|
|
أكراد سوريا وحبال الدمى المقطوعة – من الرهان على الصهيونية إلى حتمية المقاومة
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 14:27
المحور:
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
بيادق على رقعة شطرنج العمالقة
في المسرح الدامي والمُعقَّد للحرب على سورية، تتهاوى الشعارات البراقة كأوراق الخريف أمام رياح المصلحة الخشنة. لطالما رُوِّج لمشاريع الانفصال والتمزيق تحت عناوين "حقوق الأقليات" و"الحماية الدولية"، لكنّ المفاصل الحقيقية للصراع تكشف، بلا مواربة، أنها تقبع في حنايا المال والجيوبوليتيك والعبث بمصير الشعوب. الأكراد السوريون، بتضحياتهم الجسام وتوقهم المشروع للاعتراف، وجدوا أنفسهم، بفعل قيادات سياسية وعسكرية مختارة بعناية، في قلب هذا العبث. لقد وضعوا رهانهم التاريخي، مرة أخرى، على القوى الخارجية، وعلى رأسها الكيان الصهيوني وحاميه الأمريكي، متوهمين أن "العدو التاريخي" للأمة قد يصبح حاميًا لمشروعهم. ولكن، وكما هو ديدن السياسة الصهيونية القائمة على النفعية المطلقة والمتاجرة بكل شيء حتى بدماء حلفائها المؤقتين، جاءت الخيانة الباردة، الصامتة، المُدبَّرة.
لم تكن العملية العسكرية التركية في عفرين والشريط الحدودي مجرد عدوان من جار طامع. لقد كانت مقايضة جيوسياسية كبرى، صفقة قذرة بين تل أبيب وأنقرة، جرى بموجبها تسليم "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" وجغرافية كردية سورية أخرى لمخالب الاحتلال التركي، مُقابل صمت تركي مطبق، بل وموافقة ضمنية، على التمدد الصهيوني في عمق الجنوب السوري، واحتلاله الفعلي لمناطق درعا والقنيطرة بشكل مرحلي، تكريسًا نهائيًا لسرقة الجولان، على نمط اتفاقيات أوسلو الخيانية التي سلَّمت الضفة الغربية تدريجيًا للصهاينة عبر وكلاء محليين.
هذه الورقة تُحلِّل مُجريات هذه المقايضة المروعة، وتكشف جذور الاستخدام الأمريكي-الصهيوني للورقة الكردية، وتستشرف مصير الاحتلالين التركي والصهيوني في سورية، في ظل تحوُّلات إقليمية ودولية كبرى، وصعود محور المقاومة، وتنامي وعي الشعب السوري الذي يبدأ برفض كل أشكال الاحتلال، من نهر الفرات إلى نهر الأردن.
التاريخ يعيد نفسه: الأكراد ووهم الحماية الصهيونية
العلاقة بين الحركة الصهيونية وبعض القيادات الكردية ليست وليدة اليوم. فقد استُخدم الأكراد تاريخيًا كـ "حاجز بشري" و "مُزعزع استقرار" في قلب المنطقة العربية، في إطار الاستعمار التقليدي ثم السياسة الأمريكية-الصهيونية لاحقًا. فالدولة العبرية، المنبثقة من رحم مشروع استعماري استيطاني، ترى في دعم الحركات الانفصالية غير اليهودية في المنطقة أداة لإضعاف الدول القومية العربية والإسلامية، وضمان تفوقها الدائم. إنها فلسفة "فرِّق تَسُد" بثوب حديث.
لقد قدَّمت تل أبيب لعقود دعمًا إعلاميًا ودبلوماسيًا ومزعومًا "إنسانيًا" للمشروع الانفصالي الكردي في شمال العراق، ثم في سورية، لا حبًا في الأكراد، بل لخلق كيان تابع مُنهَك للجوار السوري والتركي والإيراني، كي تبقى هي القوة العظمى الوحيدة والمحسوبة في المشهد. هذا الدعم لم يكن أبدًا ليكون درعًا يحمي الأكراد حين تتطلب المصلحة العليا لإسرائيل التضحية بهم. فالحماية الصهيونية، ككل وعودها، هي "حماية مشروطة بالزيف"، تنتهي عند أول منعطف تتقاطع فيه مع مصلحة الكيان ذاته أو مع مصلحة شريك استراتيجي أكبر، مثل تركيا الأطلسية.
تفكيك صفقة "الشيخ مقصود والجولان": تشريح الخيانة الباردة
في خريف 2022 و 2023 و 2004 شهدت الساحة السورية تحركات تركية مكثفة، تهديدات باجتياح جديد شمال سورية. المفاجأة كانت في مستوى الصمت الإسرائيلي المطبق، بل والتلميحات الأمريكية بعدم الاعتراض. ثم جاءت العملية العسكرية التركية لتحتل مناطق جديدة. أين كانت الأصوات "الإسرائيلية" المدافعة عن "الأقلية الكردية"؟ لقد غرقت في صمت قاتل.
