أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - المقاومة بين منطق الدولة وغريزة الفناء















المزيد.....

المقاومة بين منطق الدولة وغريزة الفناء


خورشيد الحسين
كاتب وباحث سياسي

(Khorshied Nahi Alhussien)


الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 23:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المقدمة
لا يمكن مقاربة المقاومة في لبنان بمعزل عن فلسطين، كما لا يمكن فهم مأزق الساحة اللبنانية اليوم دون العودة إلى ما كشفه «طوفان الأقصى» من اختلالاتٍ عميقة في بنية الحاضنة العربية للمقاومة عمومًا. فالمقاومة، في جوهرها، ليست بنادق منفصلة على خرائط مختلفة، بل مشروع تحرري واحد تعددت ساحاته واختلفت شروط اشتغاله، من غزة والضفة إلى جنوب لبنان وبقاعه. غير أن هذا الترابط لا يعني التطابق، ولا يلغي خصوصية كل ساحة.

فلبنان، على عكس فلسطين، هو دولة قائمة – مأزومة نعم – لكنها دولة، بما يفرضه ذلك من أسئلة معقّدة حول الشرعية، والقرار، واستخدام القوة وحدودها. وهنا تحديدًا تبدأ الإشكالية.

بعد اجتياح عام 1982، وُلدت المقاومة اللبنانية أولًا في سياق وطني جامع عبر «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية» (جمّول)، التي قادتها قوى يسارية وقومية، ونجحت خلال سنوات قليلة في فرض انسحاب الاحتلال من بيروت والجبل وصيدا، واضعة الأساس التاريخي لفكرة المقاومة بوصفها فعلًا وطنيًا لا طائفيًا. في تلك المرحلة، لم يكن حزب الله قائدًا للمشهد، بل فاعلًا محدود الحضور، قبل أن ينتقل لاحقًا – بفعل الحروب الداخلية، وتبدّل التوازنات، وتفاهمات إقليمية إيرانية–سورية، وتحت مظلة اتفاق الطائف – إلى الإمساك الكامل بخيار المقاومة العسكرية في لبنان.

لا يُذكر هذا التحول للتقليل من دور حزب الله أو إنكار ما راكمه من قوة ردع في مواجهة الاحتلال، بل لفهم المأزق الحالي: مقاومة باتت ممسوكة من طرف واحد، في دولة متعدّدة، وفي بيئة عربية فقدت الكثير من مناعتها السياسية تجاه فلسطين ولبنان معًا.

والأهم أن الحرص على حزب الله، في هذا النص، لا ينطلق من ارتباط عقائدي أو أيديولوجي، بل من قناعة سياسية صلبة بأن بقاء بندقيته ضرورة ردعية في وجه إسرائيل، لا سيما في ظل المخاطر الوجودية التي تهدد المقاومة الفلسطينية ذاتها. لكن هذه القناعة نفسها تفرض قول الحقيقة كاملة: ليس كل دعم إقليمي مباحًا سياسيًا، ولا كل ارتباط خارجي يخدم مسار التحرر العربي.

التمييز هنا ضروري بين دعم يعزّز القدرة على الردع في مواجهة الاحتلال، وبين ارتباط سياسي وعسكري يحمّل المقاومة أعباء صراعات إقليمية، ويضعها في مواجهة بيئتها العربية، ويُفقدها القدرة على الدفاع الأخلاقي والوطني عن نفسها. هذا الخلط هو أحد أخطر ما يواجه المقاومة اليوم، لأنه يحوّلها من قوة ردع ضد إسرائيل إلى مادة اشتباك داخلي وعربي–عربي، وهو بالضبط ما يسعى إليه خصومها.

من هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى إعادة طرح الاستراتيجية الدفاعية، لا بوصفها تنازلًا عن المقاومة، بل بوصفها الإطار الوحيد القادر على حماية بندقيتها. فبقاء السلاح خارج أي سقف وطني جامع، ومع استمرار الغموض في قرار استخدامه، يضعف شرعيته بدل أن يحصّنها. أما إدماجه ضمن استراتيجية دفاعية واضحة، تُبقي قرار الحرب والسلم ضمن حاجة لبنان للدفاع والردع، فيجعل من هذه البندقية السلاح الشرعي الوحيد في مواجهة العدو، لا عبئًا على الداخل ولا ذريعة للخصوم.

هذا النص، إذًا، ليس هجومًا على المقاومة، ولا دفاعًا أعمى عنها، بل محاولة تشريح صادقة لأزمتها اللبنانية، انطلاقًا من فلسطين، وحرصًا على أن تبقى المقاومة فعل تحرر لا مشروع استنزاف، وأن تبقى بندقيتها موجّهة إلى صدر الاحتلال، لا محاصَرة في خاصرة الداخل العربي.


الفصل الأول
الساحة الفلسطينية بعد طوفان الأقصى: حين انكشف الغطاء العربي
لم يكن «طوفان الأقصى» مجرّد فعل عسكري نوعي أربك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بل كان لحظة كشف قاسية لما تراكم خلال سنوات طويلة من تفكيكٍ منهجيٍّ للحاضنة السياسية العربية للقضية الفلسطينية. فالحدث لم يصدم إسرائيل وحدها، بل صدم البنية العربية الرسمية، لأنها وجدت نفسها أمام فعلٍ يعيد تعريف الصراع من خارج منظومة «الإدارة» التي سعت إلى تثبيتها منذ أوسلو.

