أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - السجين الثيتراسي















المزيد.....

السجين الثيتراسي


طالب كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 08:02
المحور: الادب والفن
    


لا أحد يعرف كيف تسلل التقرير السري، لا رجال الحراسات ولا كلابهم الشرسة المدربة التي تلتقط بأنوفها فيرمونات الخوف، فتستيقظ مشاعرها وأحاسيسها العدوانية، كل اولئك مع حيواناتهم المدربة لم تستطع اعتراض التقرير حين عبر ممرات وسلالم برج المراقبة الزجاجي الذي يتابع سجناء المعتقل لحظة بلحظة ودونما انقطاع طوال ساعات اليوم بعين لا تنام؛ فيرى كل صغيرة وكبيرة تحدث في الأروقة المحصنة، وزنزانات السجناء المعرَّفين بالأرقام اللاتينية، وقاعة الرياضة الوحيدة، والحمامات، ومكتبة المطالعة، والمطعم، والمسرح الصغير، ودورات المياه في السجن الذي أُعدَّ للحالات التي لا يستطيعون إصلاحها بأقل الخسائر في الجناح الطبي الذي يديره الطبيب المهووس بتطبيق نظرياته النفسية على السجناء الذين ينتهي بهم الأمر مصابين بالصرع التشنجي أو بالانفصام الذهاني الشديد؛ فهو كما في وحش غابة الأسطورة اليونانية، إذا وجد مريضه طويلاً لجأ إلى قطع ساقيه، أما إذا وجده قصيراً فيقوم بمطِّه إكراماً لسريرته السايكوباثية ونظرياته.
برج المراقبة الزجاجي مثمن الأضلاع الذي يشغل منتصف السجن بزنزاناته المتقابلة التي أُعيد تصميمها لتكون مرئية للمراقب أينما كان واقفاً أو جالساً. صمّم ذلك أحد نزلاء المعتقل العباقرة حين حاول مغازلة مدير السجن، العقيد العسكري المتقاعد، لكي يمنحه فسحة خصوصية قصيرة لم يتمتع بها منذ وجد نفسه سجيناً في زنزانته المغلقة. رغم المزاج المتعثر الذي لا يفارق ذلك العقيد المتقاعد الذي حوّل السجن إلى ثكنة من التدريب والشقاء والأوامر التي لا تنتهي. وجد ضالته في التصميم الذي عدّه مثالياً جداً لسجن يضم مودعين لا يؤتمنون، يتطلب إخضاعهم حدَّ الإذلال لكي تُقمع أرواحهم الشريرة إلى الأبد. حدث ذلك منذ خمس سنوات مضت.
-حسناً، يبدو مثالياً!
-شكراً سيدي الرئيس!
-أنت مدعو للعشاء.
-امتناني سيدي الرئيس!
مدينة السجناء هذه لا تستيقظ لأن أجراس التنبيه تشتغل دفعة واحدة، ولا لأن ضوء الشمس الساطع والساخن جداً يتسلل عبر النوافذ المضادة للرصاص، بل لأن لا أحد من السجناء الذين تلقوا جرعات مضاعفة من أقراص إخماد الاستجابات الانفعالية والصدمات الكهربائية المتتالية لتدمير الفص الجبهوي بالفولتية الفائقة، يستطيع مقاومة صوت الصرير المعدني عندما تدور التروس الفولاذية الضخمة التي توجّه العدسات والمرايا الكبيرة في قمة البرج الزجاجي، حيث يسخن الهواء الراكد داخل الزنزانات المغلقة بألواح الزجاج كما لو كانوا سرخسيات آسيوية في دفيئة زجاجية عملاقة في تلك البقعة المعزولة من العالم، حيث ينسى المعتقلون أسماءهم، بينما الأرقام الفسفورية تعكس الضوء الساطع ببريق أخضر باهت.
-اجلس هنا.
تمتم العقيد المتقاعد وهو يشير بيده إلى الكرسي في الطرف الآخر من المنضدة المعدنية. كان السجين 314 ينتظر إيماءة الموافقة بالجلوس.
-شكراً سيدي.
-لا نقدم لضيوفنا قائمة طعام، ولكنك تستطيع أن تطلب الطعام الذي ترغب.
-سيكون مناسباً أن يكون شبيهاً بالطعام الذي تفضله سيدي!
-حسناً ليكن كذلك، رغم أني أتناول طعاماً نباتياً، إلا أني سأطلب لك طبقاً من اللحم والحساء.
-شكراً سيدي!