الثمن الذي دفعته تركيا، العضو المتمرد أحيانًا في حلف الناتو، كان السماح للكيان الصهيوني بتثبيت احتلاله للجولان بشكل نهائي، والتغلغل في الجنوب السوري بذرائع "مواجهة النفوذ الإيراني". لقد حوَّلت تل أبيب الأكراد السوريين إلى عملة تبادل في صفقة إقليمية كبرى: أنقرة تحصل على قطعة من الأرض السورية وتضرب مشروع "قسد" المزعج لها، وتل أبيب تحصل على اعتراف عملي بضم الجولان وورقة تهديد جديدة تجاه دمشق وحزب الله، وواشنطن ترضي حليفين متنافسين وتضمن بقاء سورية ممزقة.
لم تكن "العمشات" و"السلطان مراد" و"الحمزات" مجرد عصابات إجرامية. لقد كانت أذرعًا تنفيذية لعملية تقاسم نفوذ، تُدار من مراكز القرار في أنقرة، وبموافقة ضمنية من عصابات النظام الحاكم الإخوانجي الداعشي في دمشق، الذي وجد في الاحتلال التركي للشمال والصهيوني للجنوب مخرجًا له من مأزق سياسي، ومكافئته على قبوله الدور الهامشي في صفقة القرن. إنها نفس فلسفة "أوسلو" التي سلَّمت الضفة عبر "سلطة الحكم الذاتي" الوهمي: إيجاد وكلاء محليين يُشرعنون الاحتلال تدريجيًا.
أردوغان: مقاول "CIA" بالباطن وخادم الطغم المالية العالمية
لا يمكن فهم هذه المعادلة دون تشريح شخصية رجب طيب أردوغان ودور تركيا. فتركيا، برغم الخطاب الإسلامي الظاهري لزعيمها، هي دولة حلف شمال الأطلسي حتى النخاع. إنها "المقاول الفرعي" أو "المقاول بالباطن" للمخابرات المركزية الأمريكية في المنطقة. مهمتها: تنفيذ السياسات المطلوبة بوجه إسلامي أو قومي، وكسر ما يمكن كسره من دول الجوار، تحت ستار محاربة "الإرهاب" الكردي أو "التمدد" الإيراني.
أردوغان، بسلوكه غير المتوقع أحيانًا، لا يخرج في الجوهر عن خدمة المصالح الاستراتيجية للطغم المالية العالمية التي أسست الناتو وتحكمه. غزو سورية واحتلال أجزاء منها خدم عدة أهداف: إضعاف نموذج الدولة السورية المقاومة، تفريغ الطاقة الكردية في معارك جانبية، إيجاد ورقة ضغط لإعادة تموضع تركيا في التحالفات الغربية، والأهم: المساهمة في تمزيق النسيج الجغرافي والسياسي للمشرق العربي، وهو الهدف الصهيوني-الأطلسي التاريخي. لقد حوَّل أردوغان الجيش التركي إلى أداة احتلال مأجورة، تخدم في الظلام أهدافًا ليست تركية خالصة.
حرب حلب والجولان: وجهان لعملة التقسيم
لم تكن المعارك الضارية في ريف حلب الشمالي، بين قوات سورية الدفاع الوطني (قسد سابقًا) والعصابات التركية المسلحة، معزولة عن مجريات الجنوب. كانت جزءًا من سيناريو متكامل للتقسيم. بينما كان التركي يضرب في الشمال، كان الصهيوني يتحرك في الجنوب. القاسم المشترك: الأرض السورية والشعب السوري هو الضحية.
إن الحديث عن "مناطق نفوذ" (المنطقة ألف، باء، جيم) في سورية لم يعد نظرية مؤامرة، بل واقعًا ملموسًا على الأرض. الاحتلال التركي في إدلب وعفرين ورأس العين، والاحتلال الصهيوني في الجولان وتغلغله في درعا، والوجود الأمريكي في التنف والجزيرة، كلها ترسيمات خريطة تقسيم جديدة، تقوم على توافق القوى الإمبريالية والإقليمية التابعة. دور "قسد" في مرحلة ما كان هو لعب دور "الطرف العلماني الديمقراطي" الذي يمكن للغرب التعامل معه، لكنها حين تجاوزت الخطوط الحمراء التركية، تم التضحية بها دون تردد، لأن وزن تركيا في الميزان الأطلسي أثقل من وزن ميليشيا، حتى لو كانت مدعومة أمريكيًا مباشرة.
