أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - المدينة الضالة














المزيد.....

المدينة الضالة


طالب كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8363 - 2025 / 6 / 4 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


تَنْوِيعَاتٌ عَلَى قُسْطَنْطِين كَفَافِي
الْمَدِينَةُ الضَّالَّةُ
أَيْنَ الْقُضَاةُ بِعَبَاءَاتِهِمُ السَّوْدَاءِ الْمُزَيَّنَةِ بِالْأَشْرِطَةِ الْمُلَوَّنَةِ، وَجُدْرَانُ قَصْرِ الْعَدَالَةِ تُرَدِّدُ أَصْدَاءَ كَلِمَاتِهِمُ الْمَهِيبَةِ: حَكَمْنَا بِاسْمِ الشَّعْبِ؟
لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ قُضَاةٌ، كَمَا لَوْ كَانُوا يُمَثِّلُونَ فِي مَسْرَحِيَّةٍ تَرَاجِيدِيَّةٍ لِلْإِغْرِيقِيِّ أَسْخِيلُوسَ. مَا إِنْ يَنْتَهِي دَوْرُهُمْ حَتَّى يُسْرِعُوا بِالتَّخَلُّصِ مِنْ عَبَاءَاتِهِمُ السُّودِ الْمُزَيَّنَةِ بِالْأَشْرِطَةِ الْمُلَوَّنَةِ، وَيَنْسَلُّونَ عَبْرَ كَوَالِيسِ الْمَسْرَحِ إِلَى جِهَةٍ مَجْهُولَةٍ، حَتَّى كَبِيرُ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ انْدَسَّ بَيْنَ الرَّعَاعِ بِزِيٍّ مُمَوَّهٍ.
وَلَكِنْ، مَا الَّذِي يَقُومُ بِهِ اللُّصُوصُ فِي قَصْرِ الْعَدَالَةِ؟
إِنَّهُمْ يَسُنُّونَ دُسْتُورَ الْمَدِينَةِ وَيُشَرِّعُونَ الْقَوَانِينَ.
مَا الَّذِي يَقُومُ بِهِ أُولَئِكَ الْقَوَّادُونَ الَّذِينَ احْتَشَدُوا عِنْدَ نَاصِيَةِ زُقَاقِ الرَّذِيلَةِ؟
إِنَّهُمْ يَنْتَخِبُونَ زَعِيمًا لِمَجْلِسِ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ وَالْقَنَاصِلَ الَّذِينَ يُمَثِّلُونَ الْأَقَالِيمَ فِي مَجْلِسِ الْمَدِينَةِ الضَّالَّةِ.
إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ حُرَّاسُ سِجْنِ عُتَاةِ الْمُجْرِمِينَ، وَلِمَ يَتَخَلَّصُونَ مِنْ أَسْلِحَتِهِمْ وَيُلْقُونَ بِهَا إِلَى أَكْوَامِ الْقُمَامَةِ عِنْدَ النَّاصِيَةِ؟
لَمْ تَعُدْ هُنَاكَ سُجُونٌ، فَالْمُشَرِّعُونَ الْجُدُدُ أَمَرُوا بِإِطْلَاقِ سَرَاحِ جَمِيعِ الْقَتَلَةِ.
مَا الَّذِي يَفْعَلُهُ مُزَيِّفُو النُّقُودِ وَمُرَوِّجُو الْمُخَدِّرَاتِ فِي الْمَيْدَانِ الْكَبِيرِ؟
إِنَّهُمْ يُرَوِّجُونَ بِضَائِعَهُمُ الْكَاسِدَةَ وَيَبِيعُونَهَا بِثَمَنٍ زَهِيدٍ لِأَنَّنَا نَعِيشُ أَيَّامَ الْكَسَادِ الْعَظِيمِ.
لِمَاذَا لَا أَرَى الْفَلَاسِفَةَ وَالْهَرَاطِقَةَ فِي مَكَانِهِمُ الْمُعْتَادِ، وَهُمْ يَتَنَاوَلُونَ الشَّايَ تَحْتَ مَظَلَّاتِ مَتَاجِرِ أَنْطَالِيَا وَبَسْطَاتِ الْأَرْدِيَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ عِنْدَ بَوَّابَةِ سِينِمَا غَرْنَاطَةَ الْمَهْجُورَةِ؟
لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ فَلَاسِفَةٌ وَلَا هَرَاطِقَةَ، لَقَدْ نَفَذُوا بِجُلُودِهِمْ إِلَى التُّخُومِ.
مَنْ جَاءَ بِأُولَئِكَ الْكَهَنَةِ الْجُدُدِ بِلِحَاهُمُ الطَّوِيلَةِ؟ الرَّئِيسُ الْجَدِيدُ، الَّذِي انْتَخَبَتْهُ الْغَوْغَاءُ، جَاءَ بِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ لِإِدَارَةِ الْمَعَابِدِ الَّتِي أُقِيمَتْ. أُولَئِكَ الْكَهَنَةُ قَدْ أَفْتَوْا بِقَتْلِ جَمِيعِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْهَرَاطِقَةِ وَالْمُلْحِدِينَ وَالزَّنَادِقَةِ.
مَا تِلْكَ الضَّجَّةُ وَالْحُشُودُ الَّتِي تَجَمْهَرَتْ حَوْلَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ بِثَدْيَيْهَا نِصْفِ الْعَارِيَيْنِ، كَمَا لَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي لَوْحَةِ الْحُرِّيَّةِ تَقُودُ الشَّعْبَ لِدُولَاكْرُوَا؟
لَا عَلَيْكَ، إِنَّهَا قَوَّادَةُ الْمَدِينَةِ وَهِيَ تُذَيِّلُ شَهَادَاتِ الْمِيلَادِ بِخَتْمِهَا الْمُعْتَمَدِ فِي دَارِ الْعَدَالَةِ الْجَدِيدِ.
لِمَ الطُّرُقَاتُ خَالِيَةٌ؟ إِلَى أَيْنَ ذَهَبَ الْمُوَاطِنُونَ الْأَحْرَارُ؟
الْمُوَاطِنُونَ الْأَحْرَارُ فِي بُيُوتِهِمْ.
مَا الَّذِي يَفْعَلُونَهُ هُنَاكَ؟
إِنَّهُمْ بِبَسَاطَةٍ يَغْطُونَ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْقَيْلُولَةِ .



