أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - معاداة السامية، ومعاداة الكردية؟














المزيد.....

معاداة السامية، ومعاداة الكردية؟


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستخدم مصطلح معاداة السامية لوصف العداء أو التمييز أو الكراهية الموجهة ضد اليهود بوصفهم جماعة دينية أو إثنية، وقد ظهر هذا المصطلح في أوروبا في القرن التاسع عشر ليعبر عن أشكال مختلفة من التحريض والتمييز والاضطهاد الذي تعرض له اليهود عبر التاريخ. لا نبالغ عندما نجعل مصطلح (معاداة الكردية) مرادافا لمعادة السامية، بل ربما هو أدق في وصف ما يحدث للشعب الكردي اليوم، لا سيما في ظل الأنظمة في إيران وتركيا والعراق وسوريا. لقد ربت هذه الأنظمة أجيالا على العنصرية ضد الكرد، وصنعت حولهم كما هائلا من السرديات الدينية والاجتماعية والسياسية الكاذبة بهدف شيطنتهم.

فمن جهة، ظهرت بعض الروايات والخطابات الدينية التي ذهبت إلى حد اتهام الكرد بأنهم قوم من الجن أو نسبتهم إلى قصص لا سند علمي أو تاريخي لها، في محاولة لتصويرهم كجماعة غريبة أو مختلفة. ومن جهة أخرى، تبنت بعض الأفكار السياسية خطابا ينكر أصلا وجود الكرد كقومية مستقلة، ويسعى إلى صهرهم قسرا ضمن القوميات الرسمية للدول التي تسيطر على أرضهم، وكأنهم مجرد فرع أو امتداد لشعوب أخرى، في محاولة لتقزيمهم.

أما اجتماعيا، فقد ساهمت الصور النمطية والأمثال الشعبية والنكات المتداولة أحيانا في ترسيخ نظرة سلبية تجاه الكرد، وهي ممارسات قد تبدو بسيطة أو عابرة، لكنها مع مرور الزمن تتحول إلى جزء من ثقافة مجتمعية تنتقل من جيل إلى جيل.

وربما تكمن المشكلة الحقيقية في أن العداء للكرد لم يقدم في كثير من الأحيان بوصفه عنصرية صريحة، بل جرى تغليفه، كما ذكرنا آنفا، بسرديات سياسية أو دينية أو قومية، حتى أصبح عند بعض الناس أمرا طبيعيا أو مبررا. ومع مرور الوقت تتحول هذه السرديات إلى قناعات راسخة تنتقل من جيل إلى جيل، فتتشكل ثقافة كاملة من الشك والعداء تجاه الكرد، رغم أن الوقائع على الأرض كثيرا ما تظهر عكس تلك الصورة النمطية. والمفارقة أن كثيرا من هذه المجتمعات، عندما تتعرض لحوادث أليمة وتلجأ إلى الشعب الكردي، ينسى معظم هذا الشعب ما تعرض له من عنصرية وكراهية، ويقدم يد المساعدة بفطرته السليمة. وغالبا لو حدث العكس، لما وجد الموقف ذاته.
أعتقد أن أي متابع فطن لردود فعل هذه المجتمعات تجاه القضايا الكردية سيكتشف أن أجيالا كثيرة قد تربت على ثقافة الكراهية ضدهم، حتى أصبحت ثقافة متوارثة، ليس من السهل معالجتها.



#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة ترامب، والقضية الكردية.
- أغاني وأناشيد تعلن الحرب والموت!
- إيجابيات وسلبيات مشروع روناكي.
- ترشيح نوري المالكي من جديد!
- دول الشرق الأوسط، سباق مع الزمن!
- ملخص كتاب نهضة اليابان¹.
- طلابة الحلبوسي!
- النهايات المفتوحة في عالم السينما والدراما!
- العقارب والمرشحون السياسيون !
- الدروز أكثر واقعية وصراحة من الكرد!
- ما دخل إيران بلاهور شيخ جنكي؟
- موظفو الإقليم بين سندان تقصير أربيل وتمييز بغداد!
- النزاع العشائري في خبات: بين الحقيقة والتضخيم الولائي!
- حكومة كردستانية مؤجلة... ودستور مفقود!
- حين يذبح التاريخ الكردي بسكاكين الأيديولوجيا!
- ساسة الشرق الأوسط: أدوار متضخمة في مسرحية عالمية!
- حركة التغيير الكردية، من القمة إلى القاع!
- التعبير الصامت في الزمن الصاخب!
- عندما يتحول المستشار العراقي إلى طبّال!
- العلاقة بين السوداني والكردستاني!


المزيد.....




- كارولين ليفيت متحدثة البيت الأبيض ترد على مخاوف دراسة ترامب ...
- مصور يوثق -النظرة الأخيرة- بين حمار وحشي وتمساح وسط صراع للب ...
- -نشروا شائعات ومعلومات مضللة-.. داخلية قطر تعلن ضبط 313 شخصا ...
- اليوم العاشر من الحرب.. ضربات متبادلة بين طهران وتل أبيب وسط ...
- بعد سنّ الثلاثين .. عضلاتنا تتآكل، فماذا نفعل؟
- ألمانيا ـ نكسة مريرة لحزبي الائتلاف الحكومي في انتخابات بادن ...
- مجلس خبراء القيادة الإيراني يختار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا خ ...
- إطلاق نار يستهدف منزل ريهانا في لوس أنجلس والشرطة تعتقل المش ...
- اشتباكات في شرق لبنان بعد إنزال إسرائيلي جديد عبر الحدود الس ...
- مجتبى خامنئي يخلف والده كمرشد أعلى لإيران بعد سنوات من النفو ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - معاداة السامية، ومعاداة الكردية؟