الشعب السوري: من حافة الهاوية إلى يقظة المقاومة
بعد أكثر من عقد من الحرب الكونية على أرضه، بدأ الشعب السوري، بتنوع مكوناته، يستيقظ على حقيقة مرعبة: أن كل الأطراف الخارجية، بمن فيهم من تلاعب بآماله، إنما جاءوا لخدمة مصالحهم وتركه في الدرك الأسفل. لقد تم استنزاف قواه، وتدمير بنيته، وتمزيق نسيجه الاجتماعي. لكن من رحم هذه المعاناة، بدأت تتشكل مقاومة وطنية شاملة، ليست بالضرورة مسلحة فقط، بل سياسية واجتماعية وثقافية، ضد كل أشكال الاحتلال.
هذه المقاومة ترى في الاحتلال التركي والاحتلال الصهيوني وجهين لنفس العملة، وترفض أن تكون سورية فندقًا للميليشيات والأجندات الخارجية. لقد بدأ الرفض الشعبي في الشمال المحتل تركيا يتجلى في الانتفاضات المدنية والمظاهرات، وفي الجنوب، تتصاعد عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني وجنوده وعملائه. إنها إشارة واضحة أن الأرض السورية، مهما مُزقت، تلفظ كل جثمان غريب.
إيران وحزب الله: تحجيم أم استعداد لمعركة المصير؟
في خضم هذه المعادلة، يُطرح سؤال مصيري: أين يقف محور المقاومة بزعامة إيران وحزب الله؟ الواضح أن هناك تحجيمًا أمريكيًا-صهيونيًا-خليجيًا مستمرًا لهذا المحور، عبر الضغوط الاقتصادية والحصار والاغتيالات. كما أن هناك انشغالًا داخليًا لكل طرف بمشاكله.
لكن الخطر الوجودي المتمثل في التمدد الصهيوني المباشر في الجنوب السوري، والتطبيع التركي-الصهيوني الخفي على حساب الأرض السورية، يدفعان هذا المحور نحو إعادة حساب المواقف. سورية ليست مجرد عمق استراتيجي لإيران أو حزب الله؛ هي خط الدفاع الأول لفلسطين وللمشروع المقاوم برمته. انسحاب القوات الأمريكية من بعض المناطق شرق الفرات يخلق فراغًا قد تملؤه قوى معادية للمحور. لذا، فإن العودة الإيرانية-الحزب اللهية ليست مسألة "إذا" بل "متى وكيف". ستكون عودة تركز على تعزيز القدرات الدفاعية للجيش العربي السوري المنحل والمقاومات الشعبية في الجنوب، وخلق معادلة ردع تجعل كلفة الاحتلال الصهيوني والتركي باهظة، على نمط معادلة حزب الله في لبنان.
التراجع الأمريكي والعاصفة الصينية: هل تشهد الخمس سنوات القادمة تصفية الكيان الصهيوني؟
المشهد العالمي يشهد تحولات جيوسياسية ضخمة. فشل المغامرات الأمريكية في أوكرانيا بشكل نسبي، والتردد في دعم إسرائيل بشكل مطلق كما في السابق تحت ضغط الرأي العام العالمي، والتصويت في الأمم المتحدة ضد الاحتلال، كلها إشارات على تراجع الهيمنة الأحادية الأمريكية. حتى داخل المؤسسة الأمريكية، كما في تحجيم مغامرات ترامب في فنزويلا وسورية من قبل الكونغرس، نرى انقسامًا وترددًا.
في المقابل، تبرز الصين كقوة عظمى جديدة، تدخل الوطن العربي من بابه الاقتصادي والسياسي الواسع، بعيدًا عن لغة الحروب والاحتلال. الصين لا تتبنى خطابًا معاديًا لإسرائيل علنًا لأسباب اقتصادية، لكن صعودها يعني تفكك النظام العالمي أحادي القطبية الذي أتاح ولادة الكيان الصهيوني وحمايته. المشروع الصيني هو مشروع تنمية وطرق تجارية، وهو يتعارض جوهريًا مع فوضى المنطقة واحتلال أراضي الآخرين. الدعم الصيني لإسرائيل غير وارد، أما الحياد الصيني المتزايد فهو بحد ذاته ضربة للمشروع الصهيوني الذي يعيش على الحماية السياسية والعسكرية المطلقة.