-أنت جدير بالمكانة أيها...؟
-السجين 314 سيدي.
-نعم تبدو سجيناً أليفاً!
-أنا كذلك طوال الوقت.
-ذلك واضح جداً.
بينما صوت أطباق البورسلين والملاعق المعدنية المطلية بالكروم والأقداح الزجاجية يتردد في صمت المطعم الخاص بمدير السجن.
-يمكنك تناول طعامك.
-نعم سيدي شكراً لك.
كان برج المراقبة الزجاجي المحصن يشكل قلب المدينة السرية. لم يكن بناءً من غابة القضبان الفولاذية والخرسانة فحسب، بل كان عيناً كونية جسدت المعنى العميق لمفهوم المراقبة التي لم تترك للأشياء خيار المصادفة، كل شيء أُعدَّ لكل الاحتمالات؛ إنه أشبه إلى حد بعيد بمعالجة احتمالات لعبة الشطرنج، كل خطوة تقود إلى تداعيات محددة سلفاً. إنها مدينة المراقبة أكثر منها سجناً يسمح بحرية إيذاء النفس أو مشاكسة الآخرين أو حتى إصابتهم بجروح قطعية بشفرة حلاقة مستعملة.
الساعة السادسة يخرج الثيتراسيون الشماليون والجنوبيون من زنزاناتهم المتشابهة، يسيرون في خطوطٍ مستقيمة أعدتها لهم إدارة السجن على مسارات بلون أصفر، حيث لا مجال للمصادفة أو الالتفات المفاجئ. مضت ثلاث سنوات حين انتهت أعمال البناء والتجديدات التي أحدثها التصميم الجديد الذي قدمه السجين رقم 314. الألف يوم التي مضت جعلتهم يستطيعون قراءة القانون غير المكتوب: نسمح لك بالحياة بقدر ما أنت مرئي. لذا، كان الجميع يحرصون على أن تكون حركاتهم متناسقة ومسافة التباعد بين سجين وآخر ثابتة لا تتغير؛ لا أحاديث جانبية، ولا تبادل نظرات أو إيماءات يمكن تفهمها خطأ بأنها تحريض ضد قيادة السجن، وهو الأمر الذي لا يغتفر.
خوفاً من أن تلتقطهم عدسات برج المراقبة التي جعلتهم نصب عينها، وتعتبر ذلك خللاً في مفهوم الانضباط الذي وضعه العقيد العسكري المتقاعد وعدّه دستور السجن غير المكتوب. في الساحة المركزية، حيث يتقاطع الشمال بالجنوب، وقف الثيتراسي الشمالي، يراقب بآليةٍ مفرطة خالية من المشاعر حذاءه اللامع الذي يعكس أضواء مرايا البرج. كان يدرك بيقينٍ غريزي أن البرج يحلل الآن زاوية انحناء ظهره، والاحتمالات المتوقعة، بل ويستطيع أن يقيس تدفق نبضات قلبه عبر أجهزة استشعارٍ لا تُرى. فالاضطراب في النبض وتسارع الخفقات ستُفسَّر بأنها استعداد لرد فعل انفعالي غير مسيطر عليه يتطلب رداً سريعاً؛ كأن يتلقى السجين جرعة مضاعفة من الآرتين، وفي حالات أخرى سببت ريبة أكثر سيتلقى المتمرد صدمات كهربائية مضاعفة تتركه وعاءً خاوياً وسط الهلاوس والقيء. من النظرة الأولى ستدرك بأن المكان لم يُعد ليكون مكاناً مناسباً للسكن، رغم أن التصميم يوحي بهذا التصور الذهبي المخادع، بينما الحقيقة تقبع وراء الزجاج المصفح والعزلة والصمت واللا انتظار؛ جحيم الصمت والضوء العملاق.
مسرحٌ كبير حيث الجميع ممثلون يؤدون أدوارهم وسط الهدوء الرتيب. كان الثيتراسي الجنوبي يجلس في زاويةٍ غير متوقعة، هكذا رأى المراقب تعامد خطوط المراقبة على السجين 217، إذ جلس بعيداً عن مسارات السير المحددة. لم يكن يلمع حذاءه، بل كان ينظر ببلادة إلى البرج نفسه، وهو الأمر الذي عُدَّ حدثاً استثنائياً طالما لا أحد يجرؤ على رفع بصره والنظر إلى البرج. كان يمسك بين يديه شيئاً غريباً يبدو عضوياً وسط هذا العالم المعدني؛ كتاباً بغلاف جلدي سميك وورق أصفر مهترئ.
