عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 23:29
المحور:
الادب والفن
يامن سألتَ الليــلَ عن أوهامي
هلاّ سألتَ عن الفؤادِ الضامي
وعن الفراشةِ واحتراقِ جناحِها
بالنارِ بعـــــــــــدَ دُجَنّةٍ وظلامِ
أنا محضُ قلبٍ نازفٍ متــــألمٍ
أنا كائنٌ من عَــــالمِ الأحـــلامِ
أحيا إذا نامَ الأنــــامُ وقد سرى
طيفٌ يؤجج لوعتي وضُرامي
فأطيرُ مثل الريش بين لواعجي
أو كالدُخانِ على صعيدِ رُكامي
أنا ريشَةٌ لا من جنــــاحِ يمامةٍ
تعبِتْ من الطيــرانِ في الآجامِ
أو من قَطاةٍ قـد أضاعتْ عِشّها
أو من خوافيَ طـــــائرِ السَمّامِ
أنا ريشَةٌ رُميَـــتْ إلى أقدارها
قد صادرتها الريـحُ دون ذِمامِ
وهناكَ في الآفــاقِ أبحثُ عنهمُ
عن كلّ ما قد ضاعَ من أعوامي
مُتَطرِّفٌ في العشقِ لا وسَطيةٌ
عندي ولامتســـــاهلٌ بغرامي
مابينَ بينٍ في الهــوى إكذوبَةٌ
أمّا فراقٌ أو لقـــــاءُ هُيــــــامِ
أهوى احتراقاً كاملاً في نارهِ
أو نأيَ روحٍ قـد سلَتْ بسلامِ
تتحــولُ الأرواحُ فيهِ لخمرةٍ
مابينَ قلبٍ عاشــــقٍ وعظامِ
فتطيحُ في نشواهُ كلُّ ذريعةٍ
ويذوبُ في معنــاه كلُّ نظامِ
يا لائمَ العشّــاقِ فيمَ تلومُهم
ولقد أحالَهمُ الهــوى لحُطامِ
أتلومُ قلباً عاشـــقاً بشريعةٍ
سُنتْ لتغسَـــــلنا من الآثامِ
أرأيتَ صـبّاً عاشِـقاً متأثماً
فانظرلذاكَ على مدى الأيّامِ
قد لا ترى إلاّ ضحــايا نظرةٍ
سلّتْ على العشّاق ألفَ حُسامِ
مافي قبيلِ العشــقِ إلاّ ناسكاً
متبتــــلاً فـي معبـــــد الآلامِ
أو خائــــفاً متــرقباً متخــفياً
كي لا يُصابَ إذا بدا بســهامِ
فالعشقُ في زمنِ التفاهةِ جُنحةٌ
تلقي بصاحبها إلــــى الإعدامِ
#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