أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -الْحَرْبُ نُكْتَةٌ إِعْلَامِيَّةُ...-














المزيد.....

-الْحَرْبُ نُكْتَةٌ إِعْلَامِيَّةُ...-


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 13:36
المحور: الادب والفن
    



فِي نشْرةِ الْأخْبارِ وفِي كلِّ الْقنواتِ
صارَتِ التْرِنْداتُ موضةَ الْإعْلامِ
ومادّةً إشْهاريّةً رائجةً
تكْتبُ سيرةَ الْجثثِ.
وتضعُ علامةَ قفْ علَى الدّمِ الْمهْدورِ كيْ يروْا الْأكْفانَ
بوزًا/
فِي أجنْدةِ السّياسةِ الْعموميّةِ والصّحافةِ الرّقْمِيّةِ...
وإيموجاتٍ/
علَى عددِ قتْلَى الْورقِ
نكفّنُهُمْ بِسوادِ الْعيونِ
وبِ
" دِيسْكُورْداتٍ"
معَ جيلِ
"z"/
وبِلغةِ
"الْمانْغَا"/
الْمسْتوْردةِ منْ
"بُوكِيمُونَاتِ"/
الْيابانِ...

الْعالمُ /
فقدَ عذْريَّتَهُ
اسْتقالَ منْ براءةِ الْاخْتراعِ...
وقلّدَ دورَ الدّعارةِ مهمّةَ الْإعْلانِ
عنْ عددِ الْخلْطاتِ اللّغويّةِ بيْنَ الْأفْعالِ
لَا ماضٍ هوَ ماضٍ،
ولَا حاضرٌ حاضرٌ ،
صارَ الْمبْنِيُّ لِلْمجْهولِ
جملةً مفيدةً
دونَ قاموسٍ...
وصارَ الْممْنوعُ منَ الصّرْفِ
جملةً إسْميّةً كاملةً...
الْإعْرابُ دونَ خوْفٍ
منَ الْوزْنِ...

اللّغةُ /
قاطرةٌ معْطوبةٌ تواصلُ السّيْرَ
دونَ علاماتِ وصولٍ أوْ وقوفٍ
دونَ نقطٍ/
أوْ فواصلَ/
تمْنعُ الْانْزلاقَ فِي حفْرةِ
التّنْحيفِ أوِ التّخْسيسِ،
حمْيةً /
منْ انْهيارِ التّرْبةِ
علَى رأْسِ جثّةٍ تتكلّمُ الْقواعدَ،
لكنَّهَا تواصلُ السّيْرَ دونَ مصْباحِ
"دْيوجينْ"...

النّقْدُ /
صفْحةٌ مشدّدةٌ
تلْتمسُ
ألّا تكونَ مثْلَكِ ثانيّةً
شاعرةً/
علّقَتْ قلْبَهَا علَى أسْوارِ الْمدنِ
أكلتْهَا أحْذيّةُ الْعابرينَ...
َ علّقَتْ صدْرَهَا علَى ظهورِ شعراءَ
يمْرقونَ منْ ثقْبِ
قصيدةٍ /
لمْ تُكْملْ دوْرتَهَا الشّهْريّةَ
تقهْقهُ حينَ يتأرْجحُ
عاشقٌ /
بيْنَ حبْلِ ذكائِهِ وذكاءِ الْآلةِ...

الْحرْبُ/
لوْحةً رسمَهَا بِرمادِهِمُ
الْأطْفالُ/
تحْتَ الْأقْدامِ...

الْأذانُ /
يتْلُو سورةً منْ كتابٍ مزوّرٍ
ظنَّهُ السّمّيعةُ آيةً...

الْحَرْبُ /
مصْنعٌ يدوِّرُ الْأجْسادَ
ورقًا /
نكْتبُ فيهِ ملامحَ مسحتْهَا ملوحةُ
الدّمارِ/
سجّلتْهُ الْمقْبرةُ
شاهدةً/
دونَ إسْمٍ...
تحوّلَ فِي معْركةِ "واترْلُو"
سمادًا/
بِعظامِ الْمحاربينَ الْقدامَى
تشْربُهُ الْأرْضُ الّتِي خزّنتْهَا الْبنادقُ
اِخْتلطَتِ الْخيولُ بِالْجماجمِ
فِي حفْرياتِ التّاريخِ
نلْتهمُهُمْ
ونكْتبُ قصائدَنَا احْتفاءً
بِ
قطارٍ /
دهسَنَا
لِنحْتفيَ بِصوْتٍ مرَّ
سرابًا /
حسبْنَاهُ ماءً ومَازلْنَا
عطاشًا/
نشْربُ الزّمنَ الْميّتَ
ونصفّقُ دونَ أيادٍٍ
علّقَهَا التّاريخُ فِي أعْناقِ
السّماسرةِ ،
ابْتلعَتِ الْأرْضُ رأْسَهَا
والسّماءُ أكلَتِ الْجاذبيّةَ
والْقمرُ الْتهمَ ضوْءَهُ وصارَ قبْرًا
لِ
شهيدٍ/
فقدَ هوّيتَهُ فِي إعْلامٍ مشْبوهٍ...