بدأ الجنوبي يقرأ.. كان صوته يرتجفُ وهو يقلبُ صفحات المجلد. توقف السجناء للحظة، فتداخلت مساراتهم المستقيمة لأول مرة منذ سنوات، وهي اللحظة التي حدث فيها الارتباكٌ الذي يفترض ألا يحدث. البرج في الأعلى أصدر أزيزاً حاداً، ودارت عدساته بسرعةٍ، بينما العقيد المتزمت يتطلع بقلق في شاشات المراقبة ويصدر أوامره المشددة باستعادة السيطرة على الشذوذ الإيقاعي الذي حدث في سجنه.
همس الثيتراسي الشمالي مذعوراً: اصمت! وعُد إلى الصف، ستسبب لنا شقاءً مضاعفاً!! بينما السجين 217 يردد بصوت واهن ممزوج بنبرة حزينة غير مبال بكلام الثيتراسي الشمالي: نحن الثيتراسيون! لوح الثيتراسي الجنوبي بالكتاب أمام عيني السجين الشمالي محاولاً اعتراض طريقه:
-انظر جيداً إلى ما كُتب هنا إنهم يتكلمون عنا!
-عن أي قراءة تتحدث؟ أنت تعاني هلاوس بصرية!
كان الرجل الثاني الذي يرتدي زياً عمالياً أحمر اللون وينتعل حذاءً أبيض بنعل مطاطي خفيف، الطقم الذي يرتديه نزلاء السجن المحصن أو الحظيرة الكبرى التي أعدت لترويض ومراقبة النزلاء الألف. في تلك اللحظة، لم تنزل قوات التدخل السريع لمواجهة التمرد والانتفاضات إذا ما حدثت، ولكن الذي حدث لاحقاً فاجأهم تماماً، عندما ساد صمتٌ مطبق استغرق وقتاً قصيراً، بعد ذلك أطلقت مكبرات الصوت موسيقى صاخبة، خليطاً من موسيقى إفريقية شُيدت على إيقاعات عنيفة لطبول، وتحول شعاع المرايا القرصية الأبيض إلى حزم من الأضواء الملونة، وتحولت الساحة الجامدة من ميدان أعد لمراقبة السجناء الذين يصعب ترويضهم بالأساليب التقليدية إلى مكان احتفالي وهو الأمر الذي لم يحدث أبداً طوال السنوات التي مضت في المعتقل. كان العقيد الذي غادر استراحته بعد أن ارتدى بدلته العسكرية المزينة بالشارات الحربية يدير بيديه مفاتيح اللعبة وهو ينظر من برجه الزجاجي إلى الدمى التي انشغلت بدهشتها.
-انظروا! إنه عرضٌ ضوئي!
تجمد الجنوبي في مكانه، كما خمد صراخه عن الثيتراسيين، عندما تلقت كلماته التصفيق والضحك. كلما قرأ مقطعاً شعريا مقفى عن الثيتراسيين الذين أرسوا أعمدة المدن القديمة، ازداد توهج الأضواء لمعاناً، حتى ضاع صوته في الصخب الذي تصاعد حوله. هنالك انبثقت نافورات مياه راقصة تتناغم مع صوت الطبول في إيقاعها العنيف. اقترب منه الثيتراسي الشمالي وقال له ببرود شديد:
-كما ترى حتى تمردك كان جزءاً من العرض. أنت لست ثائراً، أنت لست أكثر من فقرة لهذا الصباح.
سقط الكتاب من يد الجنوبي. حين أدرك في تلك اللحظة المريرة جوهر النزل الحديث؛ إن السلطة لن تقتله ولا تتخلص منه عند أطراف ضواحي المدن الفقيرة حين اكتشف الحقيقة، إنها تحول التمرد إلى ترفيه تافه. رفع الثيتراسي الجنوبي الذي يحمل الرقم 217 رأسه نحو قمة البرج الزجاجية، لم يرَ هناك عيناً تراقبه كما كان يعتقد في تلك اللحظة التي استرد فيها وعيه بالمكان، بل رأى مرآةً ضخمة عكست صورته وهو يتقوقع وسط الصفوف المتناسقة التي وقفت تحت مساقط الأضواء الساطعة الملونة وصخب أصوات الطبول والإيقاع العنيف للضجة. لم يعد يرى سوى عتمة عميقة تتسلل إلى عينيه بينما الأصوات العنيفة تخفت شيئاً فشيئاً كما لو أن إحساساً عميقاً يخبره بأن أحدهم أطفأ الأنوار وعادت المسارات مستقيمة كما هي دائماً. لم يبقَ من الحادثة سوى مجلدٍ أصفر ملقىً في مكب القمامة المحاذي لجدار السجن الخارجي، ورجلٍ ثيتراسي جنوبي يمشي بخطواتٍ آلية، يلمع حذاءً أبيض بنعل مطاطي خفيف تحت مرايا عملاقة وعدسات هائلة تكثف الضوء في قمة برج المراقبة الزجاجي بينما العقيد المتقاعد يرتشف ببطء شرابه المفضل



