أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - قلبك برتقالة بحجم الخليقة














المزيد.....

قلبك برتقالة بحجم الخليقة


طالب كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8302 - 2025 / 4 / 4 - 22:28
المحور: الادب والفن
    


قلبك يصعّد نشيجا قاسيا فيما صدرك يتقوض ببطء، كنت تلتقطين انفاسك بمشقة و تمررين اصابعك بين خصلات شعرك وانت تسندين راسك بين راحتيك الصغيرتين، شهقاتك تصعّد الشعور الممض باللاجدوى، بينما كتفك المستدير ينوء بأحزانه، تتطلعين حولك مذعورة، علّك تعثرين على منفذ للهروب، او لعلّك فيما بعد ستكتشفين، حين تغرقين في حيرتك، ان الوهم الجميل الذي رافقك مراهقة وانثى لم يعد يتجسد امامك، ها هو الفراغ الهائل، الذي يحيط بجهاتك الاربع، يقضم حلمك القديم، كأن الزمن يتجمد، انتابك الشعور الممض بأن خفقة قلبك تتمدد ولا تنتهي، كأنها عويل لا ينقطع، الالم يعتصر اعماقك ويطبق على قلبك، في لحظة بدت كدهر، ولكن اي المذلك الذي يطبق على صدرك البض و اي وجع يلتف كثعبان ينتظر اللحظة الموعودة، ليّدخر سمه في قلبك الطري.
رايت قلبك، صغير بحجم برتقالة تلمع بوجه الخريف، يختبء من فرط خجله وراء اكليل اوراق خضر و ازاهير بيض.
اعرف ذلك، اليس قلبك بحجم قبضة يدك الناعمة الطرية الصغيرة، الذي يخفق في اعماقك الدافئة، اكاد ارى ضوء الشمس وهو ينفذ عبر صدرك، فيكشف عن براريك، هناك قطيع خيول تعدو في سهوبك الطليقة، خيول جامحة وهي تضرب الممرات المشرعة على الافق الرحب، بحوافرها المتلاحقة تلك.
اعماقك الفتية،طليقة، كما انت في ابدا، جريئة وشجاعة كمحاربة،جسدك الملفوف، يلمع كنجمة قطب ترشد الضالين الى وجهتهم الاخيرة.
ها انت ترشديني الى انوثتك، ناعمة ومشرقة، بعيدة كبريق يشطر السماء القصية وقريبة كعطر استنشقه، قلبك متوهج كشموس تضيء افق الخليقة.
ولكن قلبك الموجوع يشطرني الى شظايا ، فأعجز من لملمة احزاني .
دعيني احمل قلبك براحتي، دعيني امسح عنه اوجاعك
قدر قلبك ان يضيء العتمة التي تلف اولئك الضالين، الذين خسروا وجهتهم حتى ابتلعتهم المتاهات .



#طالب_كاظم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات شيوعي صغير
- في الطريق الى المخلّص
- الكتابة في ادب الاطفال بين المغامرة والتجربة
- القبو
- في الطريق من كاني ماسي الى بيبو
- ترانيم
- خوف الحلزون
- قداس لنورس
- انت سيدة مواسم الحصاد والترانيم
- قصة قصيرة سيرة الاخت جولييت
- الهرطقي
- ترانيم مجوسية
- هجرة طائر السنونو الاخيرة
- ادب الطفل ليس حقلا لتجارب غير ناضجة .
- قصص الحرب . المتاهة . القسم الثامن
- قصص الحرب. المتاهة . القسم السابع
- قصص الحرب . المتاهة . القسم الخامس
- قصص الحرب. المتاهة .القسم الرابع
- الصوفي
- المتاهة. قصص الحرب


المزيد.....




- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - قلبك برتقالة بحجم الخليقة