أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ظافر شانو - الى سيادة المطران يوسف توما:














المزيد.....

الى سيادة المطران يوسف توما:


ظافر شانو

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 20:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تحية وبعد:

في وعظتكم لقداس اليوم الثاني من صوم "الباعوثا" وجدت فيها شئ من العمق, والتأكيد على أهمية الدعوة للصراخ الى الرب وعدم اليأس من رحمته, لكن في جزء آخر منها حطمت الكثير وفتحت جراح كنا نتمنى شفائها للأبد مع أخوة لنا, ممن هم منا وفينا, بتطرقكم للآشوريين أيام زمان, ووصفكم بذات الوقت الكتاب المقدس وأحدى شخصياته بوصف عجيب غريب! لا يليق أن يصدر من بشر عادي فما بالك برجل دين ذو مركز مرموق, من واجبه مراقبة كل كلمة تصدر من فمه على العام؟!.

بداية كما أنا صادق مع نفسي هكذا سأكون صادقا معكم ومع السادة المطلعين الكرام وأقول ما يجول في خاطري بكل شفافية. أغلب الظن لا بل كلي ثقة أن سيادة المطران لم يكن يقصد بجدية كل جزئية قالها في وعظته هذه, بل كان يريد ان يضع بعض البهارات عليها! ليظهر للحضور خفيف الظل وغير ممل! وهذه أحدى وسائل جذب الإنتباه في المحاضرات وياليته ما فعل, فقد كان عليه وكل من هم بنفس مركزه أن يميز بين الوعظ من على مذبح الكنيسة وإلقاء محاضرة في مكان آخر! خصوصاً أنه اليوم لم يعد هناك جدران تمنع أن تصل الكلمة الى أي مكان من الممكن لنا أن نتخيله.

سيدنا يوسف توما هل تظن أنه (بقلن كبيلاي خا شما خشيش"؟! خاطر تضربنا بهذا العنقودي! وعلى گولة الربع "چانت عايزة والتمت"! سيادتكم واقف على مذبح الكنيسة وتريد أن تبين للحضور ما هية صوم نينوى وسفر يونان, لماذا فتحت على نفسك وعلينا باب الآشورية بدون أي مبرر! وخصوصاً أنه في سفر يونان لم يتم التطرق الى أسم آشور بأي طريقة كانت؟ فما تكلمت عنه ليس سفر ناحوم! يعني سيادتكم إلا تضيف بعض البهارات على الموعظة!! الا تعلم أن هذه التسميات لها حساسية كبيرة عندنا اليوم كشعوب أصلية للعراق بسبب المحاصصة المقيتة, وخصوصاً أننا "نگدر وسباع بس الواحد على اللاخ ومع الغريب خوش ولد"!! وأدخلتنا في معمة نحن في غنى عنها وجيب ليل وأخذ عتابه!! مع يقيني التام انك في حديثك عن الآشوريين في وقت سفر يونان لم تقصد أن تهيج مشاعر أخوتنا الآشوريين اليوم بتاتاً! فلماذا تطرقت إليهم وأنت من قلت أنه لم يكن هناك آشور وقت كتابة سفر يونان!, عزيزي الكلام واضح في سفر يونان عن نينوى أن شرورها صعدت الى مسامع الرب! ما هي هذه الشرور؟ سفر يونان لم يذكر لنا! فكيف أستنتجت سيادتكم أن الكلام يخص آشور؟! مع أنه قوى العالم القديم كلها كانت مبنية على نفس الثقافة "القوي ياكل الضعيف ويكفر به! كما نقول بالعامية"!.

ومن جانب آخر وأنت المطران, من قال لك أن سفر يونان هو أقصر سفر في العهد القديم؟! من أين لك بهذه المعلومة؟ طيب سفر "عوبديا" ماذا يكون؟. قل لي هل وقتها كنت بكامل وعيك عندما وصفت النبي يونان ب"واحد مخربط"!! وأنت تقف على خشبة المذبح!! وتصف سفر يونان بأنه قصة كاريكاتير؟! "صدك جذب تحچي"! في مثل هذه الحالة لا عتب على الغريب أن فعل وأستهزأ بالكتاب المقدس, إن كان أهل الدار قبلهم فاعلين!! ومن بعدها تقول واصفاً أياه "فد كتاب لذيذ"!! وأنا أقول لسيادتكم "سالمين"!. بالمناسبة أنا متأكد أن سيادتكم هنا لا تستهزئ أبداً بما ورد في الكتاب المقدس ولا بالنبي يونان وأستطيع أن أحلف بمكانك على الأنجيل, وأن كل قصدك كان كما أشرت سابقاً هو أن تجذب أنتباه المؤمنين الحضور لأن البعض منهم ينام أثناء الوعظة! لكن "تعال فهم البعض هذا الحچي"!.