هل يعني هذا أن الكيان الصهيوني سيتلاشى خلال خمس سنوات؟ التاريخ لا يعمل بهذه الآليات الميكانيكية. لكن المؤكد أن العمر الافتراضي لهذا الكيان، القائم على العدوان والاستعمار والتفوق العسكري المطلق المدعوم من الخارج، يتقلص مع كل تغيير في موازين القوى الدولية. التصفية لن تأتي بضربة صينية مباشرة، بل ستكون نتيجة تراكمية لانهيار داخلي، وصمود المقاومة، وتراجع الغطاء الدولي، ووعي الشعوب. الخمس سنوات القادمة قد تكون حاسمة في تحويل إسرائيل من دولة توسع واستيطان إلى دولة محاصرة مهددة وجوديًا، وهذا هو المدخل الحقيقي لزوالها.
توقعات بقاء المحتلين: تركيا الطرف الأضعف، والصهيوني يواجه مصيره
بناء على المعطيات:
1. الاحتلال التركي: هو الأكثر هشاشة. فهو يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وعدم استقرار سياسي داخلي، وعداء عميق من كل المكونات السورية تحت احتلاله (عربًا وكردًا وحتى بعض الفصائل السورية التي رفضت التتريك). كما أنه يفقد غطاءه الدولي تدريجيًا مع انكشاف دور أردوغان. توقعات بقائه طويلة الأمد ضعيفة. انسحابه سيكون مسألة وقت، إما عبر مفاوضات تحت ضغط المقاومة والشعب السوري، أو تحت وطأة الانهيار الاقتصادي التركي. 2. الاحتلال الصهيوني: أكثر تماسكًا عسكريًا وأمنيًا، لكنه يواجه تحديات وجودية. صموده مرتبط بالحماية الأمريكية المطلقة. أي تراجع في هذه الحماية، أو أي تقدم نوعي في قدرات المقاومة (صواريخ دقيقة، طائرات مسيرة، قوات مشاة مدربة)، يمكن أن يقلب المعادلة. مشهد الجنوب السوري قد يصبح تدريجيًا شبيهًا بجنوب لبنان قبل العام 2000: أرض احتلال غير محتملة الكلفة. بقاؤه مشروط بقدرته على منع تحول سورية إلى جبهة مقاومة فاعلة، وهو ما فشل فيه حتى الآن.
الدرس المستفاد: طريق الخلاص في الذات لا في الاستعانة بالغرب
الخيانة التي تعرض لها المشروع الكردي السوري المرتبط بأمريكا وإسرائيل هي جرس إنذار مدوٍّ لكل القوى الوطنية في المنطقة. إنها تثبت، بلغة الدم والحديد، أن الرهان على القوى الاستعمارية والصهيونية هو رهان خاسر بامتياز. هذه القوى لا تعرف سوى لغة المصلحة، وحين تتقاطع مصلحة "الحليف" المحلي مع مصلحة "الشريك" الإقليمي الأكبر، يُلقى بالحليف تحت عجلات القطار.
طريق الخلاص للأكراد السوريين، وللسوريين جميعًا، لا يكمن في البحث عن حامٍ خارجي، بل في الانخراط في مشروع وطني سوري شامل، يقر بحقوق جميع المكونات في إطار وحدة الأرض والسيادة، ويرفض كل أشكال الاحتلال. المشروع الذي تقوده دمشق المقاومة غير الداعشية اليوم، برغم كل انتقادات الموجهة له، يبقى هو الإطار القانوني والسياسي الوحيد المعترف به دوليًا والذي يمكن من خلاله استعادة الأراضي المحتلة.
مستقبل سورية سيرسمه أبناؤها المقاومون، بعيدًا عن وصاية تل أبيب وأنقرة وواشنطن. إن صمود غزة، وانتفاضة القدس، ومقاومة الجنوب اللبناني، وبدايات الصحوة في الجنوب السوري، كلها تشير إلى أن زمن الاحتلال، بكل أشكاله، يقترب من نهايته. والدرس الكردي المرير يجب أن يكون بمثابة صحوة نهائية: لا خلاص ولا حرية ولا كرامة تحت جناح النسر الصهيوني أو بذمة المقاول الأطلسي. الخلاص يأتي من الداخل، من صلابة الإرادة، ووحدة الصف، وإدراك أن العدو الحقيقي هو من سرق الأرض وزرع فيها كيانه الغريب، وليس الجار السوري أو العربي الذي يتقاسم معك التاريخ والمصير.
الجذور العثمانية والتواطؤ التاريخي
ما جرى من حرب لعدة أيام في حلب خلال هذا الأسبوع تفتح بابًا جيوسياسيًا وتاريخيًا بالغ الأهمية، يؤكد أن ما يحدث اليوم ليس وليد اللحظة، بل هو استمرارية لمشروع تقسيم المشرق العربي الذي بدأ مع الإمبريالية الأوروبية وتواطؤ النخب الحاكمة العثمانية، وتبلور مع المشروع الصهيوني.
