أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - عطر / قصة














المزيد.....

عطر / قصة


بوجمعة الدنداني

الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


إثر كل صلاة يلتقي مجموعة من الأصدقاء في مقهى الحي، يتداولون في ما يهم دينهم، اما دنياهم فقد رحلت وولت ولم يبق منها الا القليل، وفي كل مرة يتغيب واحد منهم فيقرؤون الفاتحة ويقولون الله أكبر.
هذه المرة كان سي محمود حانقا غاضبا حتى ان اصدقاءه خافوا عليه من جلطة وهو يتقدم بسرعة نحو الاخرة.
ما بك يا سي محمود؟
نفخ نفخة شعر سي البشير وكأنها لفحة من لفحات جهنم، عاود النفخة ثم قال انها والله غضبة لدين الله لا نطمع الا في رضى الله وشفاعة نبيه، أرأيتم كيف يتزاحم المصلون، هل عرفتم لماذا؟
سي محمود منذ ان تقاعد وهو يجر خلفه مجموعة من الأصدقاء المتقاعدين الى المقهى وينتصب مدرسا وواعظا واماما، يسال ولا يترك أحدا يجيب اسكت انت ماذا تعرف عن الدين انا قضيت أكثر من أربعين سنة ادرس التربية الإسلامية، هل تعرف السيد قطب وابن تيمية والشافعي وعمار ابن ياسر، لذا لا أحد يتكلم، يحيطون به وهو يدور في وسطهم كالقمر بين النجوم.
تعلموا ان لا يناقشوا، حتى وان سألهم فمجاملة له يعبرون بطأطأة رؤوسهم عن رضاهم وانه (كفىّ ووفّى).
تنحنح سي البشير وصدّق على النحنحة سي المولدي ولما لم تصله إجابة وهو في الحقيقة لا ينتظر إجابة انما هي لزوم النهنهة والنحنحة وجلب الاهتمام، قال انهم لا يريدون مرضاة الله بل الجلوس خلف الامام والانكى وكررها الانكى ان أطفالا صغارا لا يحفظون القران يتخاصمون للجلوس خلف الامام، هل يعقل؟
صمت الجميع ترشّفوا قهوتهم تنحنحوا كحوا بصقوا في مناديلهم، ومن كان مصابا بالبروستاتا ذهب ليتبول. تنحنح بقوة سي محمود وقال نعم هذا مخالف للدين وهو ما قلته للإمام بعد الصلاة، نحن مريدوك وانت تعرف اننا نحن من بنى المسجد ولم نتخلف عن واجب او فرض ولا عن مؤازرتك امام المتربصين بك فانت امامنا وسيدنا ومولانا فهل يعقل ان اتقهقر لأجد نفسي في الصف الخامس بعد هذا العمر ويوم الجمعة اليوم الذي تحل فيه علينا الملائكة لتسجل اعمالنا، وعندما يكتظ ويؤمه من لم نره من قبل ولم يفرش حصيرا ولا اذّن في الناس، نجد أنفسنا في ساحة المسجد مع الرعاع، ايرضي هذا الله والرسول والصحابة؟
سكت وتقهقر الى الخلف ونظر في وجوههم يستطلع تأثير خطبته عليهم ولكنهم ظلوا صامتين.
ولما يئس قال الامام وعدني خيرا ولن يضيع ايماننا سدى.
نهضوا وتفرّقوا، سلك سي المولدي نفس الطريق مع سي البشير وكان أصغرهم سنا.
يا سي المولدي، قال سي البشير، وانت حكيم المجموعة باتزانك وعقلك اريد ان اعرف هل ان صلاتنا فاسدة لأننا لم نكن في الصف الأول وراء الامام مباشرة.
ضحك سي المولدي وقال له انه عطر الامام.



#بوجمعة_الدنداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح البلدي / قصة
- الجميلة والوحش / قصة
- حمار الشعب / قصة
- في ذكرى الثورة 14 جانفي : درس التاريخ
- من قتل الكلب ؟ قصة
- من كوة الطفولة / قصة قصيرة
- دعوة / قصة
- قصص قصيرة
- ارتداد / قصة
- انا لست لي مسرحية
- فوق سماء القاهرة
- مظلة
- حزب الله والعروبة وايران
- اعلان ضياع
- اقترب اكثر من القصيدة
- ورقة مقتطعة من كتاب إغاثة الامة بكشف الغمة للمقريزي قصة
- - المعلم -
- قصيدتان
- الم يكن ممكنا لو جئت قبل الان
- ميشال عفلق والعروبة والاسلام السياسي


المزيد.....




- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوجمعة الدنداني - عطر / قصة