هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 19:48
المحور:
الادب والفن
دموعُ الأتربة
عندما يبدأُ الهدف،
نستيقظُ من نومِنا العميق في المستنقع،
وننهضُ من صبرٍ طويل
كان يلوّحُ للرؤيا من بعيد.
وعندما تبدأُ مصيدةُ الكلمات،
نكونُ قد أثَرْنا الغبار
عن القلبِ
وعن العقل.
وحين تقودُنا عزلةُ الذوق وحدَها،
نقفُ هنا
أشباهَ أنبياء.
فالأنبياءُ الحقيقيّون
يمتدُّ صبرُهم
حتى الرؤيا.
حديث الشعر
الشاعرُ كَمُستأجِرٍ للدار،
والدارُ بيتُ الطفولة.
من هنا بدأ التلاشي
خلف مسمّيات:
البراءة،
العفوية،
الخصوبة.
السؤال:
كيف تصطادُ من الهموم
همَّ الطفولة؟
كيف تصطادُ التاريخَ المُغيَّب؟
كيف تكسرُ صخرةَ الوجود
بحثًا عن الجوهر؟
كيف تفرّق
بين غزارة الآلهة،
وتعدّدية التوحّد،
وبين الطفولة والمقابر؟
الإرادة الجليلة
من ذا يسافر من دون همومِ البارحة
من ذا لا تصادفه في الطريق الطيورُ الجارحة
من ذا إذا ركضت أمامه غزالةُ الحياة
لا يشعر بالمنافسة
من ذا يقاوم صمتَه كالصوم حتى مجيء الهلال
مثلُ قليلِ الكلام إذا تجمّعت حوله النائبات
من ذا إذا انتصرت عليه وحوشُ الكلام
ظلَّ وحيدًا بلا مستعان
من ذا قريبُ النصرِ بعيدُ البصر
من يصنع الصمتَ
غيرُ الذي يلوذ بصمته
غيرُ الذي يفتّش في كنوزٍ ليست لقلبه
بعضُ الصمتِ وصايا نائمة
وبعضُ الصمتِ يمسُّ الأنبياء
من الليل؟
الهمومُ أيُّ الليالي
النازعاتُ فيما بينها
الانتصارُ لهذا الليل
لا يعني سكوتَ بقيةِ الليالي
أنتَ كالنبيِّ الذي يرعى النجومَ في الفضاء
قبل أن يَخبو هذا النجم
أو يسقطَ ذاك
الجميعُ بحاجةٍ إلى الاحتواء
كلُّ النجومِ تريدُ الوجود
مُلزَمٌ بالعدل
مُلزَمٌ بالقناعةِ
ومُلزَمٌ بالرضا
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