أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - ترشيح نوري المالكي من جديد!














المزيد.....

ترشيح نوري المالكي من جديد!


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 20:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد نوري المالكي من أكثر الشخصيات السياسية العراقية إثارة للجدل. فبالنسبة لشريحة واسعة من العراقيين، يرمز المالكي إلى مرحلة من الانقسام والانهيارات، ما يجعل عودته محفوفة بفقدان الشرعية الشعبية، حتى لو توفر لها غطاء سياسي داخلي وخارجي. ويأتي ترشيحه لرئاسة الوزراء العراقية في ظل صراعات إقليمية حادة، وأزمات اقتصادية وسياسية عميقة في الداخل العراقي. فكيف تنظر إليه المكونات العراقية، والدول الإقليمية، وأمريكا؟

شيعيا:
إن تنصيب الجولاني رئيسا مؤقتا لسوريا سرع وشجع الإطار التنسيقي على إعادة طرح نوري المالكي، الذي يحظى بدعم شريحة واسعة من الشارع الشيعي التقليدي، باستثناء أنصار التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر، حيث لا يقتصر الخلاف بين الطرفين على السياسة، بل يمتد إلى صراع شخصي. إن وجود جماعة سنية راديكالية على الحدود العراقية يثير مخاوف المكون الشيعي، خصوصا مع رفع تلك الجماعة شعارات طائفية تهدد باجتياح مدينة كربلاء. على هذا الأساس تم ترشيح المالكي ليشكل الضد النوعي للجولاني من الناحية الطائفية والأمنية.

كرديا:
يبدو أن هناك تفاهما غير معلن بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والإطار التنسيقي لدعم ترشيح المالكي، مقابل تنصيب الدكتور فؤاد حسين رئيسا للجمهورية. هذه الخطوة، إن تحققت، قد تؤثر في تشكيل حكومة إقليم كردستان، إذ سيشعر الاتحاد الوطني الكردستاني بخسارته منصبا سياديا مهما في بغداد، ما سيدفعه للمطالبة بتطبيق مبدأ 50_50 في تشكيل حكومة الإقليم. ومن أجل ذلك، سيكون على الحزب الديمقراطي تقديم تنازلات لإرضائه وتمرير تشكيل الحكومة. على المستوى الشعبي، يميل الشارع الكردستاني اليوم إلى التقارب مع القوى الشيعية، ولا سيما بعد هجمات جماعة الجولاني على المدن والبلدات الكردية في غرب كردستان، وتعاطف جزء كبير من الإعلام والنخب السنية العراقية مع تلك الهجمات، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر. هذا الأمر أثار قلق المجتمع الكردي، الذي يخشى تكرار الأمر ضده في المستقبل. ورغم إدراكهم أن أفضل مراحل العلاقة مع بغداد كانت خلال الولاية الأولى للمالكي، وأسوأها في ولايته الثانية حين هدد باجتياح الإقليم وقطع الرواتب، فإن المزاج العام لا يعارض هذا التقارب في المرحلة الحالية على الأقل.

سنيا:
يثير ترشيح المالكي قلقا واسعا في الوسط السني، إذ ارتبط اسمه بمرحلة قاسية عاشها العرب السنة. ففي عهده تحول قانون أربعة إرهاب عمليا إلى أربعة سنة، وتصاعد الخطاب الطائفي بعد تصريحه الشهير: "إن معركتنا اليوم هي معركة بين الحسين ويزيد"، ثم جاءت كارثة سقوط المدن بيد تنظيم داعش، وما رافقها من دمار وتهجير. ومع ذلك، توجد شخصيات وتيارات تعرف بـسنة المالكي قد ترحب بترشيحه بدافع المصالح السياسية.

أمريكيا:
في ولايته الأولى، كانت علاقة المالكي بالولايات المتحدة قوية، ولا سيما بعد قيادته معركة صولة الفرسان ضد الميليشيات في البصرة. غير أن هذه العلاقة تدهورت في ولايته الثانية مع ميله الواضح نحو إيران. ومع ذلك، ستتعامل واشنطن معه ببراغماتية، ولن تعارض عودته إذا أبدى تعاونا في الملفات الأمنية والسياسية.

إيرانيا:
تواجه إيران ضغوطا أمريكية متزايدة وتحديات إقليمية كبيرة، ما يضيق هامش حركتها. وفي هذا السياق، لن تمانع طهران ترشيح المالكي، بل ستراه خيارا مألوفا وقادرا على الحفاظ على نفوذها في العراق.

تركيا:
أما تركيا، فستراقب موقفه من إقليم كردستان وملف حزب العمال الكردستاني، وقد تتعاون معه إذا ضمنت مصالحها الأمنية والاقتصادية، وقد تساهم في تقريب وجهات النظر بين بغداد ودمشق، فتركيا لديها نفوذ كبير داخل السلطة السورية الجديدة.

خليجيا:
تنظر دول الخليج إلى المالكي بحذر بسبب تاريخه وخطابه السابق، لكنها قد تتعامل معه بواقعية إذا قدم إشارات تهدئة وانفتاحا اقتصاديا وخطابا عقلانيا معتدلا.



#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دول الشرق الأوسط، سباق مع الزمن!
- ملخص كتاب نهضة اليابان¹.
- طلابة الحلبوسي!
- النهايات المفتوحة في عالم السينما والدراما!
- العقارب والمرشحون السياسيون !
- الدروز أكثر واقعية وصراحة من الكرد!
- ما دخل إيران بلاهور شيخ جنكي؟
- موظفو الإقليم بين سندان تقصير أربيل وتمييز بغداد!
- النزاع العشائري في خبات: بين الحقيقة والتضخيم الولائي!
- حكومة كردستانية مؤجلة... ودستور مفقود!
- حين يذبح التاريخ الكردي بسكاكين الأيديولوجيا!
- ساسة الشرق الأوسط: أدوار متضخمة في مسرحية عالمية!
- حركة التغيير الكردية، من القمة إلى القاع!
- التعبير الصامت في الزمن الصاخب!
- عندما يتحول المستشار العراقي إلى طبّال!
- العلاقة بين السوداني والكردستاني!
- الخلافات الكردية، والقلق الأمريكي!
- السلطة العراقية الرابعة الفاسدة!
- الصراع الكردي_الكردي على رئاسة الجمهورية!
- الإعلام الكردي الحزبي ومعضلة المهاجرين!


المزيد.....




- أمريكا.. هطول كميات ثلوج قياسية على عدة ولايات وانقطاع الكهر ...
- بالتسلسل الزمني.. تحليل لـCNN يناقض مزاعم وزارة الأمن الداخل ...
- هل يُعيد حفتر حساباته؟ ضغوط ومغريات مصرية- سعودية لثنيه عن د ...
- المتسلق الأمريكي أليكس هونولد يعتلي ناطحة سحاب بلا معدات أما ...
- بعد ضربات روسية على قطاع الطاقة.. زيلينسكي يدعو الحلفاء لتعز ...
- هل تنهي الوساطة الدولية الخلاف بين القوات السورية الحكومية و ...
- كوبا تجري تدريبات لجيشها وتؤكد جاهزيتها لمواجهة أي -عدوان- أ ...
- عاجل | الحكومة الإسرائيلية تأمر بتمديد حظر عمل الجزيرة وإغلا ...
- طاقة الرياح والشمس تتجاوز الوقود الأحفوري لأول مرة في توليد ...
- البرادعي ينتقد تشكيل مجلس السلام لغزة وغياب دول مؤثرة عن عضو ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - ترشيح نوري المالكي من جديد!