أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - الأخضر














المزيد.....

الأخضر


هاجر مصطفى جبر
كاتبة

(Hajer Mostafa Gabr)


الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 14:43
المحور: الادب والفن
    


" قصة قصيرة "
تمسك بيدي المرتجفة و تضع عصا خشبية بين أصابعي ..تضغط أصابعي بحزم خاليا من القسوة ...تمشي يدي فوق الورقة البيضاء لأكتب اسمي ، وقبل نهاية حروف اسمي الثاني طرق اليتم بابنا و دخل ليمسك يدي بقسوة ...
كانت أرض أبي تحتاج وريثها ... و عمي يرى أن المتعلم لا يعرف قدر أرض أبيه لأنه لا يحتاجها ...و يعلو صوته سيبيعها يوما ليشترى كتابا أخضرا .
مالت أمي لخضرة الكتيب و السفر ...و تعصب عمي لخضرة أرضنا التي ستجف في غياب الوريث ...فقالت جدتي " الصبح بالمدرسة ..و بعد الظهر للأرض "
تنازل عمي عن الصباح ...واستعاضت أمي الظهيرة بالمسا لتضمن ميلي لخيارها الأرحب .
المدرسة :
تفارقني أمي على باب المدرسة و لتضمن عدم لحاقي بها تعدني بشراء البطاطا الساخنة عقب كل يوم دراسي ...أقضي يومي بالتجول حول الباب ...لم يستطع بواب المدرسة و لا المعلمين من إجباري على الصعود للفصل ...شفقة على يتيم لا يكف عن البكاء ... عندما صرت بالصف الثالث الابتدائي قرر مدير المدرسة أن يسقط صفة اليتم عني ...و بدأت أدرك المساحات الضيقة ...
الأرض :
عودتي متعبا لن تشفع لي... التخلف عن الذهاب للأرض عصيان لا أتحمل عواقبه ، خاصة أنه يوم " تقليم الشجر " نقلمها كما الاظافر ، نقص الأجزاء اليابسة .
اسأل عمي : كيف تجف وهي جزء من الشجرة الخضراء ؟
: يتعرض غصن للشمس الحارقة فيقسو ...و عندما يقسو الأخضر يكسر
: لم ؟
: لانه يصير جارحا ...و هشا
: كيف هشا و كيف قاسيا جارحا ؟
: انفصل عن أصله و فسد ، مظهره يوحي بالقسوة لكنه صار هشا من الداخل لا يحمل متسلق ...... ...الغصن الموصول بأصله أخضر شديدا ...يحملك ..لا يجرحك ...و حدها الأغصان الجافة تجرح بعنف لتخفي هشاشتها .
لسنوات يعلمني عمي عن الأرض لا ليجعلني فلاحا و مزارعا بل فقط ليضمن ألا أبيعها يوما ...كان بتحد مع أمي التي ترى التشبث بقطعة أرض عبث ...فالكرة الأرضية كلها لنا ...
الليالي :
قبل الصعود للسرير لابد من غسل القدمين ...لا تريد أمي أن تحكي لي و تراب أرض أبي عالقا بقدمي ...
أدخل حضنها الدافئ و نرى الكرة الأرضية من بعيد ...مساحة زرقاء ...و مركبا خشبيا يسير بلا وجهة ...يتكسر على قطعة يابسة ...و تكون الحكاية .
أغلق عيني و الكرة الأرضية أضيق من أن تسع أجنحتي ...تلك الأجنحة التي أطويها لأدخل الفصل ...و أفردهها على حذر بأرضي و لا يكتمل فرد الاجنحة إلا بحضن أمي و الليالي ....



#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)       Hajer_Mostafa_Gabr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم يقتلون الجياد ...يا زياد .
- عابره 2
- عابره 3
- عابره 1
- محيط
- المقصلة
- أسئلة العشق
- استئصال
- سكير آخر الليل
- طفولة
- نص
- تحول
- الجهنمية
- كلاب رعي
- كلية و هدى ...السلوك الحيواني تقنية سردية


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - الأخضر