#طالب_كاظم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرد شفاهي من النمط الثالث
- ميزان الرذيلة
- اعادة كتابة نص
- اليباب
- نصوص
- انوثتك
- الموت
- حب مابعد منتصف الليل
- المشهد الاول
- فوتوغراف
- قلبك برتقالة بحجم الخليقة
- مذكرات شيوعي صغير
- في الطريق الى المخلّص
- الكتابة في ادب الاطفال بين المغامرة والتجربة
- القبو
- في الطريق من كاني ماسي الى بيبو
- ترانيم
- خوف الحلزون
- قداس لنورس
- انت سيدة مواسم الحصاد والترانيم


المزيد.....




- رحيل خالد كافو.. الكوميديا الليبية تفقد أحد أبرز وجوهها
- البحر الأحمر السينمائي: حضور بارزفي مهرجان البندقية السينمائ ...
- -أنت لا تنتمي إلى هنا-: أسلوب سينمائي مختلف يكشف تغيّراً في ...
- كلاكيت: عندما أفَلَ النجمُ عن عرش السينما
- باسل خياط ومكسيم خليل وجها لوجه للمرة الأولى.. صراعٌ مرتقب ف ...
- بيومي فؤاد يكشف تفاصيل حالته الصحية
- -يا المقنين الزين-.. حين أنقذت أغنية جزائرية شهيدا من النسيا ...
- التعليم العالي تعلن تفاصيل قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات ...
- التعليم العالي: «القاهرة 2026» تتجاوز حدود المنافسات الرياضي ...
- تقرير: مسؤولون عسكريون يخشون تأثير نهج هيغسيث على جهود تحديث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - المدينة الضالة