أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - شرب دواءه ونام / قصة














المزيد.....

شرب دواءه ونام / قصة


بوجمعة الدنداني

الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


انتشر الخبر بين المواطنين جيش الوطواط يقترب من حدود بلاد الطررنّي.
اشتعل الفايسبوك.
الحياة تسير كعادتها في بلاد الطررني.
دخل السكرتير على رئيس الوزراء
سيدي اتصلت بوزير الدفاع والداخلية والاقتصاد والخارجية والبيئة والمالية والفلاحة والنقل، هل اواصل الاتصال ببقية السادة والسيدات الوزراء
نعم، استحثهم على الحضور، لا تتصل بوزير الثقافة والتراث والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي والرياضة. لا علاقة لهم بما يحدث.
بعد حوالي النصف ساعة قال رئيس الوزراء في اجتماع مضيق جدا
اهلا بكم اجتماع مضيق وسريع ولابد من قرار سريع أيضا، لقد وصلتني برقية احلتها على سيادة الرئيس في انتظار رايه، تقول البرقية:
لاحظت اعيننا جيشا يزحف باتجاه حدودنا قف منذ حوالي الساعتين قف عدد غير محدد قف ربما كتيبة قف على طول الحدود قف. انتهى.
منذ وصلتني البرقية تكون العملية قد بدأت منذ ثلاث ساعات، لست أدرى هل وصل مثلها للسيد الرئيس ام لا على كل احلتها على سيادته وانا انتظر الرد.
تنحنح وزير البيئة وقرّب راسه من وزير الاقتصاد وقال له هل هذه حكاية زرقاء اليمامة التي ترى على بعد ثلاثة أيام هههه ما هذا (لاحظت أعيننا) الا توجد كاميرات وسائل تنصت وسائل استطلاع حديثة منصات او قمر صناعي...
حدجه الوزير الأول بنظرة كهرومغناطيسية فصمت.
قال وزير الدفاع اتصل بسكرتير الرئيس عفوا السيد الرئيس.
قال اتصلت وأعلمني بانه لم يحضر بعد
تململ وزير الدفاع مصيبة جيوش على الحدود ماذا سنفعل؟
تدخل وزير البيئة لنستعد لذلك
قال وزير الدفاع لن يتحرك جندي واحد دون اذن القائد العام
تململ رئيس الوزراء وتمتم ما هو دوري، ناطور انا، لا أحل ولا أربط
انفجر وزير البيئة نحن إذا كالزير المتكي لا يضحك لا يبكي.
همزه وزير الاقتصاد وأشار الى الكاميرا المسلطة عليهم.
الح وزير الدفاع اتصل مرة أخرى ولما لا بالمنزل بالسيدة حرمه، السيدة الأولى، الوضع خطير ولابد من موقف وبسرعة.
وصلت برقية تقول متطوعون استقلوا سيارات واتجهوا الى الحدود بأعداد كبيرة،
القناة التلفزية المثبتة في الجدار المقابل للسيد الوزير الأول تبث اغنية (ريتك ما نعرف وين)
صرخ وزير الدفاع على الأقل امنع بث هذه الأغاني ولنعوضها بأغاني وطنية (خذوا الكراسي والماسي وخلّوا لي الوطن) مثلا.
ضحك وزير الفلاحة وصحح (المكاسب والمناصب). استاء وزير الدفاع من تدخل وزير الفلاحة ووقف قرب النافذة يتنسم هواء وروائح طيبة قادمة من مطعم فاخر كثيرا ما يتردد عليه الوزراء.
همس رئيس الوزراء لا أستطيع المدير العام للقناة لا يستمد سلطته مني بل من الرئيس عفوا من سيادة الرئيس.
ضج وزير الدفاع ولكن هذه دولة ام ...
غمزه وزير الاقتصاد مشيرا الى الكاميرا فصمت ثم عاد الى كرسيه وقال مصححا دولة ام المعارك نحن اهل لها.
تنهد وزير البيئة ماذا سنفعل مع الأشجار التي ستقتلعها الدبابات واحذية الجنود والاغنام والابقار التي ستطهى وتؤكل والخيام التي ستنتهك .. والدجاجات والبيض العربي الأصفر كله فيتامينات
ظل للحظات وهو يعدّد خيرات الريف، جهدنا ضاع، الجرذان الذين حاصرناهم هناك في الجبال وفي المغاور سيهربون ويدخلون للعاصمة والعائلات التي ربطناها في الخيام ستترك نعاجها وبغالها وجمالها وتقيم على أطراف المدينة هربا من المجنزرات والمصفحات والدبابات ..اه اه اه
قال وزير الدفاع لماذا لا يتصل وزير الخارجية بنظيره في دولة الوطواط ليتأكد من الخبر
رد الوزير الأول الخبر اكيد فقط نفهم ما هو الهدف من ذلك؟
تنحنح وزير الخارجية وقال لابد ان استئذن من سيادة الرئيس حدث ان اتصلت مرة بوزير خارجية دولة الوطواط في مسالة لا علاقة لها بالسيادة الوطنية غضب واقالني، أنتم تعرفون الحادثة.
قال وزير البيئة ماهي هذه الحادثة انا عينت في التحوير الأخير، لا علم لي بالحادثة.
عم صمت اقترب وزير الخارجية من الوزير الأول ألا يمكن ان نتخلص من الكاميرا انها كالسجان
قال الوزير الأول نحن لا نتحكم فيها.
تنحنح وزير الخارجية وقال سأرويها لك في مناسبة اخرى، الان هناك ما هو اهم البلاد تستباح .
مجلس مضيق منذ خمس ساعات ولم يخرج بقرار غير اباريق الشاي والقهوة.
مضت أكثر من ساعة والبرقيات تتهاطل انهم يتقدمون، لا انهم يتراجعون، لا انهم في فترة استراحة، ليست هناك دبابات، التحام بين المتطوعين والجيش المهاجم، لم نسمع صوت الرصاص، انتهت العملية، غادر الجيش بعد ان توغل في أراضينا، عاد المتطوعون ومعهم صور للأسد الذي فر من حديقة الحيوانات واستعاده الجيش الوطواطي.
نهض وزير الدفاع وقال بتهكم اسد، رددوا جميعا وقد انبسطت اساريرهم اسد ثم تداركوا فعلا رئيسنا اسد لا أحد يتجرأ علينا.
اتصلت حرم الرئيس السيدة الأولى قالت اهلا لم أكن في البيت كنت اتبضع أعلموني الان بانك اتصلت تسال عن الزعيم نعم ظل ساهرا الى طلوع الفجر ثم شرب دواءه ونام.
في الغد انطلقت حملات على الفايسبوك وفي الشوارع وفي المؤتمرات الشعبية تحت عنوان:
أمنت فنمت



