أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - أصوات كوردية فيلية ضاعت في الانتخابات














المزيد.....

أصوات كوردية فيلية ضاعت في الانتخابات


عباس عبد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8549 - 2025 / 12 / 7 - 00:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل دورة انتخابية يعود السؤال ذاته ليطرق أبواب العقول والضمائر أين يقف الكورد الفيليون في خارطة القرار السياسي العراقي وكيف يمكن للفيلي الذي دفع من تاريخه ثمناً باهظاً من التهجير والحرمان ومصادرة الحقوق وتغييب شبابهم أن يترجم نضاله الطويل إلى حضور فعلي داخل قبة البرلمان والسؤال هذه المرة أكثر ألماً لأن الانتخابات الأخيرة كشفت مرة أخرى أن أصواتاً كوردية فيلية كثيرة تفرقت بين القوائم والكتل فضاعت قوتها وتحول أثرها السياسي إلى مجرد أرقام تصب في صالح الآخرين، فمنذ بداية الحملة الانتخابية كانت المسؤولية الملقاة على العوائل الفيلية واضحة وهو (التثقيف- التوعية) وتوجيه الشباب نحو اختيار المرشحين الذين يحملون فعلاً قضايا الكورد الفيليين ويمثلونهم بصدق داخل مؤسسات الدولة فالمشاركة الانتخابية ليست ترفاً سياسياً ولا إجراءً شكلياً لا يغير شيئاً بل إنها وبكل وضوح وسيلة دستورية لإعادة بناء التوازن بين المكونات ونافذة إصلاح تتيح وضع قضايا الكورد الفيليين بدءاً من حقوق المواطنة وصولاً إلى ملفات التهجير والجنسية والمفقودين على طاولة البرلمان لا على هامشه، وإذا كانت العوائل الفيلية تتحمل جزءاً من مسؤولية غياب التنسيق فإن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين والمؤسسات الإعلامية يتحملون الجزء الاكبر فهذه الجهات تمتلك أدوات الضغط والتوعية وكان يفترض أن تقود حملات منظمة ومؤثرة لحث المواطن الفيلي على التصويت لمرشح فيلي بشكل مركز وتوجيه الجهود نحو بناء كتلة قوية لا يمكن تجاوزها في المفاوضات السياسية اللاحقة لكن ما حدث في 11/11 يوم الاقتراع بدا صريحاً وقاسياً فبعد إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية قد بينت الحقيقة وهنا تكمن المشكلة فالأصوات التي كان يمكن أن تنتج نائباً أو اثنين وربما أكثر تشتتت وتحولت إلى رصيد انتخابي لكتل أخرى لا تحمل مشروعاً فيلياً ولا تسعى للدفاع عن قضاياه الجوهرية ولعل الأمر المؤسف أن بعض المرشحين الفيليين دخلوا الانتخابات عبر قوائم اخرى ما جعل أصواتهم تُحتسب لصالح تلك الكتل لا لصالح الفيليون انفسهم والنتيجة أصوات قيمة ذهبت إلى غير أهلها وأصوات كان يمكن أن تشكل فارقاً سياسياً لكنها بكل صراحة ضاعت في زحمة التنافس بين الكيانات الكبيرة وهذه الخسارة ليست مجرد رقم في جداول المفوضية بل درس سياسي مر يجب أن يستفاد منه فالنظام الديمقراطي كما تثبته تجارب الدول المتقدمة ليس مجرد صناديق اقتراع تفتح وتغلق بل آلية راقية لتنظيم الحقوق وتثبيتها وإذا لم يتحرك الكورد الفيليون برؤية موحدة ويصوتوا بطريقة مدروسة ومركزة فسيبقون يدفعون ثمن التشتت ذاته في كل انتخابات، لقد أثبت الفيليون عبر التاريخ أن نضالهم سلمي وأن صوتهم قادر على صناعة الفارق عندما يتوحدون وتجربتهم في الانتخابات الأخيرة كانت علامة فارقة حين ظهر جيل جديد من الشباب الفيلي الذي شارك بوعي أكبر معلناً أن الديمقراطية تبدأ من صوت واحد لكنه صوت قادر على فتح الباب للتغيير أما اليوم فالمطلوب واضح بناء مشروع سياسي فيلي موحد قائم على برنامج حقيقي لا على أسماء متفرقة ومشروع يجمع الأصوات لا يشتتها ويحول المشاركة الانتخابية من واجب وطني فقط إلى قوة سياسية حقيقية لا يمكن تجاوزها فالعراق يعيش لحظة سياسية مهمة والشرق الأوسط يشهد تغيرات عميقة والصوت الفيلي يجب أن يكون حاضراً بقوة لا غائباً في تفاصيل الحسابات الحزبية وإن ضياع الصوت الفيلي في هذه الانتخابات ليس نهاية الطريق بل بداية مراجعة جادة مراجعة تقول ببساطة لقد خسرنا معركة الأصوات فلا نخسر معركة الوعي.



