أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - أرنب السباق، وأرانب الأحزاب !














المزيد.....

أرنب السباق، وأرانب الأحزاب !


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6596 - 2020 / 6 / 18 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نقول أرنب السباق فإننا هنا لا نتحدث عن حيوان الأرنب الذي يُصنف من الثدييات، والمعروف للجميع بأنه يتميز بالسرعة وخفة الحركة، وشكله المميز، إنما نتحدث عن ذلك المتسابق الذي يتواجد في منافسات ألعاب القوى، وتحديدا في سباقات العدو للمسافات الطويلة والمتوسطة. إن وظيفة المتسابق الأرنب هي قيادة السباق منذ البداية برتم سريع بهدف استفزاز أو تحفيز بقية العدائين لزيادة رتم السباق؛ وبالتالي زيادة فرص الفائز بتحطيم رقم قياسي عالمي سابق أو تسجيل رقم جديد، والذي سينعكس إيجابا على مستوى البطولة. و الأرنب يكون دائما في مقدمة العدائين ، ثم بعد أن يقوم بالمهمة ويبذل مجهودا خرافيا في بداية ومنتصف السباق، ويستنفذ لياقته وقوة تحمله، ينسحب من السباق، ويتوارى عن الأنظار، فهدفه ليس الفوز بالسباق، ومحاولة تحطيم أو تسجيل رقم قياسي عالمي، بل هدفه هو تنفيذ أوامر منظم البطولة الذي يعطيه مبلغا من المال مقابل قيامه بتلك المهمة التي سترفع من مستوى السباق وقيمة بطولته الفنية والتسويقية .

أما أرانب الأحزاب فالمقصود بها الأشخاص الصغار والكومبارس الذين يتصدرون المشهد في المجالات كافة نيابة عن معظم زعماء الأحزاب الذين يتحكمون بهم و يديرونهم بريمون كنترول من خلف الكواليس، وهؤلاء ينتشرون في كل مكان اليوم، حيث تجدهم في الإعلام، و في المناصب الحكومية الرفيعة والمتواضعة، في التجارة والشركات الأهلية، في المنظمات (الإنسانية)، في الرياضة، والصحة، والتعليم، والفن، والمهرجانات، والملاهي، وصالات القمار، والأوقاف الدينية...إلخ.

إن مهمتهم لا تختلف كثيرا عن مهمة المتسابق الأرنب، فهم من يتولون إدارة الحروب الإعلامية، ونشر الإشاعات، والاستحواذ على اقتصاد البلد نيابة عن الكبار(الخط الأول) الذين يدفعون لهم أموالا كثيرة مقابل تلك المجهودات. وهم كالكلاب المسعورة، ما أن وجدوا شخصا ينتقد ظاهرة سلبية في المجتمع، بغية إصلاحها، حتى نبحوا في وجهه أو حاولوا عضَّه، لأن إصلاح الوضع بالنسبة لهم يعني زوال امتيازاتهم، ومكانتهم التي حصلوا عليها بفضل نباحهم المستمر في وجوه المصلحين، أو المخالفين لتوجهاتهم، فهم يعتاشون على الفوضى والمعضلات، و يخفت بريقهم وتتلاشى شهرتهم ومكانتهم وتأثيرهم عند اللاعبين الكبار بزوال هذين السببين. إنهم بارعون في افتعال الأزمات، والتغطية على فشل احزابهم أو قادتهم، وتجميل صورتهم. ويدعسون على المبادئ، والقيم الأخلاقية، والضمير، والإنسانية في سبيل إرضاء أولياء نعمتهم، والحصول على مكاسب مادية، على حساب معاناة أفراد المجتمع، ويرفعون راية الوطنية للتغطية على فسادهم و النيل من خصومهم، و إتهام من لا يسير على خطاهم وهواهم بشتى التهم الجاهزة.

‏وعادة ما يجري تغيير وجوه أرانب الأحزاب الكالحة القديمة بين الفينة والأخرى ، بجوه جديدة، تماما كما يجري تغيير أرنب السباق في كل بطولة. و أحيانا تتحول الوجوه القديمة إلى كبش فداء ، فتدفع الثمن غاليا، وقد يكون الثمن هو السجن أو الموت أو الهجرة. ويل لأمة تتلاعب بها الأرانب الصغيرة.



#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب العالمية الثالثة بين كورونا و البشرية !
- د.برهم صالح، والمحور الإيراني في العراق!
- جغرافية كردستان !
- كردستان، بين نار أميركا وإيران!
- إيران خسرت سليماني، لكن ماذا كسبت؟
- السلطة العراقية الرابعة الفاسدة !
- كردستان ملاذ الخائفين !
- ٢٠١٩ عام المظاهرات !
- مجزرة تل رفعت!
- مرحلة ما بعد داعش!
- حكومة كردستانية جيدة ،وتركة ثقيلة!
- الفرق بين الدول الغربية المؤسساتية ، والدول الشرقية الفردية ...
- متى ستقدم فرنسا وبريطانيا وروسيا الإعتذار لشعب كردستان ؟
- مدينة دهوك بلا رقابة !
- جغرافية كردستان ،نعمة ونقمة !
- العبقرية اليهودية والسذاجة الكردية !
- كردستان تفتقر إلى الإعلام الوطني !
- التخالف الكردستاني !
- عنتريات أردوغان التي لا تنتهي !


المزيد.....




- مصر: جلسة طارئة للبرلمان الأحد بعد طلب السيسي تفويضًا لدعم ا ...
- كيف ينظر ترامب إلى زيلينسكي؟
- قريبا ستشتعل أوروبا كلها
- بغداد: 55 دولة وأكثر من 40 منظمة شاركت في اجتماعات التعاون ا ...
- أزمة التدفئة في كييف تشعل احتجاجات ضد عمدة المدينة
- علماء يجدون مفتاحا لحماية القلب من التليّف بعد النوبات القلب ...
- روسيا.. ابتكار مركب جديد لمنع تدفق الدم في الأوعية الدموية
- هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟
- احتجاجات حاشدة في تونس تنديدا بتردي الأوضاع
- ألبانيا.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في تيرانا ومطالبات باستق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - أرنب السباق، وأرانب الأحزاب !