أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - علل نجهلها














المزيد.....

علل نجهلها


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8083 - 2024 / 8 / 28 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(علل نجهلها)
يذهب البعض في وصف حالة التصدع المجتمعي والتفرقة والصراع الحزبي في مجتمعاتنا الى الحالة الدينية ، وإن الدين هو من صنع هذا الأنقسام والطائفية هي من عمقته . أنا لا أنكر ما للطائفية من أثر في أحداث الأنقسام والتمزق المجتمعي ،لكن ينسى هؤلاء إن هناك أسباب وعلل عميقة وخفية تقع خلف حالة التصدع التي تعاني منها الأمة . من المعلوم إن لكل أمة روحية وسمات وخصائص تختص بها عن غيرها ،فمثلاً نرى إن هناك أمة كريمة كأمة العرب ، وأمة شرسة كأمة الترك ، وأمة مقاتلة كالأمة الرومانية ، وهكذا لكل أمة روح تميزها عن الأخرى ، وهذا ينطبق أيضاً على الشعوب كما على الأمم ، فهناك شعوب تتسم بالطف والتسامح كالشعب المصري، وهناك شعب يتسم بالأنفعال وسرعة الغضب كالشعب العراقي ، وهناك شعب يتسم بالجفاء وجلادة الطبع كالشعب السعودي وهكذا ، فمن سمات الأمة العربية وجود روح الأنقسام والمنازعات ، ويشهد على ذلك الحروب والمنازعات الكثيرة والطويلة الأمد وأعتقد حرب البسوس ، وداحس والغبراء ، وما عُرف من حروب بينية في جزيرة العرب بين قبائلها ، أمر في غاية الوضوح ، حتى أنهم لم يشتهروا في الزراعة ولا بالصناعة ولابفن ، وأنما أشتهروا بغزوات بعضهم لكي يقومّوا حالتهم المعيشية ، وظلت هذه الصفة ليومنا هذا فلا الأحزاب القومية وحدت بينهم ،ولا الأحزاب الدينية ولا الوطنية ، لأن كل هذه المنظمات لم تستطيع تغير سمة متجذرة في نفوسهم ، فنفوسهم تأبى الوحدة وتميل للتشرذم والأختلاف ، حتى أصبحت المغالبة صفة لهم وعلامة تدل عليهم ، والمغالبة تدفع المتنافسين الى الحسد ، والحسد نقيض الأجتماع ، كما إن المجتمع العربي يتسم الكثير من أفراده بالزهو ، والزهو يفترض التراتبية الطبقية ، وعكسها التواضع ، الذي يميل صاحبها الى التماهي مع الناس ويرفض الخيلاء عليهم ، ويشعرهم أنه واحد منهم ، وهذا ماجعلهم على طول التاريخ منقسمين على نفسهم ، لأن أفراد هذه الأمة تميل الى التباهي والشموخ والمجد الشخصي والذي تقدمه على مجد وعلو الأمة مجتمعة ، لذلك يخطأ الكثير في تفسير الكثير من الأحداث والظواهر الأجتماعية التي تعيشها الأمم والشعوب في عصرنا هذا لعدم معرفتها بالعلل الحقيقية والتي غالباً ماتكون خفية وعميقة ، ويعلقوا أسبابها بسذاجة على أسباب واهية ، ومن هذه الأسباب التي يدّعون ، ويعلقون عليها ما بهم من تشتت وضعف هو الدين ، في حين أن الدين هو من يدعوهم الى الوحدة كقوله تعالى (وأعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا...) ، والحديث النبوي القائل ( مثل المسلمين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل لجسد الواحد أذا أشتكي منه عضو تداعى له سائل الجسد بالسهر والحمى) وأن الدين الأسلامي بالخصوص قائم على شعار توحيد الكلمة وكلمة التوحيد. إذن روح الإنقسام ونزعة الأحقاد التي تنطوي عليها نفوس بعض الأمم والشعوب ، هي العامل الرئيسي في سبب أنقسامها وضعف قواها .

أياد الزهيري



#أياد_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أي الثورات نبغيها)
- (بنادق الخارج وخيانات الداخل تصوب رصاصاتها علينا)
- (لا تأفل مدنكم كما أفلت مدينة بيزنطة)
- ونقرع النوافيس
- الإسلام ومجال أشتغالاته في السياسة (8 )
- الإسلام ومجال أشتغالاته في السياسة (7 )
- الإسلام ومجال أشتغالاته في السياسة (6 )
- الإسلام ومجال أشتغالاته في السياسة (5 )
- الأسلام ومجال أشتغالاته في السياسة (4 )
- الإسلام ومجال أشتغالاته في السياسة (3 )
- الأسلام ومجال أشتغالاته في السياسة ٢
- الأسلام ومجال أشتغالاته السياسية (1)
- توظيف النبوءات والحكايات في السياسة الأموية
- العنف اللفظي وتداعياته
- قرائن ومشاهدات لاتصح في نَسب القرآن 4
- قرائن ومشاهدات لا تصح في نَسب القرآن 3
- قرائن ومشاهدات لا تصح في نسب القرآن 2
- قرائن ومشاهدات لا تصح في نسب القرآن 1
- تصدير أسلحة الوهم
- ما أشبه اليوم بالبارحة


المزيد.....




- أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- العاهل السعودي الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الإمارات ...
- من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّر ...
- ولاية ألمانية تمنح -فرصة- للعمل والإقامة لمن لم يحصلوا على ح ...
- وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين ال ...
- سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناس ...
- ترامب يصعّد بالعقوبات وإيران تهدد برد مزلزل
- المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة -الدول الرا ...
- ترامب يهاجم ويتوعد كندا: لن نسمح لهم بمواصلة استغلالنا
- واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - علل نجهلها