#عباس_عبد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمل الكورد الفيليين في البرلمان والحكومة المقبلة
- مسؤولية مرشح الكوتا الفيلية في البرلمان العراقي
- صوتك الانتخابي شمعة مضيئة لأرواح الشهداء الفيليون
- صوتك أمانة فأنتخب من يمثل قضيتك الفيلية
- جيل Z الفيلي تحديات الحفاظ على الهوية في ظل العولمة الرقمية ...
- مشاركة جيل جديد من الكورد الفيليين بانتخابات البرلمان العراق ...
- المرأة الفيلية والمشاركة الفاعلة في الانتخابات
- عگد الأكراد قلب فيلي نابض بالتآخي والذكريات
- المغيبون الفيليون ذاكرة العراق المؤلمة
- أهلي أكراد فيلية.. قصيدة تحاكي وجع شعب وتوثق مأساة
- الفيليون.. صرخة مكتومة بين التراب والسماء
- مرصد الإعلام الفيلي عين مستقلة ترصد وتوثق قضايا الكُرد الفيل ...
- الكُرد الفيليون الضحية الأكبر ل 85 قراراً جائراً
- بغداد تخلد شهداء الكورد الفيليين
- انجاز دهوك الخليجي وآمال إحياء نادي الكورد الفيلية
- تحديث سجل الناخبين: ضمان لمشاركة فاعلة للكُرد الفيليين في ال ...
- رحلة البحث عن رفات شهداء شباب الكُرد الفيليين
- كيف التعامل مع جيل بعد التهجير من الكُرد الفيليين ؟
- الخلافات السياسية وتأثيراتها على الكُرد الفيليين


المزيد.....




- أميرة ويلز تتسلق أعلى 3 قمم في بريطانيا خلال 24 ساعة فقط.. م ...
- ألمانيا.. الشرطة تعلن مقتل وإصابة عدة أشخاص بإطلاق نار
- -طهران طلبته-.. ترامب يكشف عن موعد انعقاد الاجتماع مع إيران ...
- وصول أول رحلة تجارية مباشرة بين الإمارات وإيران منذ بدء الحر ...
- CTV: غرق قارب يقل سياحا في كندا وفقدان ستة أشخاص (فيديو)
- زلزالا فنزويلا: عمليات الإنقاذ تتواصل وحصيلة القتلى مرشحة لل ...
- تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري.. توغلات وقصف يدفعان الأهالي ...
- مناورة سياسية في قصر بعبدا؟ عون يفكر بإقالة هيكل وبري -لا تم ...
- جماهير المغرب تشعل مونتيري قبل مواجهة هولندا في دور الـ32
- ما الذي يخفيه الاتفاق؟ تقرير يكشف ملحقًا أمنيًا سريًا يمنح إ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - أصوات كوردية فيلية ضاعت في الانتخابات