أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - الأمارات العربية المتحدة والدور الوظيفي















المزيد.....

الأمارات العربية المتحدة والدور الوظيفي


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 18:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الأمارات العربية المتحدة والدور الوظيفي)
الإمارات العربية تلعب دوراً وظيفياً خطيراً في منطقة الشرق الأوسط، هذا الدور حددته لها الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع إسرائيل ، هذا الدور يهدف إلى تحقيق أهداف تعجز إسرائيل من تحقيقه لا لسبب تقني ولكن لسبب عقائدي ونفسي ، حيث إن اي تدخل يصدر من قِبل إسرائيل في أي دولة عربية يُثير حفيظة شعوب المنطقة، مما يزيد السخط عليها شعبياً ودولياً ، ويشحذ الهمم في الرد عليها ،ويعطي المشروعية لأنظمة الحكم القائمة كمبرر لوجودهم لمقاومة محاولات التغلغل الصهيوني في بلدان العالم العربي ،كما أن محاولات التوسع الإسرائيلي سواء في الداخل الفلسطيني أو على حساب دول الجوار لإسرائيلي يؤدي إلى قيام حركات راديكالية في هذه الدول ضد إسرائيل ومن يقف وراءها وخاصة أمريكا ،لذا يكون أنتداب أو صناعة نظام سياسي وظيفي في الوسط العربي أمر في غاية الأهمية ، هذا النظام ذو طابع عروبي ومسلم يمكنه بسهولة التغلغل في كل ألكيانات العربية وتحت مظلات غير أستفزازية، بل يمكنه التغلغل عبر عناوين المساعدات الإنسانية والخدمية كما في بناء المستشفيات والمدارس وحفر الآبار ، وبناء الملاعب بأسم الشيخ زايد، كما يمكنها من الدخول عبر بوابة الأقتصاد وتحت عنوان الأستثمار ، وقد حدث ذلك عبر بناء الفنادق خمس نجوم ،وشركات الأنترنيت، والأستيراد والتصدير ، بالأضافة إلى إن هناك بعداً آخر وهو الأخطر ،ألا وهو البعد الديني، ذو الصبغة الطائفية , تحت عنوان رفع الظلم عن الأقليات الدينية, ورفع الحيف عن ألكيانات الطائفية التي حسب زعمها تتعرض للظلم والأقصاء من قِبل النظام الحاكم ، حيث تعمل الأمارات على تقديم الدعم المالي والعسكري لها ،وتعمل على إنشاء كيانات ذات صبغة مسلحة، وقد حدث ذلك في سوريا عبر أنشاء جبهة النصرة وداعش ودعمها بكل شيء مالياً وتسليحياً وأعلامياً، وقبلها في العراق حيث كان للأمارات العربية دوراً كبيراً وخطيراً في أحداث الفوضى عن طريق دعم المجموعات المسلحة السنية كالقاعدة بقيادة أسامة بن لادن ، وداعش وما يُسمى بثوار العشائر بالأضافة إلى دعم حركات مشبوه مثل حركة تشرين بالجنوب عن طريق المال والأعلام ، والأمر لا يختص بسوريا والعراق فالأمر يمتد إلى ليبيا وكلنا يعلم مدى التدخل الأماراتي الواضح والصريح ودعم المجموعات المسلحة مما أدى إلى سقوط النظام الليبي بقيادة القذافي والذي أدى إلى تقسيم البلد ،وقيام الحرب الأهلية ، وبذات الأمر نرى التدخل الأماراتي السافر في السودان عن طريق دعم احد أطرافه ،وهو قوات التدخل السريع ، وأخيراً وليس آخراً تدخلهم في شؤون اليمن ودعم مساعي الأنفصال فيه والهدف هو بناء قاعدة أماراتية تنسق العمل مع الكيان الجديد الذي ساندته إسرائيل ،الذي أُقيم على أرض الصومال ،والغرض هو محاولة السيطرة على باب المندب ، وهو هدف إسرائيلي مُخطط له منذ زمن ليس بالقصير ، وهكذا تسعى الأمارات في أداء العمل الوظيفي لصالح الكيان الصهيوني وحليفته أمريكا ، وهكذا تحقق إسرائيل ما عجزت عنه طوال تواجدها في المنطقة من خلال دويلة عربية ،هي الأمارات العربية ، وهكذا تبقى دويلة الأمارات اليد التي تعمل لصالح التطبيع مع الكيان الصهيوني والأداة التي من خلالها تحقق أمريكا وإسرائيل الشرق الأوسط الجديد . إن خروج دولة الأمارات العربية