وعليه أقول ما هكذا تورد الأبل سيادتكم, لأنه كلامكم هذا لا يمكن أن يمر مرور الكرام بالنسبة لقسم من المتلقين, فأنت أحد الذين تتوجة اليهم الأنظار داخل وخارج الكنيسة بسبب درجتكم الكهنوتية, ومن بين من يهمهم كلامكم, من هم مؤمنين ومن هم بشر بسطاء ومن هم مثقفين ومن هم متصيدين بالماء العكر وهناك من ينتظر ولو زلة لسان منكم! وغيرهم الكثير, فأحنا شلنا بهل "دينا عيقا"؟! وشنو ذنب الكنيسة الكلدانية أن تدخل في هكذا نفق وجدالات عقيمة لا فائدة منها! محصلتها النهائية الشقاق والأبتعاد أكثر وأكثر عن كلمة الرب, وتوسيع الهوة مع أخوة لنا تربطنا بهم الكثير من الروابط الوثيقة؟

هل تعلم سيادتكم كم يبتهج قلبي وينتعش عندما أرى هناك على مواقع التواصل الأجتماعي صور تجمع بين بعض رجالات كنيسة المشرق بأجزائها الثلاث! سواء في صلاة أو جلسة عادية أو مؤتمرات أو غيره, حيث أجد فيها صور تبعث على البهجة والأمل بمستقبل أفضل وتقرب وجهات النظر, عسى أن تقود الثلاثة الى طريق الوحدة مستقبلاً كما كانت عليه سابقاً كنيسة واحد نفتخر بها وسنبقى الى الأبد نفتخر بها, فآخر ما يعوزنا هو وعظات مرتجلة كهذه نتائجها تكون كارثية علينا جميعاً, والطامة الكبرى أننا تبعثرنا مؤخرا في جهات الدنيا الأربع ودخلت علينا ثقافات البلدان الجديدة, قانونها أنا وبس والباقي حنطته تاكل شعيره!! شبابنا سيضيع في هذا العالم والثقافات الجديدة, ونحن نتفرج! منا من ينكر وجود الآخر! ومنا من يصف تأريخ أخوة لنا أنه كان قاسي وقبيح! يعني أحنا تاريخا اللي كان عشق ومحبة ودگ بوس للآخرين!! مو كلنا چنا بالهوة سوى ونفس المواصفات تنطبق علينا كلنا؟!. وعن نفسي أنا هنا لا أستطيع أن أعتب على أخوتنا الآشوريين أنفعالهم وغضبهم, وأستطيع أن أتفهم ذلك جيداً, لكن الطامة الأكبر أن نجد هناك من بيننا نحن الكلدان من يؤيد كلامك هذا والبعض من يلتمس له الأعذار!!.

أختم بقولي راجياً من سيادتكم أن تبتعدوا عن هكذا وعظات غير مدروسة أرتجالية مستقبلاً ويا حبذا لو تشرح للجميع قصدك بصورة أفضل وأدق عما ورد في هذه الوعظة, وكل ما أستطيع قوله جازماً اننا جميعا في نفس المركب ونتجه الى الغرق بخطى حثيثة أكيدة, بعد أن نجح المتصيدين بالماء العكر إيصالنا الى هذا الحال المقيت! عوض أن نوحد كلمتنا وندرس مستقبلنا, أصبحنا خبراء في توجيه الكلام لبعضنا البعض! فمرحباً بالجميع قريباً على رفوف مكتبات التأريخ.



#ظافر_شانو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاء, علاء, علاء, والعراق!.
- علاء, علاء, علاء, والعراق!
- أصرخة فتاة, أم صرخة وطن؟.
- البطريرك والتطبيع!
- ولِد المسيح, هليلويا.
- الوصايا العشر لغبطة البطريرك ساكو!
- لماذا فاشوفسكي البولندي لا ساكو العراقي؟!
- الكلدان وسلطة الفاتيكان!.
- فقراء أم أغنياء بالروح؟
- أيهما أهم الدقائق الثمان أم الكلمة؟!
- البطريرك ساكو, الإنسان قبل الشريعة!!!
- البطريرك ساكو: كل إنسان هو من رحم الله !!!
- أنت الباب الضيق! والباب الضيق أنت!!
- البطريرك ساكو: من نحن؟.
- غبطة البطريرك, أنا عاوز جملة مفيدة!
- الراعي القبطان القرصان!
- لمن الممر الشرفي؟!
- تاريخ أم أحياء! دورنا ومن نحن اليوم؟
- سولفلي, شكو ماكو اليوم؟
- غبطة البطريرك, المسيح ليس تأريخ!.


المزيد.....




- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...
- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ظافر شانو - الى سيادة المطران يوسف توما: