أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تيار الثورة الاشتراكية - يناير 2011: الثورة التي سحقها الجيش














المزيد.....

يناير 2011: الثورة التي سحقها الجيش


تيار الثورة الاشتراكية
منظمة سياسية

(Socialist Revolution Current)


الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 00:20
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


إذا كان تاريخ الشعوب، بوجه عام، هو تاريخ محاولات متواصلة للتحرر والثورة على قوى الاضطهاد والاستغلال، سواء كانت قوى استعمارية محتلة أو سلطات محلية مستبدة، فإن تاريخ شعبنا حتى اليوم لا يبدو سوى سلسلة من الهزائم والانكسارات في محاولاته المتكررة على هذا الطريق.

كانت آخر هذه المحاولات هي ثورة يناير 2011، تلك المحاولة الجسورة للتحرر والانعتاق، التي واجهتها المؤسسة العسكرية بقمعها وسحقها، عبر تدبير ثورة مضادة عسكرية انتهت بانقلاب دموي في عام 2013، دشّن مرحلة جديدة من إرهاب الدولة المنهجي، لا نزال نعيش فصوله المأساوية حتى يومنا هذا.

لا يعني هذا أن اضطهاد واستغلال شعبنا قدرٌ محتوم لا مفرّ منه؛ بل على العكس، يكشف ذلك عن الأهمية والمحورية الخاصة لتحرر الشعب المصري ذاته. فبكتلته السكانية الضخمة، وبموقع مصر الجيوسياسي في قلب الشرق الأوسط – المنطقة الغنية بالنفط والأكثر بؤسًا وفقرًا لشعوبها في الوقت نفسه – وبوجود الكيان الصهيوني على حدودها، يكتسب تحرر الشعب المصري وزنًا سياسيًا يتجاوز حدوده الوطنية.

إن الطاقات التي يمكن أن يُفجّرها هذا التحرر، وانعكاسه على باقي شعوب المنطقة، تمتلك قدرة حقيقية على زعزعة وتفكيك بنية الهيمنة وعلاقات القوى التي نسجها الكيان الصهيوني والإمبريالية الأمريكية مع طبقات الحكم العربية على مدار عقود؛ تلك العلاقات ذاتها التي تعصف اليوم بشعبنا وبشعوب المنطقة.

نحن نعلم أننا نمرّ بمرحلة شديدة السوء والتعقيد في تاريخ شعبنا؛ مرحلة يطحن فيها القمع والاستبداد والفقر مجتمعنا بلا هوادة. ففي ظل هذا الواقع، تُدفَع الطبقة العاملة والجماهير الفقيرة، يومًا بعد يوم، إلى خوض نضالات وإضرابات عمالية محدودة للدفاع عن مصالحها وعن وجودها نفسه، تحت وطأة القمع الأمني الشديد.

لكن هذه النضالات، مهما بدت محدودة اليوم، ستقود الجماهير في المستقبل نحو الثورة بوصفها وسيلتها الوحيدة والنهائية للدفاع عن نفسها وعن حقها في الحياة، في مواجهة نمط النهب والتجريف الاقتصادي المستمر، القائم على سياسات التقشف والإفقار النيوليبرالية، التي يفرضها البنك الدولي كشرط لاستمراره في إقراض الحكومة.

ويأتي ذلك في سياق أزمة سياسية خانقة، وحالة انسداد شامل يفرضها النظام عبر احتكاره الكامل للمجال السياسي، وإغلاقه كل أفق للإصلاح. وقد تجلّى هذا بوضوح في المشهد الانتخابي الهزلي الذي شهدناه مؤخرًا في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، الفاقدة للشرعية بكل المقاييس، وصولًا إلى سعي السلطة لتعديل الدستور مرة أخرى بهدف تمديد ولاية الديكتاتور السيسي إلى ما بعد عام 2030.

وهو ما يجعل اندلاع ثورة جديدة في السنوات القادمة احتمالًا قائمًا. غير أن تطوّر هذه الثورة ونجاحها في إسقاط النظام، وبناء سلطة ديمقراطية تعبّر عن مصالح الجماهير، يظلان مرهونين بقدرة الجماهير ذاتها على إفراز طليعة ثورية من صفوفها، قادرة على دراسة ثورة يناير واستخلاص دروسها.

وأهم تلك الدروس التي لا يمكن تجاهلها هي:

1- برهنت الطبقة البرجوازية، خلال مسار الثورة، مرارًا وتكرارًا، أنها مستعدة للتضحية بالديمقراطية فور شعورها بتهديد لمصالحها الطبقية، أو حين تستطيع تحقيق هذه المصالح بدونها.

2- أثبتت التجربة أن الطبقة العاملة وحدها قادرة على قيادة الثورة الجماهيرية نحو تحقيق ديمقراطية حقيقية، عبر إسقاط دعائم السيطرة الرأسمالية للطبقة الحاكمة على المجتمع، في إطار ثورة اشتراكية تعيد تشكيل علاقات القوى على أسس جديدة، في دولة عمالية تضمن ديمقراطية حقيقية ومستدامة تحمي المكتسبات وتمنع الارتداد عنها.