من بين رمال الصحراء لم يأتي أعتباطاً ،ولا بالصدفة وأنما كيان صنعته دول ذات مطامع في المنطقة كما زرعت بريطانيا هونكوك على أرض الصين في بدايات القرن الماضي كنموذج لكبح النظام الأشتراكي في الصين وفيتنام وكوريا ، ولكن النظام الصيني أستطاع منافسة هذا النموذج الأقتصادي الرأسمالي ذو الدور الوظيفي المراد له أن يكون قوة جاذبة لشعوب الصين وجنوب شرق آسيا، مما حدى بأمريكا وإسرائيل بنقل هذه التجربة مع بعض التغير الذي يناسب المنطقة العربية، وهي منطقة أنشغلت بالحروب كثيراً وأبتليت بأنظمة دكتاتورية قاسية ،مما جعلها تمر بمرحلة أقتصادية صعبة وقاسية ،مما دعاهم إلى بناء نموذج أقتصادي ذو منحى ترفيهي يداعب الجانب العاطفي لدى الإنسان العربي الذي يعيش الحرمان والقحط والظلم والكبت لسنوات طويلة، ومحاولة جعل النموذج الأماراتي هدف لكل هذه الشعوب في محاولة لتحسين صورته العمرانية عبر بناء ناطحات السحاب ومدن الملاهي ، وحرية اللهو الغير بريء ، مما حوله إلى نقطة جذب للشباب والتجار العرب ، وممر خطير لتأسيس مركز تجاري إسرائيلي تحت عناوين تبعد عنها الشُبة بصلتها بإسرائيل مما أتاح لها فرصة التغلغل عن طريق الأمارات إلى الكثير من الدول العربية، والتي من خلال هذه المراكز التجارية نشر شبكات التجسس فيها ،والدخول إلى المنظمات المدنية لأستدراج الشباب والتغرير بهم لزرع الانشقاقات السياسية وزراعة الفتن وأشاعة الفوضى فيها ومصداق ذلك هو ماحدث بالعراق من مما تُسمى بمظاهرات تشرين في مدن جنوب العراق ووسطه ،وهي مظاهرات معروفة الهدف والنوايا من أجل المجيء بنظام يسهل تطبيعه مع الكيان الصهيوني ،ويسهل من خلاله تقسيم البلد إلى دويلات طائفية وقومية . من خلال ما أستعرضناه لبعض ما قامت به الأمارات العربية من دور وظيفي ،يستدعي الحال للجم هذا النظام المتصهين والمتأمرك والهادف إلى تدمير بلدان وشعوب المنطقة وتغير خارطتها الجيو-سياسية ، والداعية إلى تحقيق الهيمنة الأمريكية على المنطقة وبالتالي كهدف نهائي بالسيطرة على العالم ،وتحقيق الهدف الأمبريالي كما صرح به وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر اليهودي الديانة ، وهو قيام الدولة العالمية بقيادة أمريكا، وهذا مخطط ليس بالجديد، ويمكن معرفة أهدافه ومساعيه في كتاب صراع الحضارات لمؤلفه الأمريكي فرنسيس فاكوياما . إن النظام السياسي في الأمارات العربية المتحدة أخطر نظام سياسي تأسس في المنطقة العربية ، حيث لاتكمن خطورته فقط في تغير الجغرافية، ولا أنظمتها السياسية فحسب ،بل تمتد إلى تغير عقيدة هذه الشعوب وديانتها المتمثلة بالأسلام ، وقد توضح ذلك من خلال مشروع الديانة الأبراهيمية المزعوم . أن ما أوضحناه من خلال هذا السرد المختصر للدور الخبيث ذو الطبيعة الأخطبوطية لنظام الأمارات ، ليس دوراً حتمياً ،لأن هذه الشعوب ليس قطعة قماش تفصلها الأمارات ومن وراءها أمريكا وإسرائيل كما تشاء ،وترغب ، بل هي شعوب ذات أرادة وتاريخ حضاري ليس من السهل تطويعها وكسر أرادتها، ولكن لكي نكون صريحين أنها شعوب يمكن أستغفالها بسبب الظروف المحيطة الصعبة التي ساهمت أمريكا بحدوثها لتصل بهذه الشعوب إلى نقطة الأنهيار والأستسلام التام لها ،وبالتالي الرضوخ لكل ماتطلبه من شروط مذلة عليها، ولكن يمكنني القول أن السلاح الأمضى لهذه الشعوب والتي تقطع على الحلف الأمريكي الصهيوني تحقيقة،هو الوعي الجماهيري بخطورة مايجري،ووعي الأهداف الخطيرة المبيتة من قِبل الحلف الصهيو- أمريكي لهذه الشعوب المراد تدميرها وسحقها ،والتعامل معها على أساس أنها شعوب لاتصلح إلا لخدمة الإنسان الأبيض، والعبودية لشعب الله المختار كما جاء في توراتهم.



