أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جعفر حيدر - السلام: من شعور فردي إلى نظام مجتمع














المزيد.....

السلام: من شعور فردي إلى نظام مجتمع


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 20:48
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بقلم /جعفر حيدر

السلام لا يبدأ من قاعات المؤتمرات ولا من توقيع الاتفاقيات بقدر ما يبدأ من اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن لا يكون عدواً للعالم من حوله، فهو ليس حالة صمت بين حربين بل حالة وعي مستمر تجعل الفرد يرى في استقرار الآخرين امتداداً لاستقراره هو، ولذلك فإن جوهر السلام يكمن في شعور عميق بالاطمئنان نابع من عدالة تُمارس لا من شعارات تُرفع، فحين تختل الموازين ويشعر الناس بأن حقوقهم مؤجلة أو كرامتهم قابلة للمساومة يتحول التوتر إلى بيئة خصبة للعنف حتى لو بدا السطح هادئاً، ومن هنا يصبح السلام عملية بناء طويلة تتداخل فيها التربية مع الثقافة ومع الاقتصاد ومع السياسة، إذ لا يمكن لمجتمع أن يعيش سلاماً حقيقياً وهو يزرع الخوف في أفراده أو يبرر الإقصاء بينهم، كما أن السلام لا يعني أن تختفي الخلافات بل أن توجد قواعد إنسانية تحكمها بحيث يبقى الاختلاف مساحة للفهم لا مبرراً للعداء، وفي الحياة اليومية يتجلى السلام في التفاصيل الصغيرة أكثر مما يتجلى في الأحداث الكبرى؛ في طريقة إنصاتنا لبعضنا، في قدرتنا على كبح الغضب، في احترامنا للحدود، وفي استعدادنا لإعطاء الفرصة بدل إصدار الأحكام السريعة، وعبر التاريخ كان السلام دائماً مشروعاً هشاً يحتاج إلى صيانة دائمة لأن الطبيعة البشرية تميل أحياناً إلى الخوف والهيمنة، لكن حين تتوفر مؤسسات عادلة وتعليم يزرع التفكير النقدي وإعلام يخفف الاستقطاب، يصبح السلام أكثر من احتمال بل مساراً قابلاً للاستمرار، وعندها ندرك أن السلام ليس فكرة مثالية منفصلة عن الواقع بل مهارة جماعية نتعلمها ونمارسها كل يوم حتى تتحول من أمنية بعيدة إلى قاعدة يعيش الناس في ظلها بطمأنينة.



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حادثة يوم الشهيد: جدل التفتيش والذاكرة في مقر الحزب الشيوعي ...
- من السلام نبدأ: كيف يصنع الشباب أمةً عراقيةً واحدة
- التوترات المدنية: بين الدعوة والشيوعية
- في نقد أروع قصائد شاعر الوطن: مظفر النواب
- بائع الوطن ودافع الثمن
- مجزرة الحكيم باليسار الشيوعي
- العظام والمهام
- قلة الوعي تهدم الحضارة
- النقشبندية وفروعها الثلاث
- الباراسيكلوجي واختلاطه بالطرق الروحانية
- تروتسكي والمجتمع
- حين غنّى الطين: حكاية الآلات الموسيقية العراقية من أيدي الصن ...
- الكهوف الدينية
- حين تبدأ النهضة من العقل
- مبدأ النعت وشرف الخصومة
- حين لا تكفي شهادة الوفاة: فاضل برواري نموذجاً
- رؤية المجتمع لليسار العراقي
- عبد الغني الاسدي بين القيادة والاقصاء
- الفصيلة
- تعارض الدين مع تطبيق الماركسية على المجتمع العراقي وضرورة تط ...


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن قتل 11 شخصاً في غارات استهدفت 3 زوارق يُ ...
- أين نقف الآن بعد محادثات أجرتها الوفود الأمريكية والإيرانية ...
- بيع بطاقة -بوكيمون- نادرة مقابل أكثر من 16 مليون دولار
- كندا تطلق خطة دفاعية ضخمة للحد من اعتمادها على واشنطن
- 5 استخدامات مختلفة لتطبيق الذكاء الاصطناعي -نوتبوك إل إم- في ...
- أنجلينا جولي تحسم قرار الرحيل عن الولايات المتحدة نهائيا
- نائب ترامب: امتلاك إيران سلاحا نوويا -خط أحمر-
- إسرائيل تعلنها: سنشجع هجرة الفلسطينيين من الضفة وغزة
- واشنطن تبحث مصير -دييغو غارسيا- بعد اتفاق رفضه ترامب ثم قبله ...
- ألمانيا تستبعد امتلاك أسلحة نووية وتقترح -البديل-


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جعفر حيدر - السلام: من شعور فردي إلى نظام مجتمع