إننا في تيار الثورة الاشتراكية نعتبر أن دراسة وتحليل فصول ثورة يناير، والوقوف على مواقف التنظيمات والأحزاب المختلفة التي شاركت في خداع وتضليل الجماهير، وأسهمت في تسليم الثورة على طبق من فضة لأعدائها – سواء كانت تنظيمات دينية، أو شعبوية ناصرية، أو ليبرالية، أو وسطية اشتراكية – أمرًا بالغ الأهمية، حتى لا نسمح لتلك التنظيمات نفسها بإعادة التلاعب بالجماهير حين تشتعل شرارة انتفاضة جديدة.

وفي الوقت نفسه، نولي اهتمامًا خاصًا بدراسة المواقف السياسية والأمنية والعسكرية للسلطة أثناء الثورة وبعدها، بما يتيح لنا التعاطي معها بفاعلية، وتجنّب تكرار الأخطاء ذاتها عند اندلاع ثورة جديدة.

لقد شكّلت ثورة يناير، عبر دماء شهدائها وتضحيات مصابيها ومعتقليها، بداية مسيرة طويلة لتحرر الشعب المصري. وبرغم تعثّر مراحلها الأولى، والردّة الكبرى التي تمثّلت في نجاح الديكتاتورية العسكرية في كبحها وتثبيت حكم الديكتاتور السيسي حتى الآن، فإننا نعتبر أن هذا هو أقصى ما تستطيعه هذه الديكتاتورية: تعطيل المسار التاريخي مؤقتًا، لا تغييره أو إلغاء قوانينه، مهما بدت سطوتها وقوة سيطرة أجهزتها الأمنية.

وأن الثورة التي خضّب شهداؤنا طريقها بدمائهم، وضحّى مصابوها ومعتقلوها من أجل شعاراتها: العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ستشقّ طريقها مرةً أخرى، مهما طال الزمن، وتنتصر لأهدافها.

عاش كفاح الشعب المصري من أجل الحرية والكرامة.

عاشت دروس ثورة يناير حية في عقول وقلوب الثوريين.

الثورة طريقنا إلى الحرية، والتنظيم والوعي سلاحنا.

24 يناير 2026

https://soc-rev-egy.org/2026/01/24/%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%b1-2011-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b3%d8%ad%d9%82%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4/



#تيار_الثورة_الاشتراكية (هاشتاغ)       Socialist_Revolution_Current#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تضامننا مع الانتفاضة الجماهيرية والاحتجاجات في إيران
- ضد الإمبريالية الأمريكية وهجومها البربري على فنزويلا: لا لدع ...
- الفيل الذي في الغرفة.. الجيش إلى خارج السياسة
- تحرير فلسطين بين المقاومة المسلحة المشروعة والإرهاب الرجعي
- رسالة من اشتراكي في نيويورك حول فوز الاشتراكي المسلم زهران م ...
- من “عيش حرية” إلى “الحرية للمعتقلين”: كيف تغيّر المشهد السيا ...
- تهجير الفلسطينيين يتمّ في صمت وهدوء.. الجريمة مستمرة
- انتخابات بلا معارضة ومعارضة بلا برنامج
- الهيمنة الصهيونية في منطقتنا ومهامنا لدفع التحرر في فلسطين
- سردية السيسي عن ثورة يناير
- انتخابات النواب تكريس للاستبداد – نظام الضباط يدفع نحو الثور ...
- بيان للتوقيع بشأن ضمان نزاهة العملية الانتخابية في مصر
- الوطنية الجوفاء كأداة للهيمنة: إحدى أوراق التضليل في إعادة ت ...
- أشهد أننا خُلقنا لنُقتل، فدماؤنا هي الأسهل والأرخص ثمنًا
- الإصطفاف غطى على أي إنحراف
- من اشتري الذل بدم الشهداء؟ رحلتنا من عبور العزة إلى انكسار ا ...
- مقتل طفلة عاملة بشركة بالإسكندرية.. جرائم الرأسمالية في حماي ...
- قافلة الصمود المصري: العدو أمامك وحولك فلا تنخدع.. أو على ال ...
- رسالة معتقل: كل منشور “حرز” وكل تعاطف “جريمة”
- حادث قطار مطروح.. إسقاط النظام ضرورة للنجاة


المزيد.....




- مواجهات بين ضباط الأمن والمتظاهرين في مينيسوتا إثر مقتل رجل ...
- صفي تشافيز وقبس من لينين.. الجنرال لوبيز الذي يملك كلمة الفص ...
- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تشيد بقرار بلجيكا وقف تصدير ...
- آسفي: حين ينتقم الاستبداد من الكلمة الحرة
- The Kurdish Question and the National Question: Nation-State ...
- Davos: Trump and Sisi Push, but Ethiopia Holds Its Nile Line ...
- The Siege of Rojava
- الولايات المتحدة: آلاف المتظاهرين احتجاجا على توقيف طفل مهاج ...
- الولايات المتحدة: آلاف المتظاهرين احتجاجا على توقيف طفل مهاج ...
- عمال ونقابيون يستعدون لـ«شلّ مينيسوتا» الأمريكية


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تيار الثورة الاشتراكية - يناير 2011: الثورة التي سحقها الجيش