أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - بغداد تخلد شهداء الكورد الفيليين














المزيد.....

بغداد تخلد شهداء الكورد الفيليين


عباس عبد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 8336 - 2025 / 5 / 8 - 18:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في يوم سطر فيه التاريخ صفحة مضيئة ومؤثرة لمسيرة الكورد الفيليين، أُعلن في 6 أيار 2025 عن تسمية أحد أهم شوارع العاصمة بغداد باسم “شارع شهداء الكورد الفيليين” تكريماً لضحايا التهجير القسري والإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء الكورد الفيليين الاصلاء في مراحل مظلمة من تاريخ العراق الحديث، ويمتد الشارع من منطقة النهضة مروراً بساحة بيروت وصولاً إلى أطراف مدينة الصدر ليحمل اسماً طال انتظاره على مدى عقود وليكون الشارع الأول في بغداد الذي يحمل هوية الكورد الفيليين بشكل رسمي.
في الحقيقة الشارع ليس مجرد اسم بل خطوة وطنية جريئة واعتراف رسمي وقيمة رمزية تعيد الاعتبار لشهداء حاول النظام البعثي المجرم طمس ذكراهم ومحو وجودهم من الذاكرة العراقية، ورغم الإجراءات الإدارية والبيروقراطية الطويلة التي رافقت المشروع منذ اكثر من ثمانية سنوات إلا أن الجهود الحثيثة والمستمرة للسيد (فؤاد علي أكبر الفيلي) عضو مجلس محافظة بغداد السابق والمستشار الحالي في مجلس النواب، كانت حجر الأساس في تحقيق هذا الإنجاز الكبير، فقد تبنى الملف منذ بداياته وتابع جميع تفاصيله بإصرار شديد وواجه العقبات التي اعترضت طريقه وسعى بلا كلل للحصول على الموافقات الرسمية من الجهات المعنية وعلى رأسها أمانة بغداد الجهة المسؤولة عن تنفيذ القرار، وهنا أيضاً أذكر دور المهندسة نجوى الفيلي الموظفة في الأمانة مشكورة على ما قدمته من مشاركة ضمن نطاق عملها وموقعها الوظيفي مما ساهم في إنجاح هذا العمل.
ان هذا الإنجاز لم يكن انتصاراً إدارياً فحسب بل أدخل البهجة والسرور في قلوب عوائل الشهداء وذويهم، باعتباره خطوة معنوية ثمينة تعكس الاعتراف الرسمي بالمظلومية التي لحقت بهم، وتؤكد أن الشرفاء والأصلاء الكورد الفيليين لم ولن ينسوا أبناءهم الشهداء، إنها رسالة واضحة بأن ذاكرة الضحايا ستظل حاضرة في وجدانهم وأن الحقوق مهما طال أمدها ستعود وتُكتب بشرف وتقدير، ويحمل هذا القرار دلالات عميقة تتجاوز حدود التسمية الظاهرية، ليكون بمثابة نقطة تحول في مسار الاعتراف بالمظلومية التاريخية التي عانى منها الكورد الفيليون لعقود طويلة، والتي شملت الإقصاء السياسي والتهجير القسري والسجن والقتل وسلب الهوية والممتلكات وتغييب أكثر من 20 ألف شاب خلال سنوات الجمر التي ارتكبها النظام الدكتاتوري المجرم في الثمانينيات.
كل الشكر والعرفان لجميع المخلصين الذين وقفوا خلف هذا المشروع الوطني المهم ولكل من أسهم في تحقيقه بعد سنوات من الجهود والمثابرة، إن هذا الإنجاز سيظل علامة مضيئة في سجل الكورد الفيليين ودليلاً حياً على أن صوت المظلومية مهما حاول الطغاة إسكاته سيظل يجد طريقه إلى الحياة والاعتراف والإنصاف.


" الحق كالنهار لا بد أن يأتي "
مثل يوناني



#عباس_عبد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انجاز دهوك الخليجي وآمال إحياء نادي الكورد الفيلية
- تحديث سجل الناخبين: ضمان لمشاركة فاعلة للكُرد الفيليين في ال ...
- رحلة البحث عن رفات شهداء شباب الكُرد الفيليين
- كيف التعامل مع جيل بعد التهجير من الكُرد الفيليين ؟
- الخلافات السياسية وتأثيراتها على الكُرد الفيليين


المزيد.....




- فضيحة أمنية تهز المكسيك.. شرطيان في -خلوة- خادشة أثناء الدور ...
- كيف ارتبطت الألوان بفن العمارة منذ القدم؟
- موسكو: واشنطن زرعت -مشكلة الكوريل- في ذهن اليابان بعد إذلاله ...
- مصادر: إيران تحدد أهدافا عسكرية في أوروبا تحسبا لتصعيد واشنط ...
- مصر.. تحرك ضد مسؤولين بسبب صناع محتوى
- اكتشاف جديد يحل لغز مدينة -مسن- المصرية المفقودة
- مصر.. الإفراج عن سائح روسي اتهمته سيدة بالتحرش
- قوة إسرائيلية تتوغل في جباتا الخشب بالقنيطرة مع مداهمة منازل ...
- ردا على أوهام ترامب بملكية مضيق هرمز.. خريطة تظهر كاليفورنيا ...
- الحرب الباردة بين تركيا وإسرائيل تخرج إلى العلن على خلفية ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عبد شاهين - بغداد تخلد شهداء الكورد الفيليين