أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - حكاية الخنفساء والأمير ( حكايات من التراث الفيلي)














المزيد.....

حكاية الخنفساء والأمير ( حكايات من التراث الفيلي)


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 20:09
المحور: الادب والفن
    


كان لعجوزٍ خنفساء صغيرة، تحبها وتدلّلها كأنها ابنتها.
كانت العجوز تضعها تحت منخل، وكلّ يوم عند مرور الأمير، تخرج بطشتٍ تمزج فيه ماء الزهر والرياحين والصابون، ثم ترشه أمام أقدام حصان الأمير وهي تنشد:
نازَمي نازَمجَان،
پَره گُل دانَه أنار،
سياه پيشه ئره دايكد بيار
أي:
“يا دلوعة يا صاحبة الدلال، يا زهرة الرمان، أحضري لأمكِ المنخل.”
كان الأمير في حيرة من أمره.
كان يقول في نفسه:
“إذا كان ماءُ حمّام هذه الفتاة يفوح بكل هذا العطر، فكيف سيكون عطرها قبل الحمام؟”
تعلّق قلب الأمير بتلك الفتاة التي لم يرها، وقرّر أن يخطبها.
ذهب إلى العجوز وطلب يد ابنتها، لكنها قالت له:
“ابنتي الآن عند ملك الجان تحت الأرض، تتعلم فنون السحر وأسرار الحياة، وملك الجان لا يرضى أن يطلق سراحها.”
حزن الأمير حزنًا شديدًا حتى مرض، فأشار عليه بعض الحكماء بحيلةٍ ذكية:
أن يتظاهر بالموت.
فذبح خروفًا وتلطّخ بدمه، وتمدد تحت الجبل كأنه جثة، لعلّ الخبر يبلغ ملك الجان، فيرقّ قلبه ويسمح للفتاة بالخروج لحضور عزائه.
عندما سمعت الخنفساء بالخبر، أخذت تبكي وتقول:
نه دي ديرم وي بكم،
نا پا ديرم رو بكم
أي:
“ليست لدي يدان لأشقّ خدّي، ولا قدمان لأمشي إليه.”
وكان ملك الجان في تلك الأيام يعاني من كيس قيحٍ في فمه، عجز الأطباء عن علاجه.
فلما سمع بكلام الخنفساء وضحكته العجوز، أخذ يضحك ضحكًا شديدًا حتى انفجر كيس القيح، فشُفي في الحال.
فرح ملك الجان وقال:
“لقد أضحكتِني وشفَيتِني، ولكِ عليّ مكافأة.”
فأمر السحرة أن يحوّلوا الخنفساء إلى امرأةٍ في غاية الجمال.
خرجت الفتاة الجميلة إلى الوادي حيث كان الأمير ممددًا، فلما رآها أفاق من دهشته، وكاد يُغمى عليه من شدة جمالها.
وتزوجها الأمير، ثم سأل العجوز:
“ماذا تريدين مهرًا لابنتك؟”
فقالت:
“لا أريد ذهبًا ولا فضة، بل حفنةً من الصوف، أغزله وأبيعه.”
فأعطاها ما طلبت، وعاش الأمير وزوجته في سعادة وهناء



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبارة من التراث الفيلي في المهجر «شهِه‌وَلده وه‌دِس كوريل مَ ...
- من التراث الفيلي، تُروى حكاية «مكو مكو»
- من التراث الفيلي عبارة شائعة في القَسَم: «وه پير، وه پيغمبر ...
- من التراث الفيلي .امثال فيلية عن اللامبالاة
- من أمثال التراث الفيلي «علي توك له‌س – ژن پياگ خووەکات ...
- «بَه‌رد هه‌سه‌، مَرد هه‌سه‌» (من التراث اللغوي–الاجتماعي الف ...
- عبارة من التراث اللغوي–الاجتماعي الفيلي (قراءة أنثروبولوجية)
- من التراث الفيلي «شه ريك، خه‌ مدم»
- من التراث الفيلي . عبارة من التراث اللغوي–الاجتماعي الفيلي
- لتطبيع… حين تُفرَّغ القوانين من معناها
- -الدنمارك، نسير معًا، كلٌ بمفرده-
- من التراث الفيلي (حكاية الزبدة والشكوة)
- -لتمييز الأوروبي وميلاد فكرة الوطن اليهودي-
- هل اتفاق إبراهيم أم اتفاق علي؟
- التنازل عن التفاصيل الصغيرة قد يقودنا في النهاية إلى التنازل ...
- مسألة تجريد سلاح المقاومة لا تكمن في نزع السلاح، بل في المقا ...
- الى زينب جواد....الى زينبات -ژن، ژيان، آزادي-
- هل انتصرت غزة ؟
- هل الله كبير أم الله اكبر؟ هل يسكن في الكعبة ام يسكن كل مكان ...
- التطبيع ونهاية مصر .


المزيد.....




- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - حكاية الخنفساء والأمير ( حكايات من التراث الفيلي)