غيابه أتسلل رفقة مشروب أحضره خصيصا ، لا أحب العصائر الجاهزة ، تشعرني بالغربة ، حتى لو شربتها في بيتي أشعر بالاغتراب ....أشرب و انا بيني وبين الموت انزلاقة يد ، فاليد الأخرى تمسك الكأس ... لماذا الكأس ...هل لأن أجمل لحظاتنا تكون رفقة مشروب ... قهوة ... شاي ... عصير ...كلّ وما يُفَضّل لكن دوما هناك مشروب نتحلق حوله ، أم ليكون الوداع ، أم ليضفي على جنوني بعض الدراما ، وربما لأكون بيد امسك الحياة و بالأخرى المرفوعة أرحب بالموت و أشرب نخبه ... الكثير من الأسئلة .. الكثير من العبث الفردي أعيشه هنا على حافة الحياة و قرب الموت الذي يسير تحت قدمي يتبعني كذئب يكفي أن أفلت يدي لأكون بين أنيابه ...
تعمد ذاك الغريب أن يصدر صوتا من بعيد ، لكي لا أخاف فافقد توازني و أسقط ...
: لم بحرص رغبة البقاء يا فتى ...لو جئت بعبثية الموت لكان قدومك مرحب به ...عد ... لا تقترب .
ضحك و اقترب : ليس من طموحي اليوم قتل سمراء مجنونة ... ربما فيما بعد ...
قلت سابقا " لا شيء يغري في الرجال كما الذكاء وخفة الظل " نعم ...تركته يقترب رغبة المزيد منه ...
ضاع الكثير من كلامه بين صوت القطار المتهالك و القضبان الصارخة و الرياح و تيهي في عالم عينيه الأزرق ...
وحدها جملة " معذبون في الأرض " أوقفت رحلتي في عالمه باسم الخجل ، لابد من الرد : نحن هنا لتنفيذ عقوبة آدم ...كل ما نستطيع فعله أن نخلق فرص للاستمتاع ...وحده الجنون قاربنا للنجاة من الحياة .
كان يقترب ... يلتصق بي ...للحظة رأيتنا في عربة الهاربين من دفع ثمن التذكرة .



#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)       Hajer_Mostafa_Gabr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عابره 1
- محيط
- المقصلة
- أسئلة العشق
- استئصال
- سكير آخر الليل
- طفولة
- نص
- تحول
- الجهنمية
- كلاب رعي
- كلية و هدى ...السلوك الحيواني تقنية سردية


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - عابره 3