#أياد_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسم هبوب أعاصير الفتن
- الأحتلال البريطاني والأمريكي وحدة هدف وتماثل أسلوب
- الطائفية في الحكومات العراقية المتعاقبة-4-
- الطائفية في الحكومات العراقية المتعاقبة 3
- الطائفية في الحكومات العراقية المتعاقبة -2-
- الطائفية في الحكومات العراقية المتعاقبة (1)
- حروب القلم
- (احداث كشفت المستور)
- الأستعمار وثقافة الإستهلاك
- (الفصائل الغير منضوية تحت قيادة الحشد الشعبي وضرورة الأنضواء ...
- طموحات أوردغانية على طريقة السلطنة العثمانية
- (جولات صراع جديدة تنتظر الشرق الأوسط )
- (الأجتهاد ضرورة أم ضرر)
- النظام الجديد في سوريا والأختبار الصعب
- جدلية العلاقة بين العقائد والسلوك
- أفكار بصيغة المطلق
- (فصول كرة النار في الشرق الأوسط)
- القوة المباشرة أخر أدوات تنفيذ الأستراتيجة السياسية لأمريكا
- ( مسارات التدين بين الشكل والمضمون )
- علل نجهلها


المزيد.....




- دبلوماسي أمريكي مخضرم عن خطط الاستحواذ على غرينلاند: قد لا ي ...
- -منظومات رادار بشوارع إيران خشية من ضربة أمريكية-.. ما حقيقة ...
- ترامب يدرس -خيارات عدة- لضم غرينلاند تشمل استخدام القوة العس ...
- الحوار الوطني في موريتانيا: تحفظات لدى نواب من المعارضة؟
- الأوروبيون يدرسون خياراتهم بشأن احتمال استيلاء ترامب على غري ...
- اجتماع للجنة وقف إطلاق النار وإسرائيل تواصل قصفها للبنان
- هل تقسم فنزويلا تحالف -ماغا- الترامبي؟
- بساطة وألوان حياديّة.. هل صارت منازلنا -بلا روح-؟
- إيران.. فيديو -مظاهرات تسيطر على مدن بأكملها- تنشره لجنة بال ...
- كيف يتحوّل الشغف إلى تحدٍّ ونجاح عند الشباب؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - الأمارات العربية المتحدة والدور الوظيفي