أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - من كوة الطفولة / قصة قصيرة














المزيد.....

من كوة الطفولة / قصة قصيرة


بوجمعة الدنداني

الحوار المتمدن-العدد: 8569 - 2025 / 12 / 27 - 20:53
المحور: الادب والفن
    


من كوة الطفولة

عندما تنام قرية بوعرادة في فصل الشتاء، الان صارت مدينة، يمر قطار العاشرة، يغلق المحطة ويعود الى بيته القريب. في تلك اللحظة أكون قد خرجت من بيتي مع اخر تصفيرة للقطار وهو يغادر. المسافة خمس دقائق يكون هو قد تعشى. اختبئ خلف الشجرة الضخمة التي تفصل بين بيته والمحطة. تمر اللحظات علي ثقيلة وطويلة، اذني تطول الى باب بيته تتنصت وتسترق السمع، اسمع صرير الباب ينفتح، تسبقه هي ، يغلق الباب، يلحق بها يحتويها بجثته الضخمة ويمضيان في الشوارع الخالية كطائري الحب، يزرعها بالفل حتى يبيض راسها في عتمة الليل ، تدخل فيه حتى تكاد تضمحل ، جسمان في جسم واحد روحان حللنا بدنا ، يضمها يعانقها يقبلها فتنهار يلقفها فتعتليه تتشعبط في رقبته ، يمسكها من ذراعيها ويرميها فوق ظهره ويجري بها مسافة ، تتدحرج وتمسك برجليه محاولة رفعه ولما تعجز تدخل بين رجليه وتهرب ، يجري خلفها الى ان يدركها وينحني وتلتقي الشفتان ويتوقف الزمن . الليل ميت لا نرى ردة فعله ، اسود .
اتابعهم بعيني الى ان يغيبا واظل هناك الى ان اراهما من بعيد وقد عادا يرميها امامه ويضمها تدور به ويدور بها يرفعها تصرخ ثم تكتم صوتها الناس نيام والعيون لا تنام. يدخلان.
يتوقف الزمن مرة أخرى .
لم اطرح السؤال في ذلك الزمن هل ان الناس قبلوا بهذا الذي شوش على قناعتهم وراحتهم وسمحوا للحب ان يخرج للشارع. لم تنبت لي اجنحة بعد في ذلك الزمن لأطير، ما زلت أتهجى الحروف، كانت الأسئلة صعبة والاجوبة أصعب.
مرت الأيام وتغيرت الأحوال ومازلت اختبئ وراء الشجرة الضخمة وامر من امام البيت المهجور، جدرانه قائمة وشجرة الفل في الفناء تزهر في مواسمها، وانا في السبعين أقول يا بيتها ، هنا تعلمت التحدي والحب.
.



#بوجمعة_الدنداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوة / قصة
- قصص قصيرة
- ارتداد / قصة
- انا لست لي مسرحية
- فوق سماء القاهرة
- مظلة
- حزب الله والعروبة وايران
- اعلان ضياع
- اقترب اكثر من القصيدة
- ورقة مقتطعة من كتاب إغاثة الامة بكشف الغمة للمقريزي قصة
- - المعلم -
- قصيدتان
- الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان
- ميشال عفلق والعروبة والاسلام السياسي
- لعبة
- لن احتمل اكثر من سنة
- البرغي / قصة
- قتل القومية العربية
- الدولة المتدينة
- اللعين مسرحية


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - من كوة الطفولة / قصة قصيرة