أعاد الطوفان فلسطين إلى موقعها الطبيعي: قضية تحرر لا ملفًا إنسانيًا، واشتباكًا وجوديًا لا نزاعًا حدوديًا. لكنه في المقابل كشف هشاشة البيئة السياسية العربية التي تُركت فيها المقاومة الفلسطينية شبه عارية، بلا غطاء عربي فعلي ولا أفق سياسي يحمي تضحياتها من العزل والتجريم.

من المقاومة إلى «الملف»: مسار التفريغ السياسي
على مدى العقود الماضية، جرى دفع القضية الفلسطينية تدريجيًا من موقعها التحرري إلى خانة «الإدارة الدولية»: مساعدات، مؤتمرات، بيانات إدانة، ومسارات تفاوض بلا نتائج. هذا التفريغ لم يكن صدفة، بل نتيجة تواطؤ مركّب بين الاحتلال، والنظام الدولي، ونظم عربية رأت في فلسطين عبئًا على استقرارها الوظيفي.

طوفان الأقصى قطع هذا المسار بالقوة، لكنه في الوقت نفسه وضع المقاومة الفلسطينية أمام معضلة خطيرة: القدرة على الصمود سياسيًا بعد الصدمة العسكرية. فغياب الحاضنة لا يعني فقط نقص الدعم، بل خطر إعادة تعريف المقاومة بوصفها «مشكلة أمنية» يجب احتواؤها أو القضاء عليها.

الشارع العربي: حضور بلا ترجمة
ما تلا الطوفان من حراك شعبي عربي وعالمي كشف مفارقة حادة: الشارع سبق النخب، لكنه تُرك بلا قيادة. خرجت الجماهير، تضامنت، كسرت جدار الخوف نسبيًا، لكن هذا الزخم لم يُترجم إلى فعل سياسي منظم، بسبب غياب الأحزاب الفاعلة وارتهان النظم العربية لمنطق الضبط الأمني. الغضب غير المؤطر يستهلك نفسه، ومع الوقت يتحول إلى إحباط أو لامبالاة، وهو أخطر ما يمكن أن تواجهه المقاومة الفلسطينية.

فلسطين ولبنان: ترابط المصير واختلاف الشروط
في هذا السياق، لا يمكن فصل فلسطين عن لبنان. فكل ضعف في الحاضنة الفلسطينية ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية. المقاومة في لبنان ليست جبهة بديلة، بل امتداد استراتيجي لصراع واحد. لكن الفارق الجوهري أن فلسطين ساحة بلا دولة، بينما لبنان دولة مأزومة لكنها قائمة، ما يجعل أي ارتداد سياسي أو إقليمي أكثر خطورة وتعقيدًا.

خلاصة الفصل
طوفان الأقصى أعاد الاعتبار للمقاومة، لكنه كشف حدودها إذا تُركت بلا حاضنة سياسية عربية حقيقية. فلسطين اليوم تقاتل بشجاعة لكنها محاصَرة سياسيًا، وهذا الحصار يهدد كل ساحات المقاومة المرتبطة بها، وفي مقدمتها لبنان.


الفصل الثاني
المقاومة اللبنانية بعد 1982: من الفعل الوطني الجامع إلى الإمساك الأحادي بالبندقية
لم تولد المقاومة اللبنانية بعد اجتياح عام 1982 بوصفها مشروعًا فئويًا أو طائفيًا، بل نشأت في سياق وطني عريض. في تلك اللحظة، لم يكن السؤال المطروح هو هوية المقاومة، بل ضرورتها. الاحتلال كان حاضرًا، والدولة غائبة، فكان الفعل المقاوم تعبيرًا مباشرًا عن حاجة وطنية جامعة.

مع منتصف الثمانينيات، بدأت معادلة المقاومة تتغير. الحروب الداخلية، تبدل موازين القوى، وصعود الأدوار الإقليمية، دفعت باتجاه إعادة تشكيل المشهد. انتقل حزب الله تدريجيًا من موقع الفاعل بين فاعلين إلى موقع القوة الممسكة وحدها بخيار المقاومة العسكرية. هذا التحول، مهما كانت مبرراته التاريخية، نقل المقاومة من حالة الإجماع الطبيعي إلى موقع الدفاع الدائم عن شرعيتها.

لا يمكن إنكار أن هذا الإمساك الأحادي بالبندقية حقق إنجازات ردعية حقيقية في مواجهة إسرائيل، لكنه في المقابل أدى إلى تآكل البعد الوطني الجامع للمقاومة، وجعلها أكثر عرضة للاستهداف السياسي والإعلامي، وأقل قدرة على الدفاع عن نفسها خارج دائرتها المباشرة.


