أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد الزهيري - عندما يتكلم التاريخ














المزيد.....

عندما يتكلم التاريخ


اياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 08:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(عندما يتكلم التاريخ)
هناك جملة تتكرر دائماً ،وهي إن التاريخ يعيد نفسه، نعم يعيد نفسه بأسباب الحدث ولكن بشخصيات مختلفة، ولنا حدثين مهمين من جملة حوادث كثيرة ،حدثت عبر الزمن ، الأولى في أنهيار أمبراطورية أور ( 2112-2004) ق.م ، هذه الأمبراطورية التي أنهارت في زمن ملكها (أبي-سين) والتي يذكر العلامة الدكتور طه باقر في كتابه (مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة) أسباب داخلية لأنهيارها وزوال كيانها، ويذكر طه باقر إن الأخطار الخارجية لاقت جبهة داخلية يعمها التفكك والإنشقاق. هذا في التاريخ البعيد ،أما في تاريخنا القريب مشاهدنا في حرب داعش ،وكيف دخلت علينا عصابات عبر الحدود السورية العراقية ،وكان عددهم ليس بالكثير، ولكن تشقق الجبهة الداخلية وصراع الفرقاء السياسيون ،أعطى فرصة ذهبية لداعش ان تحتل مساحات واسعة من العراق ،حتى وقفت على محيط العاصمة بغداد مهددة بأجتياحها، وفي عالم التاريخ الذي هو مختلف عن عالم الفيزياء والكيمياء والرياضيات ، لايمكن أن يخرج علينا بمعادلة صارمة وثابته تماماً، لأن التاريخ تصنعه أرادة الإنسان وأفكارة ومزاجه ، لكن يمكننا الظفر بعدة قواعد ومسلمات تنبئنا ،بأن أذا توفرت ظروف معينة متشابهة يمكن أن يتكرر نفس الحدث ، الذي حدث سابقاً ما يماثله وبنفس الظروف والعوامل ذاتها، وهكذا يمكن الوصول به إلى نتائج تفيدنا في تجنب الكثير من الحوادث الضارة بنا اعتماداً على استقراء التاريخ ودراسته ومعرفة الأسباب والعوامل الرئيسية التي تساهم في حدوث ظاهرة معينة، وهكذا ينبغي لنا كعراقيين الأستفادة من التاريخ وذلك بمعرفته معرفه حصيفة ،من خلال معرفة وتشخيص كل العوامل التي تؤدي إلى حدوث مايُعرّض بلدنا إلى الدمار وشعبنا إلى الهلاك ،والعمل على أبعادها لكي لا نعطي فرصة لتوفرها مرةً أخرى ونصاب بفواجع متكررة ، وقد نصاب بفاجعة لا نستطيع بعدها أن نجمع شملنا ، ونسترجع قوانا،وفي هكذا حالة يسدل الستار على وجودنا كما أسدل ستار التاريخ على حضارات عظيمة وأصبحت أثر بعد عين، وكما قيل العاقل لا يعثر بحجر مرتين ، فأين حضارات سومر وزقوراتها،وأين حضارة بابل وبرجها ،وأين الحضارة المصرية التي لم يتبقى منها إلا أبو الهول وأحجار الأهرامات ، والأمر يسري على كل الحضارات البائدة، وها نحن اليوم أمام أمتحان عسير ووجودي ،وهو أما أن نحفظ العراق وشعبة وبكل ماله من أنجاز ،من خلال بناء جبهة داخلية قوية ، وهذه مسألة فيها كثير من الكلام والتفصيل ،والتي تتلخص ببناء مشتركات قوية تؤمن بها كل أطراف الشعب العراقي، والإيمان بمستقبل واحد ،ونبذ كل مايفرق هذا الكيان الذي أسمه العراق ، ففي العراق تتوفر كل أسباب بناء القوة ، وكل عوامل التطور والبناء والأرتقاء ، وغير ذلك لايمكننا إلا التوقع لما هو مهلك ومُريع بحق شعبه ، وهو أمر لا سامح الله يفجع الجميع ،ويدمر الجميع ، ويُسجل في صفحات التاريخ كطور تاريخي عفى عليه الزمن وكما سجل التاريخ أنقراض السلالات الحاكمة التي حكمت العراق ماقبل الميلاد وما بعد الميلاد ، ويدخل البلد من يتربص به سوءً ولاشك من جهة الغرب وهم بني صهيون كما أجتاحه الأموريين (الساميين) من الجهة الشمالية الغربية ، فليس من الغرابة بمكان عندما توفرت أسباب أنهزام أمبراطورية أور بزعامة(أبي-سين) من خلال ضعف المركز التي تعمل اليوم بعض الأطراف من المساهمين بالعملية السياسة وخاصة بعض الأحزاب السياسية الكردية ذات التوجه الأنفصالي ،وهناك كذلك من بعض الشخصيات السنية الذين يسعون إلى أضعاف المركز (بغداد) لأتاحة الفرصة للأطراف أن تنفصل بسهولة، وأن تضعف الجبهة الداخلية مما يسهل أجتياز قوات العدو بأتجاه المركز وأسقاطه. لذا يكون أمام السياسيون العراقيون ولا نستبعد الشعب من ذالك مسؤوليتهم التاريخيّة والشرعية والوطنية في تقوية الجبهة الداخلية، والتخلي عن الأنانية الشخصية والقومية والمناطقية من أجل حماية أرض بلاد مابين النهرين (العراق) ،ومغادرة أفكار الأنسلاخ والأستقلال من العراق ، ومن دون ذلك فالمستقبل لايبشر بخير ، وسيكتب التاريخ إن أبناء العراق لهم القسط الأكبر في أنهياره ،ومسؤولية أعظم في تدميره مقابل سعي الآخرين من غير أبناءه بالأنقضاض عليه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بذكرى وفاة مبارك.. تدوينة -نحن مدينون لكم بالاعتذار- يرد علي ...
- مصر.. فيديو لص يتسلق للطابق العاشر لسرقة شقة قبل اكتشاف أمره ...
- بيل غيتس عن علاقته بإبستين: -لم أقضِ معه ولا ليلة حتى الصباح ...
- الديمقراطيون يتهمون إدارة ترامب بـ-أكبر عملية تستر حكومية- ف ...
- جولة ثالثة من المحادثات الأيرانية الأمريكية اليوم بغية الحصو ...
- شاحنة مديح تجوب الشوارع.. غزة تحتفي برمضان رغم الجراح
- بوليتيكو: مسؤولون أمريكيون يفضلون أن تبادر إسرائيل بمهاجمة إ ...
- المخابرات الأميركية تطلق حملة لتجنيد إيرانيين
- -ديب سيك- تحجب أحدث نماذجها عن شركات الرقائق الأميركية
- الجنرال دان كين.. مصادر تكشف لـCNN كواليس -الخلاف- بين ترامب ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد الزهيري - عندما يتكلم التاريخ