أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - كردستان، بين نار أميركا وإيران!














المزيد.....

كردستان، بين نار أميركا وإيران!


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6462 - 2020 / 1 / 11 - 17:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إقليم كردستان، بين نار أميركا وإيران!

في ظل الأزمة السياسية القائمة في العراق، وفي ظل الصراع المشتعل بين إيران وأميركا على الساحة العراقية، لاسيما بعد اغتيال أميركا للجنرال الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في الحشد الشعبي العراقي جمال جعفر الإبراهيمي، الملقب بأبي مهدي المهندس. والقصف الإيراني على قاعدتي عين الأسد في الأنبار، والحرير في أربيل، لاحظنا نضجا في سياسة إقليم كردستان الخارجية، في التعاطي مع هذه المعضلة، حيث لم ينحاز الإقليم بالمطلق مع أي من طرفي الصراع، والتزم الوسطية، وترجم رئيس حكومة اقليم كردستان هذا التوجه في بيان عبَّر فيه عن أمله في أن تحترم كافة الأطراف الدور المتوازن لإقليم كردستان.

لكردستان مصالح كبيرة مع إيران بحكم موقعها الجغرافي الملاصق لها، فهي بوابة اقتصادية مهمة للسوق الكردستانية التي تفتقر إلى الصناعة المحلية، ولإيران تأثير كبير على القرار السياسي العراقي الذي ينعكس بالضرورة على الإقليم، سواء بالسلب أو الإيجاب، وبإمكانها أيضا، من خلال أذرعها المنتشرة في كل مكان، أن تلحق أضرارا فادحة بأمن الإقليم، لذلك ليس من مصلحة الإقليم معاداتها أو انتقادها علانا؛ لأن ذلك سيكون له تداعيات مستقبلية خطيرة على أمن وسلامة كيان الإقليم.

كذلك للإقليم مصالح اقتصادية وسياسية وعسكرية مهمة مع الولايات المتحدة الأميركية التي تساعده في محاربة الإرهاب، وتقدم له الدعم العسكري، من خلال تسليح وتدريب وتطوير قدرات قواته (البيشمركة) العسكرية، وهي دولة عظمى يسعى الجميع إلى التقرب منها وكسب ثقتها. لكن ينبغي علينا هنا أن لاننس أن إدارة ترمب أعطت مؤشرات سلبية على أن أميركا حليف برغماتي لا يمكن الوثوق به، وموقف أميركا السلبي تجاه ما تعرض له الكرد في، ١٦ أكتوبر ٢٠١٧، في كركوك بعد الاستفتاء. وموقفها المخزي والمتخاذل في، ٩ أكتوبر ٢٠١٩، عندما أعطى ترمب الضوء الأخضر لأردوغان؛ لاجتياح المناطق الكردية في سوريا، يؤكدان ذلك. بالتالي فإن أي تعاون مع الولايات المتحدة ينبغي أن يكون وفق ضمانات مكتوبة على الورق، وأهمها أن تحمي الولايات المتحدة حكومة وكيان إقليم كردستان من أي هجوم خارجي، وأن لا تكتفي بالتفرّج، على غرار ما حصل عندما اجتاحت الميليشيات العراقية بقيادة قاسم سليماني المناطق المتنازع عليها بين أربيل و بغداد . من الواضح أن السياسة الخارجية الأمريكية الحالية، غير مستقرة وغير متوقعة وغير موثوقة بها، لذلك من الغباء بمكان التعاون معها دون ضمانات مدونة على الورق.

إن سياسة النأي بالنفس، التي اعتمدتها حكومة إقليم كردستان، في تعاطيها مع الصراع الدائر بين المعسكرين الإيراني والأميركي في العراق، قد تترتب عليها عواقب وخيمة، فكل طرف من طرفي الصراع يروم استمالة الإقليم إلى جانبه، وعدم استجابة الإقليم لندائهما سيضعه في خانة الحليف غير الموثوق به، وسيعرضه لمشاكل جمّة، سواء مع إيران أو مع الولايات المتحدة الأميركية.

وتشير بعض التقارير الصحفية الغربية أن الولايات المتحده لم تكن راضية عن رد الفعل الكردي البطيء والمتحفظ بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد. وبالمقابل كانت إيران ممتعضة من موقف الإقليم الخجول حول اغتيال قاسم سليماني، وعبَّرت إيران عن امتعاضها من خلال قصف قاعدة حرير في أربيل. إن القصف لم يكن فقط رسالة وصفعة رمزية لأميركا، بل كان أيضا رسالة مبطنة للإقليم بسبب مواقفه الأخيرة غير المنحازة لها ، لاسيما بعد أن امتنعت الكتلة الكردستانية عن حضور جلسة البرلمان العراقي، التي أعطت تفويضا للحكومة العراقية؛ لإخراج القوات الأجنبية بما فيها القوات الأميركية، من العراق .

لاشك أن سياسة مسك العصا من الوسط، وفتح قنوات للتواصل مع الجانب الأميركي والإيراني، ستكون أكثر نفعا، و أقل ضررا على إقليم كردستان، من التخندق مع أحد طرفي الصراع. إن سياسة التخندق هي مقامرة محفوفة بالمخاطر. لذلك كانت تصريحات أغلب المسؤولين في إقليم كردستان تشجع على الحياد، وتدعو إلى وقف التصعيد، و الاحتكام إلى العقل و الحكمة في حل المشاكل، وعدم تحويل العراق بشكل عام وإقليم كردستان بشكل خاص إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. ومن هنا يمكن أن يلعب الإقليم دور الوسيط في هذه الأزمة، أفضل من بغداد .



#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران خسرت سليماني، لكن ماذا كسبت؟
- السلطة العراقية الرابعة الفاسدة !
- كردستان ملاذ الخائفين !
- ٢٠١٩ عام المظاهرات !
- مجزرة تل رفعت!
- مرحلة ما بعد داعش!
- حكومة كردستانية جيدة ،وتركة ثقيلة!
- الفرق بين الدول الغربية المؤسساتية ، والدول الشرقية الفردية ...
- متى ستقدم فرنسا وبريطانيا وروسيا الإعتذار لشعب كردستان ؟
- مدينة دهوك بلا رقابة !
- جغرافية كردستان ،نعمة ونقمة !
- العبقرية اليهودية والسذاجة الكردية !
- كردستان تفتقر إلى الإعلام الوطني !
- التخالف الكردستاني !
- عنتريات أردوغان التي لا تنتهي !


المزيد.....




- باغته وانقض عليه.. قرش شرس يهاجم صيادًا ويسحبه بـ-اللفّة الم ...
- إنذارات مضادة للاصطدام تدوي بطائرتي ركاب بعد حادثة اقتراب خط ...
- لهذه الأسباب.. أمريكا تجدد تحذير مواطنيها من السفر إلى العرا ...
- الضربة السعودية الأمريكية في العراق تقفز بسعر النفط.. إليكم ...
- رد مصري عبر RT على مزاعم إسرائيلية باكتشاف مستوطنة منذ عهد ا ...
- واشنطن والرياض تقصفان الحشد الشعبي في العراق بهجوم مشترك.. و ...
- لقطات بطائرة مسيرة تظهر تلفريك جبل إتنا فوق منظر بركاني
- بعد هجوم بحر قزوين.. إيران درست توجيه -ضربة انتقامية- ضد مين ...
- زلزال اليابان: ارتفاع حصيلة القتلى إلى 13.. وفرق الإنقاذ توا ...
- إنقاذ درامي على شاطئ في كاليفورنيا بعد أمواج قوية في سانتا ك ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - كردستان، بين نار أميركا وإيران!