1. الجذور العثمانية-الصهيونية: ريتشون لتسيون والبنك العثماني الإمبراطوري
لا ننسى مغتصبة ريشون لتسيون (أول مستوطنة صهيونية حديثة في فلسطين، 1882) وارتباطها بموافقة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (رغم معارضته الشخصية اللاحقة لبيع الأراضي) يشير إلى نقطة محورية:
· لم تكن الدولة العثمانية في مراحلها المتأخرة كتلة صلبة معادية للاستعمار والصهيونية. فقد كانت منهكة ماليًا وتحت سيطرة الديون الأوروبية. · البنك العثماني الإمبراطوري، الذي تأسس عام 1856 وكان خليطًا من رأس المال البريطاني والفرنسي، كان بمثابة أداة السيطرة المالية على الدولة. اشتراء عائلة روتشيلد (الممول الرئيسي للمشروع الصهيوني) حصة كبيرة في البنك أو التحكم بسياساته الائتمانية، كان جزءًا من إخضاع القرار الاقتصادي ثم السياسي العثماني للمصالح الغربية. هذا مهد لتمرير صفقات بيع الأراضي في فلسطين للصهاينة تحت مظلة قانونية عثمانية شكلية.
2. التشابه التاريخي الصارخ: من فلسطين إلى سورية
هنا نصل إلى لب التشابه الذي نطرحه، وهو تشريحي ودقيق:
· فلسطين (أواخر العهد العثماني/الانتداب البريطاني): تواطؤ النخب السياسية والمالية الحاكمة (عثمانية ثم عربية تحت الانتداب) مع القوى الاستعمارية (بريطانيا) لتمكين المشروع الصهيوني، مقابل حماية مصالحهم الضيقة. تم تقديم فلسطين كعملة تبادل في صفقة أكبر. · سورية (اليوم): تواطؤ "عصابات النظام الحاكم الداعشي الإخوانجي في دمشق" والنخب التركية الحاكمة (أردوغان وحلفاؤه) مع القوى الاستعمارية الجديدة (الولايات المتحدة) ووكلائها الإقليميين (الكيان الصهيوني) لتمكين مشروع التقسيم الجديد. · الآلية واحدة: تُستخدم "أقليات" أو "فصائل محلية" كأوراق ضغط وكأدوات تنفيذ على الأرض (العمشات، الحمزات، السلطان مراد / قسد في مرحلة سابقة). ثم، عند نقطة التفاوض الكبرى، يتم التضحية بهذه الأدوات المحلية أو بجزء من أراضيها ومكاسبها، مقابل حصول النخب الحاكمة (في أنقرة، أو فصائل النظام الإرهابي في دمشق) على مكاسب أخرى، أو على مجرد بقائهم في السلطة.
3. بيع حيي الشيخ مقصود والأشرفية: الثمن التركي في الصفقة
في هذا السياق، يصبح تفسير الأحداث الأخيرة أوضح:
· القيمة الرمزية والعسكرية للحيين: هما ليسا مجرد حيين في حلب. هما قلعة جغرافية وسياسية للمشروع الانفصالي الكردي المدعوم أمريكيًا، ويشكلان إسفينًا في قلب المناطق التي تسيطر عليها تركيا وفصائلها. الاستيلاء عليهما كان إنجازًا عسكريًا وسياسيًا كبيرًا للاحتلال التركي وميليشياته. · الثمن المدفوع من تركيا: لم يكن ثمن هذا الإنجاز مجرد معركة عسكرية. الثمن الأكبر كان الصمت التركي المطبق، بل والموافقة الضمنية، على التحركات الإسرائيلية المتصاعدة في الجنوب السوري. هذا يشبه، بشكل مخيف، "تسليم الجنوب السوري" ليس بالاحتلال المباشر، بل بفتح الباب أمام التمدد الصهيوني وتثبيت وجوده، مقابل حصول تركيا على قطعة شمالية. · التواطؤ السوري (النظام): النظام في دمشق، العاجز عن استعادة كل أراضيه، وجد نفسه في معادلة قذرة: يفضل "توطين" الاحتلال التركي في مناطق معينة (شمال حلب) على حساب قسد، مقابل تركيز قواته في مناطق أخرى، وربما غض الطرف عن التمدد الإسرائيلي في الجنوب كـ "ثمن غير مباشر" لعدم مهاجمته هو شخصيًا من قبل إسرائيل، أو كجزء من تفاهمات غير معلنة.
