أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين عدتُ من الموت… أدركتُ الحقيقة التي يخشاها الجميع














المزيد.....

حين عدتُ من الموت… أدركتُ الحقيقة التي يخشاها الجميع


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8526 - 2025 / 11 / 14 - 05:32
المحور: الادب والفن
    


لم أعدْ من الموت كما تتخيّلون.
لم أخرج من قبرٍ ولا من ليلٍ طويل.
عدتُ من فكرةٍ كنا نظنها حدًّا،
فإذا بها بدايةٌ لم نحتمل نورها.

حين عبرتُ الجانب الآخر،
لم أجد بوّاباتٍ من ذهب،
ولا دوائرَ من نار،
ولا مشهدًا يليق بالأساطير.
وجدتُ شيئًا واحدًا فقط: صدقًا مطلقًا،
صدقًا يُعرّي الروح
حتى ترى نفسها بلا خوفٍ،
وبلا بطولةٍ مصطنعة،
وبلا أقنعة.

سمعتُ سؤالًا واحدًا
هزّ عمري كله:
“هل كنتِ حقيقية؟”

لم يسألني نورُ الغيب
عن عدد صلواتي،
ولا عن عدد زلّاتي،
ولا عن المرات التي هزمتني فيها الحياة.
سألني فقط
إن كنت حقيقية…
إن كنتُ عشتُ كما يليق بروحٍ تبحث عن معناها،
لا كما يليق بصورةٍ تبحث عن إعجاب الآخرين.



هناك…
أدركتُ شيئًا لم يقله لي أحد:
أنّ البشر لا يخافون الموت،
بل يخافون أن يعيشوا حياةً
لا تُشبه حقيقتهم.
يخافون أن يصيروا مثل يومٍ عابر
لم يترك أي أثر،
ومثل وردةٍ
لم تحبّ أحدًا
فذبُلت صامتة.



عدتُ…
وفي صدري معرفةٌ لم أتعلمها في كتاب:

أن من نحبّهم لا يرحلون،
بل يغيّرون شكل حضورهم.
يبقون حولنا
كهواءٍ أكثر دفئًا،
وكضوءٍ يزورنا عند الفجر،
وكقوةٍ غامضة
تعرف متى يوشك قلبنا أن ينكسر
فتسنده.

عدتُ لأقول لكم:
لا تصدّقوا أنّ النهاية نهاية.
هي فقط انتقالٌ آخر،
نسخةٌ أوسع من الوعي،
ومساحةٌ لا يضيّقها الجسد
ولا الاسم
ولا الخوف.



وعدتُ لأعترف:
أنّ الإنسان يُحاسَب
لا على ما فعله،
بل على ما تجاهله من نفسه.
على اللحظة التي عرف فيها الحقيقة
ثم تراجع،
وعلى الحب الذي خاف أن يعيشه،
وعلى الضوء الذي كان يسكنه
لكنه اختار الظلّ
خشية أن يُرى.



والآن…
وأنا أكتب من ضفةٍ تمسّ الحياة
كما يمسّ الغيمُ قمّة جبل،
أقول:

لا نموت…
نحن فقط نخلع خوفنا،
ونعود أنظف،
أرحب،
وأقرب إلى الله
مما كنا نتخيل.

هذه هي الحقيقة التي وجدتها هناك،
وهذا هو السبب الوحيد لعودتي:
أن أقول لكم
إن الطريق إلى الله
ليس فوق السماء،
بل داخل قلبٍ
يجرؤ أن يكون صادقًا.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رولا غانم.. حين ينهض الوطن من بين سطور امرأة
- قصة: حين ينهض الصمت ويقول اسمه
- الإيزيديون… حين تُضيء الكلمة طريق الإنسان
- رواية الحصاد… حين يُزهر الوطن في قلب الطفولة
- 🎭 مسرح لا يسألهم عمّا نقص… بل عمّا يلمع
- قراءة في قصة -مفتاحٌ لا يَصدأ-: للكاتبة رانية فؤاد مرجية  ...
- ليان... حين تقع القلوب في امتحان الإنسانية
- محمد بركة… حين فشل الزعيم في أن يكون بين الناس
- ✨ ما بين جرسٍ وهلال (Between a Bell and a Crescent)
- رنين بشارات… حين يتكلّم الصدق بصوتٍ مسرحيّ
- 🎭 “الحانة تعبانة”… حين يقف الإنسان في البار ليواجه ن ...
- قراءة أدبية في مجموعة -قصص قصيرة جداً- لرانية مرجية بقلم د. ...
- حين تعلّم النور أن يتكلم
- لفراشة كرمز للوعي والعبور قراءة فلسفية تأويلية في كتاب “قالت ...
- ✦ الفراشة كرمز للوعي والعبور قراءة فلسفية تأويلية في ...
- «حين يتكلم الصمت: دروس في الإنسانية من مصنعٍ صغير»
- الكاتبة رانية مرجية تحاور الأديبة الفلسطينية رولا خالد غانم ...
- - أميرة- الرواية التي تلد فلسطين من رحم الذاكرة
- الفتاة التي سرقت الشمس
- تعب الوعي… حين تصبح الروح ساحة حرب


المزيد.....




- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين عدتُ من الموت… أدركتُ الحقيقة التي يخشاها الجميع