محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 22:12
المحور:
قضايا ثقافية
نعم… نحن في شباط
شهرٌ لا يعتذر عن برده،
ولا يساوم على حزنه.
نحن في شباط،
الشتاءُ في ذروته،
والقلوبُ بلا معاطف.
الأمطارُ
لا تسقط من السماء فقط،
بل من الذاكرة،
من صورٍ لم تجف،
ومن أسماءٍ
ما زلنا ننطقها همسًا.
نحن في شباط،
الشهرُ الذي يعلّمنا
أن القسوة قد تكون مؤقتة،
وأن الصبر
فضيلة من يرتجفون
ولا ينهارون.
نعم… وغدًا آذار
ليس شهر الربيع فقط،
بل ذاكرة الدم التي لا تزهر.
وغدًا آذار،
نعدّ الشهداء
لا الأيام،
ونفتح الذاكرة
كما تُفتح المقابر
بلا ضجيج.
قُتلوا
لأن أسماءهم
لا تشبه أسماء القتلة،
ولأن وجوههم
وُلدت في الجهة الخطأ
من الخوف.
وغدًا آذار،
نقف دقيقة صمت
لكن الصمت لا يكفي،
فالدم
ما زال يتكلم،
والرصيف
ما زال يحفظ الأسماء
أفضل من السجلات.
يا ضحايا القتل على الهوية،
لم تكونوا أرقامًا،
ولا عناوين عابرة،
كنتم بشرًا
أرادوا الحياة
فماتوا لأنهم كانوا… هم.
وغدًا آذار
نقولها بلا تردد:
القاتل مجرم،
والهوية بريئة.
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