أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - ساسة الشرق الأوسط: أدوار متضخمة في مسرحية عالمية!














المزيد.....

ساسة الشرق الأوسط: أدوار متضخمة في مسرحية عالمية!


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8272 - 2025 / 3 / 5 - 12:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السياسة في منطقة الشرق الأوسط مليئة بالمفارقات العجيبة؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه شعوب المنطقة من الفقر، والفساد، والفوضى، والقتل، والتهجير، نجد ساستها يتسابقون إلى تضخيم أدوارهم في المشهدين العالمي والإقليمي، وكأنهم صُنّاع قرار مؤثرون في مصير العالم. يساعدهم في ذلك جهاز إعلامي ضخم، متمركز في القنوات الفضائية، والمواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، يعمل على تلميع صورتهم وإظهارهم في هيئة القادة العظماء. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هؤلاء الزعماء فعلا أصحاب قرار، أم مجرد أدوات هامشية في لعبة دولية أكبر منهم؟

لقد أثبتت الأحداث في السنوات الأخيرة أن معظم من يُسمون اليوم قادة وزعماء الشرق الأوسط ليسوا سوى ممثلين كومبارس في مسرحية عالمية ضخمة، لا يشكلون سوى جزء ضئيل منها. ورغم ذلك، نجدهم يصوّرون أنفسهم على أنهم محور الكون، وأنهم اللاعبون الرئيسيون في هذه المسرحية السياسية. إنهم يعشقون الأضواء، ويظهرون أمام الكاميرات في كل مناسبة، يُلقون الخُطب الرنانة، ويحضرون الاجتماعات والمهرجانات التي ينظمونها بأنفسهم، دون أن يكون لهم تأثير حقيقي في مجريات الأمور. يسعون جاهدين إلى إقحام أسمائهم في أي حدث عالمي، محاولين إظهار أنفسهم كقادة محوريين لهم نفوذ على الساحة الدولية. لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع هي أن معظم هؤلاء الزعماء لا يملكون حتى السيادة على أنفسهم، ولا يمتلكون القدرة الحقيقية على التأثير في القضايا الإقليمية أو العالمية.

وعندما تنتهي وظيفتهم، يتحول معظمهم إلى خبراء سياسيين أو محللين استراتيجيين يظهرون في القنوات والصحف والمواقع الإخبارية، ليقدموا آراءهم حول الأوضاع البائسة التي كانوا هم جزءًا من فشلها. وسرعان ما يهاجرون بعد التقاعد إلى دول أكثر استقرارا وهدوءا، لأنهم لا يشعرون بالأمان في بلدانهم أو مجتمعاتهم التي حولوها إلى أماكن تفتقر إلى الأمن والاستقرار على مختلف الأصعدة. وهناك، يعيشون في رفاهية ونعيم، بينما تظل شعوبهم تعاني من الفوضى، والحرمان، والفاقة. أما الأذكى منهم، فيختارون الصمت والاختفاء عن الأنظار. لاحقا، يتحدثون عن بطولاتهم الوهمية التي لا يشعر بها أحد سواهم، كما أنهم لا يفوتون فرصة توزيع صكوك الوطنية والخيانة على الآخرين.

والطامة الكبرى أن بعض وسائل الإعلام تروج لهم، وتنشر مقالاتهم وحواراتهم التلفزيونية المملة، مقدمة إياهم كخبراء، رغم أنهم كانوا مجرمين، أو فاشلين، أو فاسدين أثناء توليهم المناصب العليا في بلدانهم، وقد أفلتوا من المحاسبة، لأن القانون هناك لا يُطبق إلا على الفقراء. وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: إلى متى ستظل شعوب الشرق الأوسط تصدق هذه المسرحية السياسية، وتؤمن بقادة لا يملكون حتى السيادة على أنفسهم؟



#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة التغيير الكردية، من القمة إلى القاع!
- التعبير الصامت في الزمن الصاخب!
- عندما يتحول المستشار العراقي إلى طبّال!
- العلاقة بين السوداني والكردستاني!
- الخلافات الكردية، والقلق الأمريكي!
- السلطة العراقية الرابعة الفاسدة!
- الصراع الكردي_الكردي على رئاسة الجمهورية!
- الإعلام الكردي الحزبي ومعضلة المهاجرين!
- الصدر والإطار التنسيقي وإيران !
- هجرة شباب إقليم كردستان إلى أوروبا!
- إقليم كردستان، أزمات كثيرة وحلول عقيمة!
- حلبجة ما بين الفاجعة والإهمال!
- جو بايدن والقضية الكردية!
- الكاظمي في ١٠٠ يوم!
- أرنب السباق، وأرانب الأحزاب !
- الحرب العالمية الثالثة بين كورونا و البشرية !
- د.برهم صالح، والمحور الإيراني في العراق!
- جغرافية كردستان !
- كردستان، بين نار أميركا وإيران!
- إيران خسرت سليماني، لكن ماذا كسبت؟


المزيد.....




- حريق بالمحرك ونداء استغاثة عاجل.. اصطدام طائرة ركاب بطيور يد ...
- البحرين.. السجن والغرامة لـ6 متهمين بـ-جرائم إرهاب- وتأييد ا ...
- ما معنى الحكم الغيابي ومتى يُطبَّق؟
- ترامب يكشف 3 استراتيجيات للتعامل مع طهران.. ويصف المفاوضين ا ...
- زيلينسكي: روسيا استخدمت صواريخ بالستية كورية شمالية في قصف ع ...
- مسؤول إسرائيلي سابق يحذر: -لا تنخدعوا بالشرع-.. وصعود تركيا ...
- الحرس الثوري يكشف -مفاجأة-: صواريخنا باتت قادرة على تغيير مس ...
- غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تسفر عن إصابات.. وعون: -المفا ...
- الجيش المصري يوجه -ضربة قاصمة- لشبكة جريمة منظمة عابرة للحدو ...
- قطر: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مرحلة متقدمة


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - ساسة الشرق الأوسط: أدوار متضخمة في مسرحية عالمية!