الْقبْرُ/
هوُ الْإعْلامُ الْمرْئيُّ
غدَا صحيفتَنَا الْيوْميّةَ...

الْحرْبُ /
شبحٌ مخيفٌ
تحوّلَتِ الْإبادةُ
تْرنْداتٍ/
فِي صحفِ الْأرْقامِ
وإيموجَاتٍ/
تقلّدَهَا السّاسةُ الْمحنّطونَ بِوصايَا
الرّقْمنةِ الذّكيّةِ...

صارَ الْموْتُ عاملًا
فِي مصانعِ الْأطْرافِ الْاصْطناعيّةِ...
كلّمَا ازْدادَ الطّلبُ عليْهَا
كانَتْ لهُ الْعلاوةُ قيمةً مضافةً
لِلْأجْرةِ الْيوْميّةِ...

صارَ الْموْتُ وحْدهُ لَايطْلبُ
شغْلًا ولَا إجازةً
صارَ ربوتًا خارقًا لِلْعادةِ
إنَّهُ سوبّرمانُ الْعوْلمةِ...

الْحرْبُ /
تُطْلقُ الرّصاصَ منْ أفْواهِ
الْمداومينَ
علَى تيمةِ الْموْتِ الْمتسلْسلِ فِي أرْضِ الْميعادِ...

تحوّلَتْ
تيمةَ الْحوارِ
منصّةَ السّياسِيِّ
تحْفةَ الْمغنِّي
وَقدّاسَ الْمعزّينَ
يرتّلونَ سورةَ الْقتْلِ الْعمْدِ علَى مسامعِ
الْأكْفانِ...

الْأكْفانُ/
علامةٌ إشْهاريّةٌ عالميّةٌ
تتكرّرُ
فِي كلِّ وسائلِ التّواصلِ الْاجْتماعِيِّ الْجديدِ...
كأنَّ الْقتْلَ مأْدبةٌ
نتناوبُ الْإحْصاءَ
والْعزاءَ...
والدّمَ صارَ شرابًا سخيًّا لَا يُحرَّمُ...

صارَتِ الْجثثُ وجْبةً دسمةً علَى مائدةِ
الْأخْبارِ/
تحْصدُ الْإعْجاباتِ
كَحفْلِ تقْديمِ الْجوائزِ علَى السّجّادةِ الْحمْراءِ
والْتقاطِ صورِ فيدْيُو لِتخْليدِ ذاكرةِ حرْبٍ راقصةٍ عالميّةٍ
تهزُّ خصْرَهَا
دونَ أنْ تتعرّقَ، بلْ تشدُّ إلَى ذراعيْهَا
الشّهداءَ،
لِيشاركوهَا رقْصةَ الصّورِ الْملوّنةِ بِالأحْمرِ والْأبْيضِ
فِي شاشةِ الْجوّالِ
أوْ فِي شاشةِ التّلْفازِ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سَقْفٌ دُونَ رَأْسِهِ...-
- -شَجَرَةٌ لَا تَشِيخُ...-
- - الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَكْسِرُ الْحُلْمَ... -
- -تَقَاسِيمُ مَوْقُوتَةٌ...-
- -رَقْصَةُ الْإِيمُوجَاتِ...-
- -ترجمة مصْطفى حناني لنص فاطمة شاوتي:قِيَّامَةُ أُكْتُوبَرَ.. ...
- -شَجَرَةٌ الْأَطْفَالِ...-
- -قَمَرُ الْخَوَارِزْمِيَّاتِ...-
- - قُرْحَةُ الْقَلْبِ...-
- -سَرِيرٌ دُونَ حُلْمٍ...-
- -حِكَايَةُ مَوْسِمٍ...-
- -خَارِطَةٌ دُونَ حُبٍٍّ..-
- -قراءةُ محمد دويكات-في نصِّ فاطمة شاوتي -ضفيرةٌ غادرةٌ...-
- -الْبَابُ الذَّكِيُّ...-
- -وَتُحَلِّقُ السَّنَابِلُ...-
- -قراءةُ فاطمةَ شاوْتِي فِي نصِّ الْكاتبةِ الرّسّامةِ - حفيظة ...
- -لَيْلَةٌ دُونَ تَعْلِيقٍ...-
- -أَسْرَارُ الْغُرْفَةِ...-
- - ذَاكِرَةُ سِرْوَالٍ...-
- قراءة في نص الشاعرة الجزائرية razika boussoualim


المزيد.....




- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -الْحَرْبُ نُكْتَةٌ إِعْلَامِيَّةُ...-