محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 18:58
المحور:
قضايا ثقافية
هذه باقة قصائد قصيرة، كأنها كُتبت واقفةً بين قدمين متعبتين، لا تملك إلا الكلام:
على الرصيف
***
على الرصيفِ
تتعلّمُ الأحذيةُ معنى الانتظار،
ويتعوّدُ الظلُّ
أن يكون أطولَ من صاحبه.
هنا
لا أحدَ يسألُ من أنت،
بل: كم مرّةً سقطتَ
وما زلتَ واقفًا؟
رصيف المدينة
***
المدينةُ
تمشي فوقَ صدورنا،
ونحنُ
نقعدُ على رصيفها
نعدُّ الخسارات
كأنها فُتاتُ خبز.
المارّةُ
لا يرون وجوهنا،
يرون فقط
أننا في الطريق الخطأ.
قصيدة بلا مأوى
***
ليس لي بيت
إلا هذا الرصيف،
ولا نافذة
إلا عينٌ مفتوحة على الخوف.
أكتبُ اسمي
بغبارِ المساء،
فتدوسهُ خطوةٌ مستعجلة
وتكملُ حياتها.
رصيف الحرب
***
على هذا الرصيف
مرَّت جنازةٌ
ولم تتوقف.
الدمُ
جفَّ سريعًا،
والحياةُ
تعلّمت كيف تتجاوزُ الموت
بإشارةِ مرور.
اعتراف الرصيف
***
أنا الرصيف،
أعرفُ الجميع:
الهارب،
العائد،
المكسور،
والذي يدّعي القوة.
أحملهم بصمت،
ولا أشتكي…
فالطرقُ خُلقت للمرور،
لكن الأرواح
خُلقت لتتعب.
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