أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - طاولة مفاوضات وتغريدات حرب














المزيد.....

طاولة مفاوضات وتغريدات حرب


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 08:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا تحمل رغبةً إيرانيةً بتجاوز الحرب، تقابلها رغبة أمريكية بالضغط الإعلامي وحشد القوات الأمريكية في عرض البحر؛ وصولاً ليس لاتفاق يرضي الطرفين، بل لقبول طهران بما تفرضه واشنطن ومن خلفها تل أبيب حول عدة ملفات، في مقدمتها الملف النووي والصواريخ الباليستية وأذرع إيران في المنطقة.وفي آخر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مؤتمر مجلس السلام الذي انعقد يوم 19 شباط الجاري، وضع سقفاً زمنياً لإنجاز الاتفاق يتمثل بـ 15 يوماً، وهو ما يعني ضمناً منع طهران من تمديد وقت المفاوضات إلى أطول فترة ممكنة، وهو بالتالي ما يدفع بالحلول العسكرية للمقدمة، خاصة في ظل اكتمال الحشود العسكرية الأمريكية.
وبالتالي، نجد أن الرئيس الأمريكي يحاول إنهاء الملف الإيراني في فترة وجيزة من خلال الفترة الزمنية التي حددها تحت ضغط عسكري وتصريحات يعتبرها البعض مقدمة حرب. وفي الجانب الثاني، نجد إيران بالمقابل مستعدة للمسارين؛ سواء المفاوضات أو مواجهة عدوان أمريكي صهيوني مشترك، من شأنه إن وقع أن تكون مساحته كبيرة تتعدى إيران لتصل إلى تل أبيب والقواعد العسكرية الأمريكية التي تقع ضمن مرمى الصواريخ الإيرانية. وبالتالي نجد أنه حتى واشنطن تدرك هذا جيداً، مما جعلها تتقبل محاولات دول المنطقة، لا سيما الخليج، بثني إدارة “ترمب” عن قرار الحرب وترجيح كفة المفاوضات من أجل الوصول إلى اتفاق يجنب المنطقة ويلات حرب مدمرة.
من هنا كان الحوار مع طهران عبر جولتي مسقط وجنيف، اللتين تشير الكثير من الأنباء عن وجود أوراق تفاهم وأجواء إيجابية فيهما، وهو ما صرح به المفاوضان الإيراني والأمريكي، لكن “ترمب” ما زال يغرد عن الحرب وكأنه يحاول نسف طاولات المفاوضات.
وإذا ما أردنا مراجعة المطالب الأمريكية المطروحة على طاولة المفاوضات، سنجد أن المطلب الأمريكي الأول هو تفكيك البرنامج النووي الإيراني أو القبول بتخصيب سلمي تحت إشراف دولي، فيما نجد المطالب الأخرى المتمثلة بالصواريخ وأذرع إيران هي مطالب صهيونية أدرجتها حكومة نتنياهو، وهو ما يعبر عن مخاوفها الحقيقية، خاصة وأنها تعرضت لموجات صواريخ إيرانية في حرب حزيران الماضي.
وهذا يعني أن الكيان الصهيوني يسعى لإفشال المفاوضات الأمريكية – الإيرانية وترجيح كفة العمل العسكري ومغادرة طاولة المفاوضات، وربما هذا ما دفع الرئيس الأمريكي لأن يعلن مدة نهائية لتوقيع الاتفاق، مما يعني ضمناً وضع إيران أمام الخيار الصعب المتمثل بالاستجابة للمطالب أو الحرب التي اكتملت أركانها في البعد العسكري عبر حشود حاملات الطائرات وملحقاتها، أو عبر تهيئة الرأي العام الأمريكي والعالمي لهذه الحرب.
وبالتأكيد، فإن قدرات إيران العسكرية قادرة على الرد بقوة وربما بشكل مؤلم، سواء للقوات الأمريكية وقواعدها المنتشرة ضمن مرمى الصواريخ الإيرانية، أو عبر ضرب العمق الصهيوني الهش جداً والمنهك من حرب طويلة لم تنتهِ بعد. ومن الجانب الآخر، تدرك إيران جيداً أن الحرب إن وقعت ستكون حرب طائرات وصواريخ، وليست حرب إسقاط نظام واحتلال بلد كما حصل للعراق عام 2003، وبالتالي قوة الردع الإيرانية متوفرة وإمكانية توسعة رقعة الحرب لدول المنطقة قائمة في ظل وجود أهداف أمريكية فيها. لهذا نجد أن قرار الحرب الذي يلوح به الرئيس الأمريكي من شأنه أن يُحرق المنطقة، وفي مقدمتها مصالح أمريكا قبل غيرها.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب
- الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي
- بغداد ... أكثر من قمة
- واقعيَّة بو رقيبة وتسريبات عبد الناصر
- ماذا نريد من الانتخابات ؟
- إكمال المنهج المدرسي
- يوم تنفست حلبجة الكيمياوي
- مخاوف اوربا
- هل نحتاج دكتاتور؟


المزيد.....




- احتجاجات طلابية تتجدد في طهران مع بداية الفصل الدراسي الجديد ...
- أخبار اليوم: مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة الدعم السريع
- ألمانيا تطالب إيران بوقف دعم حماس وحزب الله والحوثيين
- في خطاب اعتبره الديموقراطيون منفصلا عن الواقع.. ترامب يتهم إ ...
- هل تنجح الجزائر في استعادة نفوذها في الساحل؟
- السجن 4 أعوام لقياديين من حركة النهضة التونسية بقضية وفاة بر ...
- لماذا نغضب أسرع في رمضان؟ الصيام تحت المجهر النفسي والعصبي
- من انهيار -السدّ- إلى -الخروج إلى البئر-.. كيف تغيّرت الدرام ...
- إياد نصار: -صحاب الأرض- توثيق للحقيقة وليس مجرد دراما تلفزيو ...
- أزمة سيولة خانقة تضرب قطاع غزة وتعرقل حياة الفلسطينيين


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - طاولة مفاوضات وتغريدات حرب