#طالب_كاظم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف امرأة
- قصة قصيرة : السادس عشر من مارس
- حياة في ساعة واحدة
- نصف قديسة
- الخزاف الاول
- المدينة الضالة
- سرد شفاهي من النمط الثالث
- ميزان الرذيلة
- اعادة كتابة نص
- اليباب
- نصوص
- انوثتك
- الموت
- حب مابعد منتصف الليل
- المشهد الاول
- فوتوغراف
- قلبك برتقالة بحجم الخليقة
- مذكرات شيوعي صغير
- في الطريق الى المخلّص
- الكتابة في ادب الاطفال بين المغامرة والتجربة


المزيد.....




- وزير الشباب والثقافة المغربي ينفي اتهامات التشهيـر ويعلن لجو ...
- اللوحة التي تأخرت قرنين عن موعدها.. تعود لتحكي ذاكرة شاعر
- تقليد متقن لياسر العظمة يذكّر بالجانب الكوميدي للممثل تيم حس ...
- يوسف شاهين.. أيقونة سينمائية جعلت الفن صوتا للحرية والسينما ...
- لماذا يعود أذكى جيل في التاريخ إلى -الهواتف الغبية-؟
- فلسطين تحضر بجرحها وصوتها في قلب معرض الكتاب بالقاهرة
- فواز حداد للجزيرة نت: في الأنظمة الدكتاتورية يصبح الروائي ال ...
- نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى إثر إصابته بجلطة دماغية ...
- محمد بن سلمان لـ بزشکيان: لن نسمح باستخدام أجواء أو أراضي ال ...
- الشهقة الأخيرة.. حسن القطراوي يكتب التاريخ السري للألم من قل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - السجين الثيتراسي