الفصل الثالث
الحاضنة السياسية والاجتماعية: الفقدان والمخاطر
المقاومة لا تستطيع الصمود بمعزل عن بيئتها السياسية والاجتماعية. غياب الحاضنة يعني:

تحويل المقاومة إلى قضية فئوية بدل مشروع وطني.
استنزاف شرعية السلاح داخليًا.
فتح الباب أمام الضغوط الإقليمية والدولية.
الحاضنة ليست رفاهية، بل شرط بقاء.


الفصل الرابع
الدعم الإيراني وحدود مشروع الاستنزاف
الدعم يصبح مشروعًا حين يعزّز الردع في مواجهة الاحتلال، وخطرًا حين يجرّ المقاومة إلى صراعات لا تخدم مشروع التحرر. التمييز بين الأمرين ضرورة استراتيجية لا ترفًا فكريًا.


الفصل الخامس
الاستراتيجية الدفاعية: إبقاء البندقية حيّة بلا تحويلها إلى عبء
الاستراتيجية الدفاعية ليست نزعًا للسلاح، بل تحصين له. وضع السلاح ضمن إطار وطني جامع يحميه من العزل، ويمنع تحويله إلى مادة نزاع داخلي أو ورقة استنزاف إقليمي.


الخاتمة
بين منطق الدولة وغريزة الفناء
ليس السؤال في لبنان هل نحتاج إلى مقاومة، بل هل نملك الشجاعة لحمايتها بعقل الدولة لا بغرائز الصراع. المقاومة التي لا تُحمى بالعقل السياسي قد لا تُهزم، لكنها تُستنزف حتى تفقد معناها. الدفاع الحقيقي عن المقاومة لا يكون بالشعارات، بل بحمايتها من الانتحار البطيء.

هذا النص لا يدعو إلى نزع بندقية، بل إلى إنقاذها، ولا يراهن على وهم الدولة، بل على فكرة الدولة بوصفها الإطار الوحيد القادر على إبقاء المقاومة حيّة… لا مُستهلَكة.



#خورشيد_الحسين (هاشتاغ)       Khorshied_Nahi_Alhussien#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسقط 2026: دبلوماسية اللحظة الأخيرة تحت ظلال -المطرقة-
- «ثقافة إبستين»: حين تتحول الفضيحة إلى دستورٍ غير معلن للنخب ...
- أوروبا بعد -المظلة- الأمريكية: هل تنجح سياسة الاعتماد على ال ...
- مجلس ترامب حكومة التوحش الأممي: من السيادة الوطنية إلى إدار ...
- هندسة الصمت الكبير: كيف حوّل ترامب العالم إلى نظام إدارة أزم ...
- السنة في لبنان من (عصب العروبة) الى ملحق على (هامش الدولة)
- لبنان 2026: بين مطرقة السلاح وسندان الصناديق
- -الجوع بركة-: دليل الشعوب السعيدة بخرابها
- oالوحي الشيطاني لرسول الدم :نتنياهو...الأسفار السبعة
- لبنان من -الميكانيزم- إلى -المُستغفَل-: السقوط العظيم في بئر ...
- رماد المحاور وجرح غزة: هل يكتب الخلاف السعودي–الإماراتي نهاي ...
- *النظام العربي الوظيفي: تفكيك بنية -التأثير الصِفري-** **من ...
- تسييس الركام: قرار مجلس الأمن كأداة لإدارة الفشل لا لإنهاء ا ...
- *استراتيجية -المحو-: غزة ولبنان تحت مقصلة السلاح والخطاب*
- استراتيجية -المحو-: هل تنجح مقصلة السلاح والخطاب في صياغة -ا ...
- -بنية الوهم السياسي: قضية (حسيان وعريمط) كنموذج لتعرية النخب ...
- هندسة العجز: الخداع الاستراتيجي كعقيدة حكم أميركية*
- فلسطين تحت الضبط: من الميكانيزم اللبناني إلى حصار غزة وحكم ا ...
- من قرار الهدنة إلى وصاية القرن: كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط ...
- النظام السلطوي العربي: استراتيجيات الصمود وتفكك المجتمع


المزيد.....




- -لا يليق برئيس دولة-.. مذيع CNN يعلق على فيديو عنصري لترامب ...
- على خلاف ترامب.. الكرملين يعلق على انتهاء معاهدة -نيو ستارت- ...
- إجلاء أكثر من 140 ألف شخص بسبب الفيضانات في المغرب
- بعد ساعات من انتهاء المحادثات بين طهران وواشنطن.. عقوبات أمر ...
- بالصوت والصورة.. تحقيق للجزيرة يكشف تفاصيل اغتيال -أبو المجد ...
- لافروف يتهم أوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط أمني رفيع
- قطر ترحب بالمفاوضات بين واشنطن وطهران وتأمل بإفضائها لاتفاق ...
- جريمة هزت الشارع الأمريكي.. اختفاء والدة مذيعة -إن بي سي- وف ...
- مجلس القيادة الرئاسي اليمني يوافق على تشكيلة الحكومة الجديدة ...
- مفاوضات مسقط الإيرانية الأمريكية.. -بداية جيدة- وتباين في ال ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - المقاومة بين منطق الدولة وغريزة الفناء