#بوجمعة_الدنداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عطر / قصة
- المسرح البلدي / قصة
- الجميلة والوحش / قصة
- حمار الشعب / قصة
- في ذكرى الثورة 14 جانفي : درس التاريخ
- من قتل الكلب ؟ قصة
- من كوة الطفولة / قصة قصيرة
- دعوة / قصة
- قصص قصيرة
- ارتداد / قصة
- انا لست لي مسرحية
- فوق سماء القاهرة
- مظلة
- حزب الله والعروبة وايران
- اعلان ضياع
- اقترب اكثر من القصيدة
- ورقة مقتطعة من كتاب إغاثة الامة بكشف الغمة للمقريزي قصة
- - المعلم -
- قصيدتان
- الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -خانقاه بيارة- في كردستان العراق
- بن يونس ماجن: هطول غزير
- عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضي ...
- -وقائع زمن الحصار-: فيلم يروي التفاصيل اليومية لحصار مخيم ال ...
- تنديد بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة بخلاف مواقفه م ...
- تنديدا بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.. مخرجة فيلم ...
- المريخ في الأردن: حكايات الرمال التي عانقت خيال السينما
- 14 موقعا أثريا.. الاحتلال يصادر مناطق واسعة ببلدة سبسطية شما ...
- الشيخ عباس مقادمي.. صوت رمضان في الذاكرة السعودية
- غرّة رمضان.. قصة رحلة فتحت باب فردوس الأندلس لثمانية قرون


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - شرب دواءه ونام / قصة