أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - أستنساخ النزع !!














المزيد.....

أستنساخ النزع !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8482 - 2025 / 10 / 1 - 23:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين اجتاح التحالف الأمريكي الغربي العراق في يناير 1991 تحت شعار كاذب وهو تحرير الكويت وحماية السعودية، لم يكن الهدف الحقيقي سوى بدء رحلة ترويض العراق وتجريده من عناصر قوته عقب انتهاء حربه ضد الجمهورية الاسلامية وخروجه قويا مسلحا تسليحا نوعيا .

وفى هذا الاطار وعقب تحرير الكويت،تم فُرض حصار خانق وعقوبات شاملة ضد بغداد، شاركت فيها دول عربية، وهى عقوبات أنهكت الاقتصاد وأغرقت المجتمع العراقى في مجاعة صامتة، وفي الوقت ذاته ،وتحت مزاعم السعي نحو انهاء تلك العقوبات او تخفيفها، تم فتح أبواب العراق أمام فرق تفتيش دولية حملت شعار البحث عن أسلحة الدمار الشامل، بينما كانت في جوهرها غطاءًا لاختراق أسرار الدولة، وتفكيك ترسانتها قطعة قطعة،

كان صدام حسين يتصرف وكأن الوسطاء مثل فرنسا، روسيا، وبعض العواصم العربية،سيشكلون جدار حماية وأمان ،خاصة أن رسائل هؤلاء الوسطاء كانت واضحة، تؤكد دوما على انه طالما التزم العراق بأوامر التفتيش فلن يكون هناك غزو، فالتزم صدام واذعنت بغداد، حيث دمرت الصواريخ والمعدات العسكرية والتكنولوجية النوعية، وتوغل لمفتشون بكافة انحاء العراق حتى وصلوا الى حجرات النوم بقصور الحكم الرئاسية .
لكن عندما انتهى التفتيش و اكتملت حلقات الفخ،تحرك التحالف الأمريكي–الأوروبي–الإسرائيلي في مارس 2003، فدخل بغداد بلا مقاومة حقيقية، لان العراق كان قد جُرد سلفاً من قدرته على الردع. فسقطت العاصمة، وأُعدم الرئيس، بينما الوسطاء الذين خدعوه كانوا قد أغلقوا هواتفهم وتواروا عن المشهد.

واليوم يُراد لغزة أن تُساق إلى المصير ذاته، فالضغوط الغربية والعربية على فصائل المقاومة لا تستهدف وقف القصف أو فتح المعابر أو إعادة الإعمار، بل هى تسعى بالأساس إلى انتزاع البندقية الأخيرة من يد المقاوم الفلسطيني، لاستنساخ تجربة بغداد 2003، ليُترك بعدها الشعب الفلسطينى مكشوفاً أمام آلة الحرب الصهيونية، وفي لحظة الحقيقة، لن يرد الوسطاء على اتصالات غزة، تماماً، كما تخلوا عن بغداد .

وما سيحدث فى غزة سيحدث فى طهران والضاحية الجنوبية بالتزامن والتوازى، وبنفس المنهج القذر المتآمر ، فإيران اليوم، وحزب الله في لبنان، كلاهما يقفان أمام اختبار مشابه: هل يستوعبان تجربة العراق، ويعيان ان الضغوط لاسقاط غزة نهائيا تستهدفهما تحديدا ؟
أم يكرران الخطأ ذاته فيسلمان العدو أوراق قوتهما ؟
التاريخ يصرخ: من يسلم سلاحه يسلم رقبته، ومن يكشف أسراره للخصوم يكتب شهادة سقوطه بيده.

لقد كان العراق نموذجاً صارخاً: دولة كبرى، جيش عرمرم، نظام شديد القبضة، لكنه انهار لأنه صدق الوعود، وظن أن التفتيش طريق إلى السلام. واليوم، تُدفع غزة إلى الفخ ذاته، والمخطط نفسه يدور حول طهران و الضاحية الجنوبية.
والعبرة واحدة : من يسلّم بندقيته، يسلّم مصيره لعدوه،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إحتلال العقل المصرى!؟
- جدلية غزة والزمالك ،،
- ذكرى المشير طنطاوى
- من الأولى بالعداء !؟
- الفلسفة والبوابين !!
- حلفاء اسرائيل بالمنطقة!؟
- الحساسيات المصرية !!
- محور الهزيمة الماسخ ،،
- الحرب على ايران مرة أخرى!
- الإعتراف بدولة فلسطين !؟
- ماقبل الطوفان ،،
- فى ذكرى تفجيرات البيجر،،
- الناصريون فى مصر،،
- إعتذار إبراهيم عيسى للمسيحيين العرب!!
- الأمن القومى ،من يحميه؟
- ليست كل الثورات مقدسة،،
- كمال خليل ، الإشتراكى الزاهد ،،
- بيان القمة المتوقع !؟
- المناضل المصرى الشيوعى أحمد نبيل الهلالى
- الحزب الشيوعى النيبالى !!


المزيد.....




- زيلينسكي يعلن تحرير أراضٍ شرق أوكرانيا مع تعثر المفاوضات مع ...
- المحكمة العليا الأمريكية تُسقط الرسوم الجمركية الشاملة.. وتر ...
- أخبار اليوم: قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية في شرق وجنوب لبنا ...
- DW تطالب تركيا بإطلاق سراح مراسلها المحتجز بتهمة -إهانة الرئ ...
- أوكرانيا: زيلينسكي يقول إن جيش بلاده حرر 300 كلم مربع من أرا ...
- هكذا تحاول تايوان النجاة من حرب الصين الهجينة
- -غزة.. ليل لا ينتهي-.. قصص مؤلمة للفقد والنزوح والجوع
- بشارة بحبح: بلير تورط في تدمير العراق وهو غير موثوق به
- إتيكيت الضيافة الذكية لكبار السن في عزومات رمضان
- حميدتي من أوغندا: لدينا نصف مليون مقاتل ولا أريد أن أصبح رئي ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - أستنساخ النزع !!