4. الاستنتاج: لعبة التقسيم الكبرى تعيد إنتاج نفسها
ما نراه هو إعادة إنتاج نموذج التقسيم الاستعماري الكلاسيكي بأدوات القرن الحادي والعشرين:
1. القوة الاستعمارية العليا (الولايات المتحدة) ترسم المخطط وتوزع الأدوار. 2. القوى الإقليمية التابعة (تركيا، الكيان الصهيوني، ومحميات الخليج الصهيو أمريكية وبدرجة ما نخب النظام السوري) تتنافس وتتشارك على أنقاض الدولة المستهدفة (سورية)، كلٌ حسب وزنه وقدرته على المساومة. 3. القوى المحلية (قسد، الميليشيات الكردية الأخرى، الفصائل العربية الموالية لتركيا أو للنظام) تُستخدم كجنود مشاة وميليشيات تنفذ على الأرض، ثم تُستبعد أو تُقايض عند طاولة التفاوض الكبرى. 4. الشعب السوري يدفع الثمن: تشريد، قتل، وتقسيم لأرضه.
الخلاصة التي تفرضها وقائع التاريخ والجغرافيا هي: لا أمان مع المستعمر، ولا وفاء مع الصهيوني، ولا شراكة حقيقية مع النخب التابعة التي تبيع الأرض والمواطن. مستقبل سورية، وأكرادها وعربها، لا يمكن أن يبنى إلا على أساس مقاومة كل الاحتلالات معًا، وبناء عقد وطني جديد يقوم على العدالة والمساواة ورفض التبعية، مستفيدين من الدرس الدامي: من يتاجر بقضيته مع الخارج، سيُباع ويُشترى في سوق النخاسة الجيوسياسية عاجلًا أم آجلًا.
…….
المادة الساخرة :
الجريدة الساخرة: الرابطة العالمية للتجار بالوطن
عنوان الغلاف: "خصم 50% على شمال سوريا!.. وإسرائيل تحصل على جنوبها مجانًا مع كل صفقة تركية!"
بقلم: مراسلنا الخاص من كوكب العقل (المغيب حالياً)
افتتاحية هزلية (بأقصى درجات الجدية)
أيها السادة، أيها السادة! توقفوا عن اللغط! اكشفوا غبار المعارك وانظروا إلى حقيقة ما يجري: إنه "موسم التخفيضات الجيوسياسية" السنوي! نعم، لقد أطلقنا في "الرابطة العالمية للتجار بالوطن" (مقرها: جهنم الصغيرة، فرع الشرق الأوسط) عروضًا لا تُقاوم.
بعد النجاح الساحق لعرضنا السابق "صفقة القرن: فلسطين بثمن بخس وتوصيل مجاني للشتات!"، ها نحن نقدم لكم العرض التالي: "سوريا: اشتري قطعة واحصل على الأخرى مُهداة من العدو!".
المبدأ بسيط: الزبون التركي يشتري شمال سوريا (بدفع ثمن بسيط: بضع عصابات، وقليل من التوتّر مع حلف الناتو)، والزبون الصهيوني يحصل على الجنوب السوري مجانًا كهدية ترحيب! كل ذلك بموافقة ضمنية من البائع الأصلي (الذي يبدو أنه فقد سند الملكية منذ زمن).
تحقيق خاص: دليل المشتري الذكي في سوق "المقايضات الوطنية"
لقد التقت جريدتنا بالسيد "أبو مصلحة"، أكبر سمّاسرة المنطقة، الذي كشف لنا عن أسرار المهنة:
· المنتج: أرض سورية. طازجة، دافئة، غنية بالتاريخ والصراعات. تأتي مُقسّمة إلى قطع (Cutting)، مقطعة الأوصال (Ready-to-Fight). · طريقة الشراء: لا تدفع نقداً! الدفع يكون بالمقايضة. نعطيكم مثالاً حياً من أرض الواقع: · العميل التركي: دفع ثمن حي الشيخ مقصود والأشرفية بـ "صمته المطبق" على احتلال الجولان وتوسع إسرائيل في درعا. (صمت = عملة دولية مرتفعة السعر هذه الأيام). · العميل الصهيوني: دفع بابتسامة رضا أمريكية خفيفة لتركيا، وبوعد بعدم المطالبة بمجازر الأرمن في الكونغرس. · العميل الإيراني: يدفع بـ "الصمود والمقاومة" (عملة قديمة لكنها لا تزال متداولة في بعض الأحياء). · البائع السوري الأصلي (المُمثَّل بمجموعة سمسار دمشق): يقبل بالدفع بأي عملة، شرط أن يُترك له شارع المزة وبعض الشقق في طرطوس.
تحذير: المنتج (الشعب السوري) قد يكون عنيداً قليلاً ولا يتكيف بسهولة مع التغليف الجديد. يرجى قراءة الإرشادات بعناية.
