أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - انوثتك














المزيد.....

انوثتك


طالب كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8308 - 2025 / 4 / 10 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


بأطراف اصابعه قشط القدير، الغيوم التي تراكمت في فضاءات المخدع المقدس، فشطر ضوء وجهك الخليقة الى نصفين
هنالك عشاق كثر، اكثر مما يجب لقلب لا يتسع سوى لثمرة تفاح واحدة ، ها هم في الجانب الاخر يتطلعون اليك بخوف، كما يعصف بهم القلق وتوجس مر، بانتظار النبؤة
الاخرون يقربون الاضاحي لعلك تصفحين عن الخطاة الضالين
هناك قلوب لم تجف بعد تنتفض في جرن المذبح وذكريات متعثرة تبحث عن مغفرة
انت كما في الاستثناءات الكبيرة التي تكشف عن تلك اللحظة القصيرة التي تصيبنا بالخوف والاندهاش ، حينما نرى الرب وهو يتطلع فيها الى خليقته
انت كما لو كنت المعجزة والمخلص التي ترشد الوثنيين الى إله اخر
انت كما الاشياء التي لا يمكن تفسيرها ،حين تعترضين خطواتنا ونحن في الطريق الى الزوال
انت هنا و هناك
بيديك الهائلتين، برغم انهما كثيرا اقل من نصف راحة يدي، عندما تنتهي مشاغلك، تعصرين عناقيد المواعيد الضالة، بانتظار يوم الدينونة
بأظفارك القرمزية تقشطين الحيرة عن التجعدات المتصلبة ، وهم يتطلعون اليك في طريقهم الى اللاشيء
دونّما جدوى الملم خطوط الضوء التي تتكسر على وجهك
فأغرق في عتمة تتلوى بغلالات سود
كما لو كنت احجية وطلاسم تغرقين في مخادعة خريف الانوثة
بأزاهيرك الابدية
وعطرك حينما تزيلين الوشاح عن عنقك
يلفك الصمت و لا تكشفين عن اسرار تعميد عشاقك
ولكنك، كما في كل مرة ، تخدعك الطقوس فتنطوين كبتلات ناعمة ، مبتلة بالرغبة تنصتين الى كلمات الحب ، كراهبة تنوء بعذريتها.
لا يمكن لشخص عادي، يشبهني ، ان يحبك دفعة واحدة .
انت كما إلهة ، لا تبالين بمفاتنك العارية، بينما غلالات الرخام الباردة تنسدل على نهديك الفتيين
هناك ريش ناعم وملائكة تنوس قرب هالات الضوء التي تحيط وجهك وهو يعوم في سحب بيض .
بيديك الهائلتين
كما في ابدا تعصرين عناقيد الوقت، بانتظار المعجزة



#طالب_كاظم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت
- حب مابعد منتصف الليل
- المشهد الاول
- فوتوغراف
- قلبك برتقالة بحجم الخليقة
- مذكرات شيوعي صغير
- في الطريق الى المخلّص
- الكتابة في ادب الاطفال بين المغامرة والتجربة
- القبو
- في الطريق من كاني ماسي الى بيبو
- ترانيم
- خوف الحلزون
- قداس لنورس
- انت سيدة مواسم الحصاد والترانيم
- قصة قصيرة سيرة الاخت جولييت
- الهرطقي
- ترانيم مجوسية
- هجرة طائر السنونو الاخيرة
- ادب الطفل ليس حقلا لتجارب غير ناضجة .
- قصص الحرب . المتاهة . القسم الثامن


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - انوثتك