ادم عربي
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 20:08
المحور:
الادب والفن
بقلم : د. ادم عربي
وأعود إلى الأيامْ
يومَ كانَ كلُّ شيءٍ بانتظارِ كلِّ شيءْ
كانتِ الأحلامْ
سألتني: أينَ أجدُكَ هناك؟
أجبتُها: في أيِّ مكانْ
لا غرابةَ في الأمرْ
القمرُ عندنا وعندكمْ واحدٌ والشمسْ
على الجدرانِ يصعدُ القمرْ
وبينَ أعوادِ القمحِ تلعبُ الشمسْ
قالَت لي: هلْ تقوى على حملِ القمرْ؟
قلتُ لَها: أقوى على حملِ الشمسْ
العملُ لا شيءُ غيرُ العملْ
امرأةٌ مِنْ عندِنَا تريدُ العُنوانْ
أعطيتُها إياهْ
فأعطتْهُ للمدنْ
أعطتْهُ للوديانْ
أعطتْهُ لسربٍ غادرَ في الحالْ
يريدُ أنْ يصلَ قبلي
قالَت لي: الطيورُ عندَنَا تعيدُ نقرَ الأفكارْ
قلتُ لَها: وهلْ هناكَ مناقيرٌ أعظمُ مِنْ مناقيرِهَا؟
غادرتْ ثعابينُ الصحراءِ جحورَهَا
والتماسيحُ في مستنقعاتِنَا فعلتْ مثلُهَا
الزمنُ القديمُ يتجددُ بالذهبِ عندَكُمْ
وباللآلئ عندَنَا
التجديدُ صراعُ الوفاقْ
التحويلُ عراكُ الحاسوباتْ
قالَت لي: تحيا مدينتي أحلى أيامَهَا!
سألتُها: مدينتي التي لكمْ أمْ مدينتي التي لنا؟
التاريخُ العظيمُ لا يُكْتَبُ مرةً واحدةْ
وبقلمِ الاستثناءِ أكتبُهُ مرتينْ
كتبتُهُ مرةً بالرياحْ
وأكتبُهُ هذهِ المرةُ بالعواصفْ
طيورُكُمْ تقرأُ لغةَ الرمالْ
أسماكُنَا تقرأُ لغةَ البحارْ
وأنا أتقنُ اللغتينْ
اللغةَ الزرقاءَ واللغةَ الذهبيةْ
تأوهَت: كانَ عليَّ أنْ أجرؤَ فلا أضطرّْ!
تأوهتُ: كانَ عليكَ أنْ تُصغي فلا تُلغي!
واقعيةٌ الافتراضياتُ على خصورِ النساءْ
مِنْ خصورهنَّ يلدنَ الحياةْ
وَمِنْ أثدائهنَّ يلدنَ الذكاءْ
لهذا أنا وُلِدْتُ مرتينْ
سألتني: وأنتَ؟
قلتُ: لَمْ يكنِ اختياري
سألَت: ماذا؟
أجبتُ: لَمْ أُولَدْ مِنَ خصورٍ تلدُ الموتَ وأثداءٍ تلدُ الغباءْ ولكن...
هتفَت: ولكنْ؟
قلتُ: حياتُنَا واحدةٌ وذكاؤنا واحدٌ لأنَّ أمَّنَا واحدةْ
شدَّتني بينَ ذراعيْهِا وأنا أبكي
أدهشتُها: لماذا تبكي؟
أدهشتني: لماذا تسألين؟
أشارَت بإصبعِهِا إلى جهةٍ بعيدة
قالت: مِنْ هذهِ الناحيةِ ستولدُ الأممُ مثلي مرتينْ
قلتُ: مِنْ هذهِ الناحيةِ ستكونُ أُمَّتُك عظيمةً مرتينْ
ابتسمنا لبعضِنَا
ثمَّ...
افترقنا
#ادم_عربي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