زاوية التاريخ الساخر: "من روتشيلد إلى أردوغان.. حبل الخيانة لا ينقطع!"
تذكرون ذلك البنك العثماني الجميل؟ نعم، ذلك الذي كان يملكه روتشيلد؟ كان يبيع فلسطين بالتقسيط للصهاينة بموافقة السلطان. اليوم، لقد تطورت الآلية! لم نعد نحتاج بنوكاً. يكفي واتس أب بين زعماء العصابات!
· العثماني القديم: كان يقول: "أوووف، خزينتنا فاضية. خذ فلسطين واسمح لي بالبقاء على العرش." · التركي الحديث (أردوغان بلا مصاري): يقول: "خزينتي فاضية. خذ الجنوب السوري واسمح لي بسرقة شماله! وبالهنا والشفا!"
الخلاصة: التاريخ لا يعيد نفسه، إنه فقط يغير أزياءه. الطربوش أصبح قبعة، والسلطان أصبح رئيساً، والخيانة لا تزال هي الخيانة... لكن بلغة "المصالح الوطنية" و"الأمن القومي"!
مقهى "الوطن للتقبيل" – نقاشات الزبائن
· الكردي السوري (مستند إلى علم أمريكي ممزق): "لقد وعدوني بدولة! أعطوني سلاحاً وقاتلتُ معهم! والآن أين هم؟" · الرد من خلف الستار (بلهجة أمريكية): "يا صديقي، كان ذلك عرضاً مرحلياً. انتهت صلاحيته. الآن لدينا عرض جديد: أن تكون ضحيةً تُباع في السوق. هل تقبله؟" · التركي العادي (يحمل فاتورة كهرباء): "لقد غزونا سوريا لتحسين اقتصادنا، أليس كذلك؟ أين التحسين؟" · الرد من التلفاز (صوت أردوغان): "الصمت! هذا كله مؤامرة. الاقتصاد ينمو... في جيوب حلفائي! الوطن أغلى من الخبز!" · الصهيوني (من خلف جدار فصل عنصري): "شكراً لتركيا على هدية الجنوب السوري. سنستخدمها كساحة خلفية آمنة لضرب إيران. مع تمنياتنا لتركيا بالتوفيق في قمع الأكراد!" · المعلق: تبدو وكأنها صفقة "أنا أضرب عدوك، وأنت تضرب عدوي". الكل يربح! باستثناء، طبعاً، السكان الأصليين.
سوق الأسهم الجيوسياسي (تقرير مباشر)
· سهم "الوعد الأمريكي": انخفض بنسبة 100% بعد كل عملية "خيانة معلنة". تحذير: سهم شديد الخطورة، للمقامرين فقط. · سهم "الصمت التركي": وصل إلى ذروته التاريخية! مستثمرون كبار (مثل إسرائيل) يشترون كميات كبيرة منه. · سهم "المقاومة الشعبية السورية": تقلبات حادة. ينخفض مع كل قصف، ويرتفع مع كل عملية فدائية ضد الاحتلالين. سهم طويل الأمد، يحتاج صبراً. · سهم "الوعي": ما زال منخفضاً في الأسواق الرسمية، لكنه يتداول في السوق السوداء (الشوارع والبيوت) بسعر متزايد.
تصريحات ساخنة (أو: كيف تبيع وطنك بلغة دبلوماسية راقية)
· مسؤول تركي: "نحن نحمي أمننا القومي من الإرهاب الكردي على حدودنا. ما يحدث في الجنوب السوري هو شأن سيادي سوري." · الترجمة الساخرة: "نحن نسرق الشمال، وما يسرقه غيرنا في الجنوب لا يعنينا." · مسؤول صهيوني: "نحن نتصدى للنفوذ الإيراني الخطير في سوريا." · الترجمة الساخرة: "شكراً تركيا على فتح الطريق. سنحتل ببطء وهدوء." · مسؤول في نظام دمشق: "نحن نقاوم كل أشكال الاحتلال على أراضينا." · الترجمة الساخرة: "نقاوم الاحتلال الذي لا نستطيع التفاوض معه... أما الآخر، فنحن في مشاورات!"
إعلان تجاري: "دورة تدريبية سريعة: كيف تصبح زعيماً مرغوباً به غربياً؟"
· الدرس الأول: تعلّم لعبة "الديمقراطية والتحالف". القواعد: أنت الديمقراطي حين تحارب أعداءهم، وتصبح ديكتاتوراً حين يحاسبونك. · الدرس الثاني: إتقان فن "البيع بالتقسيط". بع وطنك قطعة قطعة، ولا تبع كل شيء مرة واحدة، كي لا تنفذ البضاعة سريعاً. · الخاتمة: تخرّج وأحصل على "شهادة عميل معتمد" من أكبر القوى العالمية! وظائف شاغرة في ليبيا، اليمن، والسودان قريباً!
