أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - الخلافات السياسية وتأثيراتها على الكُرد الفيليين














المزيد.....

الخلافات السياسية وتأثيراتها على الكُرد الفيليين


عباس عبد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8247 - 2025 / 2 / 8 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل سقوط النظام السابق كانت جميع الأحزاب المعارضة لنظام الحكم في العراق متوافقة على إيجاد وسيلة لإسقاط صدام وإنقاذ الشعب من ذلك النظام القمعي، الذي أرجع البلاد الى القرون المتخلفة بسبب سياساته الرعناء التي كان ينتهجها، أدخل البلاد على أثرها بحروب طاحنة استمرت سنوات، تسببت بزيادة الفقر والعوز والمرض وافرازات اجتماعية أخرى كثيرة جراء الحصار الاقتصادي، فضلا عن سياسة القمع والقهر بحق من كان معارضاً لتلك السياسات والممارسات والنهج الدكتاتوري.

بعد نيسان/ 2003 أُنتهت تلك الحقبة المظلمة التي مر بها البلاد ورجعت الأحزاب المعارضة الى حضن الوطن من جديد، بعد ان أجبرت قياداتها وأغلب اعضاءها على مغادرة البلاد هرباً من بطش ذلك النظام، لتتبنى العمل على بناء نظام حكم ديمقراطي يضمن الحقوق لجميع المكونات عبر دستور منتخب من قبل الشعب وإجراء انتخابات نزيهة تمنح الجميع حق المشاركة في بناء الوطن، وخلال تشكيل الكابينات الوزارية بعد كل دورة برلمانية جديدة أخذت تظهر بشكل وبأخر حجم الخلافات الحاصلة بين الكتل السياسية وأعضائها، بسبب تقاسم المناصب والعناويين والمكاسب والإمتيازات وبسط الهيمنة والنفوذ، وقد تجسد ذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة التي أظهرت حالات التناحر والصراعات السياسية حتى داخل الحزب الواحد عبر التسقيط السياسي وكشف ما يجري بعيداً عن أنظار المواطنين من عمليات فساد منظمة ومساومات حول اصدار القوانين وغير ذلك.

ألقت تلك المشكلات ظلالها على المكون الفيلي بسبب تواجد وانتماء الكثير منهم داخل الأحزاب الرئيسة والكبيرة في العملية السياسية، مما يحتم على المنتمي والموالي لتلك الأحزاب ان تكون مواقفه مؤيدة وداعمة او على الأقل متناغمة مع الكيانات السياسية التي ينتمي إليها، وان ﻻ يغرد خارج سربه السياسي.

الدﻻئل الواقعية والبراهين خلال السنين التي مضت كانت كثيرة وملموسة لدى الجميع، فمع كل حالة توتر في العلاقات بين المركز واﻻقليم حول القضايا السياسية والاقتصادية وتشريع القوانين او تقاسم الثروات، يندفع الكثير من الفيليين المنخرطين في الأحزاب السياسية دعماً ومدحاً وتمجيداً باصحاب احد تلك الأحزاب المشاركة في العملية السياسية، بل وصل الأمر الى التخوين والطعن بسبب نزعة الولاءات المذهبية والقومية، مما تسببت بتمزيق وحدة الصف الفيلي وتشتيتهم، إمتدادا للانقسامات الحاصلة في العملية السياسية.

ان حجم التباعد يزداد يوماً بعد يوم كنتيجة حتمية تظهر خاصة بعد كل عملية انتخابية بسبب التناحر بين السياسيين والمصالح الشخصية والفئوية والغنائم والثروات السائبة، ولكن ما يثير فينا الأسف والألم هو انجرار عدد ليس بقليل من مكوننا الفيلي وراء الكتل واصحابها، والتي غالباً تفسر بدافع حماية الفتات التي تصلهم من تلك الكتل.

ما نريد قوله هو ان على الفيليين ان يعوا حجم الأضرار والخسائر التي تلحق بقضيتنا المصيرية بسبب مواقف الدعم والتأييد من قبل البعض منهم والانحياز للكتل السياسية بسبب الخلافات التي تحدث عادة بين أصحاب الكتل واتباعهم، بالرغم من درايتهم الكاملة بتقاعسهم وعدم جديتهم برفع حالة الظلم الجاثم على صدورهم رغم مرور عدة عقود، فضلا عن ممارسة التهميش والتغييب بحق قضيتنا ومكوننا الفيلي.

لذا على الفيليين الأصلاء ان يجعلوا مصلحتهم ومصلحة قضيتهم نصب أعينهم وان يستعدوا للانتخابات المقبلة بكل عزم وحسم وقوة، وان يلقوا الخلافات الشخصية وراء ظهورهم ويتوحدوا، فبغير تلك الأسس الرئيسة سيبقون فريسة سهلة للكتل السياسية، وستبقى قضيتهم معلقة دون حلول، وستبقى حالة التهميش والتغييب والإقصاء مستمراً.



#عباس_عبد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عاجل | ترمب لفوكس نيوز: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لاختفى ا ...
- مقتل ضابط سوري سابق خلال مداهمة لاعتقاله بريف طرطوس
- لماذا يغيب أكبر موسم لتزاوج الحبار في العالم عن سواحل أسترال ...
- استطلاع إسرائيلي يقلب المشهد.. حزبان يمينيان يتجاوزان العتبة ...
- من أفغانستان إلى إيران.. لماذا تعجز أمريكا عن إنهاء حروبها؟ ...
- حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 5 سفن يوميا
- الخارجية الروسية: نظام كييف يرفض استلام أعداد هائلة من جثث ق ...
- عملية غير مسبوقة تمتد إلى 12 دولة.. العثور على 163 طفلا مفقو ...
- السفير الأمريكي الأسبق: دعم الناتو لأوكرانيا -مأساة- والتصعي ...
- الولايات المتحدة تقصف إيران لأول مرة منذ شهر وطهران تتوعد با ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - الخلافات السياسية وتأثيراتها على الكُرد الفيليين