أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد محمد - عن سعي النظام الإيراني تشديد قبضته على المدارس والجامعات














المزيد.....

عن سعي النظام الإيراني تشديد قبضته على المدارس والجامعات


عبد المجيد محمد
(Abl Majeed Mohammad)


الحوار المتمدن-العدد: 8549 - 2025 / 12 / 7 - 10:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الخطأ النظر الى نزع الإيرانيات لحجابهن والذي أصبح بمثابة ظاهرة، على إنه أمر مناف للدين، فذلك أبعد ما يکون عن الحقيقة، إذ أن الشريحة النسوية وبعد أن ضاقت ذرعا وطفح بها الکيل من جراء السياسة الجائرة التي يتبعها النظام ضدهن والمتسمة بکراهيتهن والعداء المفرط لهن، فإنها وکعلامة رفض وتحد للنظام، قامت بذلك، مع ملاحظة إن منظمة مجاهدي خلق، کانت سباقة الى الوقوف الى جانب المرأة الإيرانية عندما تظاهرت في بداية الثمانينيات من الالفية الماضية ضد الحجاب الاجباري ورفضت ذلك رفضا قاطعا.
في ظل الظروف الحالية الحساسة التي يمر بها النظام حيث إن خوفه الاکبر هو من إنفجار الوضع الداخلي ولاسيما وإن الشعب الإيراني في حالة غليان وتکفي مجرد شرارة مناسبة لکي تندلع الاحتجاجات غير العادية بوجهه، ومن هنا فإنه يتحاشى في التصدي لظاهرة نزع الحجاب لأنه يعلم إن عاقبتها سوف ترتد سلبا عليه، لکن الملاحظة التي يجب هنا أخذها بنظر الاعتبار والاهمية البالغة، هو إن الاجيال الشابة بدأت هي الاخرى بالتحرك ضد النظام وسعيها لفرض دورها وإرادتها على النظام وسياساته ضدها.
بعد فشل النظام في تفعيل قانون الحجاب والعفة ووضعه على الرف خوفا من تداعياته، فإنه ولکي لا تتسع دائرة الرفض والمواجهة الشعبية ضده وخصوصا بعد أن لاحظ بأن الجيال الشابة بدأت تتحرك بسياق يغلب عليه الطابع السياسي، ولاسيما بعد أن أصبح قوام الشبکات الداخلية لمجاهدي خلق من هذه الاجيال الى جانب دورهم الفعال والمميز في إنتفاضة عام 2022، فإنه قد وضع عينه على المدارس والجامعات بعد أن تيقن من إنها ستکون منبع وأساس التحرك ضده والعمل من أجل إسقاطه
وبهذا الصدد، فقد شكلت انتفاضة 2022 نقطة الذروة لهذا الحراك الطلابي. وكما توثق العديد من الروايات والتقارير، تحولت الجامعات منذ الشرارة الأولى – وبشكل خاص جامعة شريف التكنولوجية – إلى نماذج يحتذى بها في الصمود والاعتراض. إن ممارسات مثل مقاطعة الفصول الدراسية، وإبداع الفنون الاحتجاجية، وكتابة الشعارات، وتنظيم المسيرات، ومواجهة قوات حرس النظام الإيراني وأجهزته القمعية، كلها حولت الجامعة إلى ساحة للمقاومة المدنية، أو بعبارة أدق، إلى "مقاومة وطنية" شاملة.
ولذلك فإنه وفي التحليل السوسيولوجي، تصل الحركات الاحتجاجية إلى نقطة “اللاعودة” عندما تنخرط مؤسسات إنتاج الوعي في المعركة. كانت انتفاضة 2022 هي تلك النقطة الفاصلة، حيث هيمنت الجامعة على الفضاء الرمزي للاحتجاج ووقفت بصلابة أمام آلة القمع.
وبهذا الصدد، فإنه ومن ضمن الوثائق المسربة التي کشفت عنها قناة "الانتفاضة حتى إسقاط النظام" من "تقرير تحليل الوضع الطلابي" من داخل النظام والذي أثبت ن عجز وارتباك أجهزة النظام في التعامل مع الفضاء الجامعي، حيث ورد في إحدى الوثائق: "من النقاط المقلقة لدى الجيل الجديد من ناشطي التنظيمات الثورية والباسيج، هو غياب الغيرة والتعصب الديني تجاه مكانة الولي الفقيه… لقد أصبح توهين مكانة الولي الفقيه أمرا اعتياديا في الاضطرابات الأخيرة بالجامعات"، وهذا يعني بالضرورة القهرية إن الفشل سيکون من نصيب المساعي المحمومة التي يقوم بها النظام من أجل فرض أفکاره ومبادئه التي عفا عليها الزمن على الاجيال الشابة التي تتربص به وتنتظر لحظة الانقضاض عليه.



#عبد_المجيد_محمد (هاشتاغ)       Abl_Majeed_Mohammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتهاك المنهجي لحقوق السجناء السياسيين في إيران
- موت القانون في ظلّ القمع!
- إيران تغلي في إنتظار البديل!
- طهران تريد اللاحرب واللاسلم!
- في إنتظار إنفجار البرکان الإيراني!
- نظام ولاية الفقيه على حافة الهاوية: سلسلة الهزائم الاستراتيج ...
- لماذا لا يتخلى النظام الإيراني عن تهديداته للمنطقة والعالم؟
- ذروة الضغط على الشعب!
- نظرة على الأوضاع السائدة في إيران
- حينما تنزاح سُتُر الكذب والنفاق!
- الشباب الإيراني.. طاقة متجددة تصنع خط المواجهة ضد النظام!
- من أجل إستخدام القضية الفلسطينية لمآرب خاصة!
- بعد کل ذلك الضجة والصخب ولد النظام الإيراني فأرا!
- ضربة قاصمة من الإيرانيين المناصرين للمقاومة للنظام المترنح ف ...
- استعراض قوة المقاومة الإيرانية في لحظة الانهيار التاريخي للن ...
- النظام الإيراني في مرحلة التآکل والانهيار
- بماذا يهدد النظام الإيراني خصومه؟
- إستعراضات واهية لنظام محاصر بالأزمات
- أصل التهديد ومصدره من النظام الإيراني
- التشكيك بولاية الفقيه أو مؤشر سقوط النظام؟!


المزيد.....




- لماذا ترتفع أسعار الوقود بشكل كبير؟
- كيف يؤثر الصراع في الشرق الأوسط على واردات الغاز في أكثر دول ...
- كيف يعيش الوافدون في الخليج في زمن الحرب؟
- حزب الله يصعّد هجماته ويستهدف تل أبيب وقواعد عسكرية إسرائيلي ...
- ديفيد إغناتيوس: قلق متزايد بين المسؤولين الإسرائيليين بشأن ن ...
- 5 قتلى بقصف مقر للحشد الشعبي بكركوك واستهداف قاعدة أمريكية ب ...
- مشرّعون ديمقراطيون يطالبون بمساءلة علنية لإدارة ترمب بشأن حر ...
- واشنطن بوست: أمريكا استهلكت ذخائر بـ5.6 مليارات دولار خلال أ ...
- خروج جماعي للسفن والناقلات من ميناء الفجيرة الإماراتي بعد تع ...
- مقال بواشنطن بوست: هناك فائزان في حرب إيران وأمريكا ليست أحد ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد محمد - عن سعي النظام الإيراني تشديد قبضته على المدارس والجامعات