أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - دعوة / قصة














المزيد.....

دعوة / قصة


بوجمعة الدنداني

الحوار المتمدن-العدد: 8547 - 2025 / 12 / 5 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


دعوة
قصة

لم تكن سيارة كالتي نعرفها ونراها في كل مكان بل هي سيارة ضخمة جدا وفخمة وعالية وسوداء. لا ترى شيئا في داخلها، بلور ضد الرصاص، سميك جدا، نزل منها رجل لا يقل ضخامة ولا طولا وعرضا ويرتدي أيضا كسوة سوداء اللون وطبعا نظارات سوداء حتى لا نرى عينيه فكل السر في العينين. رأيته من نافذة شباكي العلوي وهو يدوس على الجرس بأصبع بدت لي غير طبيعية، رن بقوة وواصل وضع أصبعه على الجرس افزع كل من في البيت.
نزلت فتحت الباب سبقني بابتسامة مرحبا
_ اهلا بالصحفي الكبير
_ اهلا خير
_ كل الخير انا اشتغل في الرئاسة
في الرئاسة ويستعمل دبابة للتنقل ويدخل بها حيا شعبيا، بدا الناس يتجمعون تاركين مسافة، فكل اسود مغلق نخشاه، كررت
_ خير
اعادها وهو لإيكاد يضبط نفسه
_ كل الخير السيد الرئيس يريدك
_ وهل سيستدعي كل الناس فرادى
_ لم افهم
_ قل له لا أستطيع
ارتبك وتنحنح وحك ذقنه وراسه واشعرني انه سيتبول ولم يعد يستطيع ان يضبط أي إيقاع في جسمه ولا كلامه ونظراته التي لا اراها وانفه الذي دعكه حتى خفت ان يقتلعه.
_ كيف أستاذ نرفض دعوة السيد الرئيس
_ نعم انا ارفض الدعوة لسبب وجيه لا اقبل دعوة رجل لا اعرفه
_انه الرئيس
_اعرف ولكني لا اعرفه لم اره لم نتحادث ولا مرة ولم يوجه الخطاب لي كان خطابه موجه لشبح، فقط يشتمني ويقول عني كلاما غير صحيح لتشويهي، أعلن العداء من البداية لماذا اذهب اليه لأقول له شكرا، لأنك اهنتني ام لأسمع منه كلاما لم يقله في العلن، ليساررني به، بقية شتيمة ظلت تحت لسانه. قل له انا امتلك قلمي وعقلي وهو يمتلك السجون، سأستعد من الان حتى إذا جاءت الطامة كنت على استعداد، وعلى يقين ان الامر لن يتأخر.
_ أبدا، رايه فيك إيجابي جدا، ثم كيف نرفض دعوة الرئيس قد يغضب
_ هههه انه غاضب دائما منذ دخل القصر وهو كذلك، لا يحتاج لي، هو يفكر وحده ويتصرف وحده، ألغى كل ما من شانه ان يعينه فماذا يريد مني
_ اذهب لتعلم ،السيد الرئيس دائما يقول عنك أنك موضوعي ونزيه
_ هو في حاجة الى صورة للتسويق ليس في حاجة لشخصي بل الى وجهي وقلمي وانا لا ابيع وجهي ولا قلمي. القرود التي تريد ان تشارك في السرك كثيرة ابحث عنها بل لا تبحث عنها انها تعرض نفسها بالمجان فاذهب اليها، اما انا فمازالت في بعض كرامة ونخوة.
دار نصف دائرة وجد نفسه في مواجهة السيارة ضرب بيده على ظهرها وظل للحظات يدعك عينيه ويحرك رجله اليمنى ويضرب بها على عجلة السيارة، واضح انه كان يفرغ حنقا وغضبا حتى لا يغلط في ضيف الرئيس، مرت لحظات والصمت يخيّم على المكان، استدار بقوة، اعرف هذه الطرق للإخافة وبث الرعب، انا لا اخاف.
لم اتركه يتكلم هاجمته
_ اعتقد ان كلامي واضح لا يحتاج منك الى نرفزة او الحاح بلغ انني لن التقيه
وتركته يتخبط في مكانه. دخلت، فتح باب السيارة ظل للحظات وهو متردد ثم اخذ الهاتف ورايته يتكلم، دخل السيارة لا شك ان إحساسا بالهزيمة داخله ولعله لأول مرة يكلف بمهمة ويفشل فكيف سيكون مصيره. ثم من هذا الذي يقول له لا.
كيف دخلت وتركت الباب مفتوحا، لم اتعود ان اغلق الباب في وجه ضيف، لم اشعر الا وهو خلفي، التفت نزع النظارات كانت عيناه تلمعان حمراوان، نزع الجاكتة ودون كلام مسكني من كتفي وقال
_ لا تريد ان تذهب معي هو احتقار وتكبّر
لطخني على الجدار شعرت بكتفي ينخلع سقطت وصرخت، هبت زوجتي لم يلتفت اليها، وظل يرفعني ويرميني على الجدار الى ان فقدت الوعي.
جاء في الاخبار ان الرئيس التقى بالصحفي الكبير الذي عبر له عن تقدير حكمته وبصيرته وقدرته على معالجة قضايا المجتمع والقضايا الدولية.
الخبر ورد ومعه صورة بالألوان.



#بوجمعة_الدنداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة
- ارتداد / قصة
- انا لست لي مسرحية
- فوق سماء القاهرة
- مظلة
- حزب الله والعروبة وايران
- اعلان ضياع
- اقترب اكثر من القصيدة
- ورقة مقتطعة من كتاب إغاثة الامة بكشف الغمة للمقريزي قصة
- - المعلم -
- قصيدتان
- الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان
- ميشال عفلق والعروبة والاسلام السياسي
- لعبة
- لن احتمل اكثر من سنة
- البرغي / قصة
- قتل القومية العربية
- الدولة المتدينة
- اللعين مسرحية
- الوجه والقفا: قراءة أخرى بعد خمس سنوات عجاف في حكم سعيد


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - دعوة / قصة