الخلاصة التي لا يُريدونك أن تقرأها
المشهد برمته هو كوميديا سوداء مأساوية. الجميع يلعب دور البطولة في مسرحيته، والجمهور (الشعب) يدفع ثمن التذكرة بدمه وكرامته.
العبرة ليست في من خان أكثر، بل في من يستمر في الشراء من سوق النخاسة هذا؟ العرض قائم: شمال سوريا بالتقسيط، وجنوبها مجاناً. المُعلن: تحالف تجار الوطن. السؤال: متى تقفلون هذا السوق الدموي، وتبدأون ببناء وطنكم بأنفسكم، بعيداً عن سماسرة الداخل والخارج؟
تذكرة الخروج: ممنوع الخروج بالوعي! يرجى تسليمه عند الباب. شكراً لتواصلكم مع سيرك الوطن العربي، حيث الخيانة فناً، والضحايا رقماً، والضحك... دموع.
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
إيران في العاصفة: بين حصار المركز وعبء الأطراف.. معضلة الانف
...
-
شرايين الهيمنة ونزيفها: قراءة في تشظي النظام العالمي وصعود ا
...
-
أعاصير المركز: كيف تهز روسيا عرش العالم القديم؟..كتيب
-
تشريح لحظة الانهيار النظامي الأمريكي ..من غزة إلى فنزويلا
-
البلطجة الاستعمارية الحديثة: العودة الوحشية للقرصنة السياسية
-
اليمن: عُقَد الجبال المُتفجِّرة.. حين تتحوَّل التحالفات إلى
...
-
تقلّب موازين القوّة: الحروب الجديدة والأسلحة الكاسرة ومصير ا
...
-
من الكساد إلى الدمار: دورة لا تنتهي
-
سوريا -الجولاني-... الحلقة الأخيرة في مسرحية التقسيم وثمن ال
...
-
ترامب يعترف بالجولان وماسك بالاستبدال: مهرجان النفاق الاستعم
...
-
مقالات عن الذهب واحتمالات الشيوعية في الغرب و و...
-
لماذا تستمر بروكسل في حرب خاسرة؟
-
اليمن كقلب العالم الجديد - إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية
-
رواية : الرحلة المقطوعة
-
في حضرة الضوء: الصين تعيد كتابة قوانين الحوسبة والقوة
-
رواية - من طيرة اللوز إلى الراين - أو - ظلال الكرمل -
-
نهاية الإمبراطورية الرقمية: كيف خسرت أمريكا سباق الرقائق أما
...
-
دراسة أدبية نقدية معمقة لرواية -دمية بعين واحدة- لأحمد صالح
...
-
حلب... عندما تَصْفَعُ المدافعُ وجهُ الماضي
-
في تشريحِ خُرَافَةِ مُعَادَاةِ السَّامِيَّةِ وَتَجْنيدِهَا س
...
المزيد.....
-
عاجل | رويترز عن الرئيس ترامب متحدثا عن رضا بهلوي: لا أعرف ك
...
-
واشنطن بوست: إسرائيل وإيران تتبادلان تطمينات سرية عبر روسيا
...
-
غروندبرغ بمجلس الأمن: مستقبل جنوب اليمن لا يقرره طرف واحد با
...
-
إيران: -إرهابيون- أطلقوا النار على الشرطة والمدنيين لجر ترام
...
-
من العقوبات للحروب السيبرانية.. ماذا في جعبة ترامب ضد طهران؟
...
-
رغم -مسكنات- ترامب.. استعدادات واشنطن لضرب إيران مستمرة
-
مسؤولان أميركيان: محادثات مع إسرائيل بشأن -العفو عن حماس-
-
اتفاق غزة والمرحلة الثانية.. -التكنوقراط- في قلب المشهد
-
-فلايت رادار-: إيران تغلق مجالها الجوي -باستثناء-
-
واشنطن تحرّك حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط
المزيد.....
-
علاقة السيد - التابع مع الغرب
/ مازن كم الماز
-
روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي
...
/ أشرف إبراهيم زيدان
-
روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس
...
/ أشرف إبراهيم زيدان
-
انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي
/ فاروق الصيّاحي
-
بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح
/ محمد علي مقلد
-
حرب التحرير في البانيا
/ محمد شيخو
-
التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء
/ خالد الكزولي
-
عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر
/ أحمد القصير
-
الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي
/ معز الراجحي
-
البلشفية وقضايا الثورة الصينية
/ ستالين
المزيد.....
|