أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - الكُرد الفيليون الضحية الأكبر ل 85 قراراً جائراً














المزيد.....

الكُرد الفيليون الضحية الأكبر ل 85 قراراً جائراً


عباس عبد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8387 - 2025 / 6 / 28 - 13:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعد الكُرد الفيليون جزءاً أصيلاً من المجتمع العراقي، عاشوا منذ القدم في مدن مثل الكوت، وديالى بالاضافة إلى العاصمة بغداد وغيرها من المدن والمحافظات، وقد شكلوا قوة فاعلة في مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة بعد تهجير اليهود العراقيين بين عامي 1949 و1951 ومع ذلك لم يشفع لهم هذا الوجود العريق أمام آلة القمع التي مارسها النظام السابق لاسيما عبر سلسلة من القرارات الجائرة التي استهدفتهم بشكل ممنهج، فحطمت حياتهم واقتلعتهم من جذورهم.

وتكمن مأساة الكُرد الفيليون في كونهم حملوا تُهمتين في نظر النظام السابق، وهما انتماؤهم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وتمسكهم بقوميتهم الكُردية، دون أن يتخلوا عن وطنيتهم الصادقة وهويتهم الأصيلة، ولعل الأكثر مرارة أن معاناتهم لم تلق الاهتمام الكافي حتى من قِبل أحزاب المعارضة التي تسلمت الحكم بعد عام 2003، ليجد الكُرد الفيليون أنفسهم ضحية مزدوجة للمذهب والقومية معاً.

إن معاناة الكُرد الفيليين لم تكن مجرد عملية تهجير عابرة، بل هي مأساة قانونية وإدارية ذات طابع إقصائي مقصود، إذ عمد النظام إلى إصدار عشرات القرارات الظالمة والمجحفة التي شكلت غطاءً قانونياً لتنفيذ مخططاته المشينة، في واحدة من أبشع حملات التطهير العرقي والمذهبي في تاريخ العراق الحديث.

وتشير الإحصاءات إلى أن مجلس قيادة الثورة المنحل قد أصدر حينها أكثر من 85 قراراً استهدفت الكُرد الفيليين بشكل مباشر، فكانوا الأكثر تعرضاً للممارسات العدوانية التي دمرت حياتهم، سواء بإسقاط الجنسية العراقية أو مصادرة ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، أو فصلهم من الوظائف العامة ومؤسسات الدولة.

وبلغت ذروة هذه الحملة الظالمة عام 1980 إبان الحرب العراقية – الإيرانية، حين جرى تهجير عشرات الآلاف من الكورد الفيليين إلى الحدود الإيرانية في ظروف إنسانية مأساوية قاسية، وغالباً عبر طرق مزروعة بالألغام، بعد أن جُردوا من جميع وثائقهم الثبوتية، وقد رافق هذا التهجير تغييب أكثر من 20 ألف شاب فيلي، ولا تزال عائلاتهم تجهل مصير رفاتهم حتى اليوم، وهي تأمل أن يكون للحكومة تحرك أكثر جدية وفعالية في هذا الملف الإنساني المهم.

أما الجانب الإيراني فلم يتعامل معهم كمواطنين إيرانيين، بل منحهم إقامة مؤقتة باعتبارهم عراقيين، مما دفع كثيرين منهم إلى الهجرة نحو أوروبا، بينما ظل آخرون متمسكين بحلم العودة إلى وطنهم، وهو ما تحقق بعد عام 2003 لكن وبرغم سقوط النظام، فإن الإرث الثقيل للقرارات الجائرة ما زال قائماً ولم تحل جذوره جذرياً، وفي مقدمتها قضية الجنسية والعقارات المصادرة التي لم تُسترد إلا من قبل قلة قليلة، فضلاً عن ملف رفات الشهداء المغيبين الذي بقي مجرد حبر على ورق.

ان الامال ما زالت معلقة على استرجاع الحقوق، ولا تُمحى من الذاكرة تلك القسوة والمعاناة التي خلفتها القرارات الجائرة، وستظل الأجيال القادمة تنسج تلك القيم النبيلة التي جسدها أبطالنا في وقوفهم ضد أعتى دكتاتور عرفه العالم.

لدينا من رجالات الدولة وأبناء العشائر الأوفياء من لهم كلمتهم في الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وسنمضي بثبات وإصرار في محاسبة من ظلمنا حتى وإن طال الانتظار، بعزيمة رجالنا المخلصين لقضيتهم العادلة.

“إذا لم تستطع رفع الظلم، فأخبر عنه الجميع على الأقل”
علي شريعتي – مفكر إيراني



#عباس_عبد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد تخلد شهداء الكورد الفيليين
- انجاز دهوك الخليجي وآمال إحياء نادي الكورد الفيلية
- تحديث سجل الناخبين: ضمان لمشاركة فاعلة للكُرد الفيليين في ال ...
- رحلة البحث عن رفات شهداء شباب الكُرد الفيليين
- كيف التعامل مع جيل بعد التهجير من الكُرد الفيليين ؟
- الخلافات السياسية وتأثيراتها على الكُرد الفيليين


المزيد.....




- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى
- ترمب: تهديدات مرتبطة بإيران وراء سحب القاذفات من بريطانيا
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي ينتقد خطوة إقالة رئيس مجلس النواب ...
- -توفير القوات والقدرات ونشرها سريعا في السعودية-.. -حلف مكة- ...
- ترامب يتنبأ لبريطانيا بالإفلاس إذا لم تبدأ في التنقيب عن الن ...
- غوتيريش يبدي قلقه من تصاعد القتال في اليمن ويدين هجمات الحوث ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - الكُرد الفيليون الضحية الأكبر ل 85 قراراً جائراً