أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - ذكرى المشير طنطاوى














المزيد.....

ذكرى المشير طنطاوى


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8480 - 2025 / 9 / 29 - 12:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى الحادى والعشرين من هذا الشهر مرت الذكرى الرابعة لرحيل المشير محمد حسين طنطاوي (1935 – 2021)، أحد أبرز القادة العسكريين في مصر الحديثة. فقد قضى الرجل أكثر من نصف قرن في صفوف الجيش، خاض خلاله كل الحروب المصيرية تقريبًا: من العدوان الثلاثي عام 1956، إلى حرب يونيو 1967 وما تبعها من حرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973 التي قاد فيها لواء مشاة كان له دور بارز في عبور القناة. وبعدها تدرج في المواقع القيادية حتى أصبح وزيرًا للدفاع عام 1991، وظل في منصبه أكثر من عشرين عامًا شهدت تحديثًا واسعًا في قدرات الجيش المصري.

عرف عن طنطاوي خلال سنوات حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك أنه من بين المسؤولين الذين تحفظوا على بعض قرارات الخصخصة واسعة النطاق، حيث اعترض على بيع بنك القاهرة، وعلى منح امتيازات طويلة المدى للأجانب في الطرق الرئيسية، كما رفض بيع بعض مصانع الأسمنت الاستراتيجية. وقد اعتبر مؤيدوه أن هذه المواقف عكست تمسكه بدور الدولة في حماية الأصول الكبرى.

ومع اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، انتقل الرجل من موقع القائد العسكري إلى قلب السياسة، بعد أن تولى رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقب تنحي مبارك. حيث كان أمامه تحدٍ غير مسبوق، يتلخص فى كيفية ضمان تحقيق انتقال آمن للسلطة، في ظل أجواء انقسام داخلي، وصراع محتدم بين قوى سياسية متباينة،
فحاول الرجل أن يسلك مسارًا كلاسيكيًا يقوم على الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ثم انتخابات برلمانية ورئاسية، في مسار يشبه ما فعله المشير عبد الرحمن سوار الذهب في السودان عام 1985.
لكن الطريق إلى تسليم السلطة لم يكن سهلًا. فقد انقسمت القوى السياسية بين من أراد المضي في الانتخابات سريعًا، ومن طالب بالدستور أولًا وتأجيل الانتخابات لفترة زمنية طويلة خشية صعود الإسلاميين.
وفي خضم هذا الصراع اندلعت سلسلة من الأحداث العنيفة التي هزت البلاد، اشتباكات ماسبيرو في أكتوبر 2011، وأحداث شارع محمد محمود في نوفمبر، ثم اشتباكات مجلس الوزراء في ديسمبر، وصولًا إلى مذبحة بورسعيد في فبراير 2012.
ولم تُفهم تلك الأحداث يومها بوصفها مجرد وقائع أمنية منفصلة، بل رآها كثيرون جزءًا من معركة سياسية على شكل الانتقال. فهناك من اعتبرها سياسات عقابيةممنهجة ضد بعض مكونات الثورة ، وهناك من ربطها بمحاولات مدبرة متعمدة من جهات متعددة لها مصالح فى تعطيل المسار الانتخابي وإعادة تشكيل قواعد اللعبة السياسية،
وبغض النظر عن تباين تلك التفسيرات، فقد كان الثمن فادحًا من الدماء والانقسام، وظلت التفاصيل والملابسات موضع نقاش حتى اليوم.

لكن مع كل ذلك انتهت المرحلة الانتقالية بتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يونيو 2012. وبعدها بأسابيع قليلة، خرج المشير طنطاوي من المشهد العام حين أعفي من منصبه، ليبتعد عن الأضواء نهائيًا حتى وفاته في سبتمبر 2021.

رحل الرجل تاركًا سيرة تجمع بين الميدان والسياسة، بين جندي قاتل في معارك مصر الكبرى وقائد أدار دولة في لحظة فارقة. تباينت الآراء حول إرثه ودوره، بين من يراه حارسًا أمينا لسلامة الدولة ومقدراتها ، ومن يتحامل ضده و يحمله وحده مسئولية المرحلة الانتقالية وما جرى فيها من أخطاء ، لكن المؤكد أن المشير طنطاوي سيبقى حاضرًا في الذاكرة الوطنية، كشاهد وفاعل مؤثر في نصف قرن من تاريخ مصر الحديث.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الأولى بالعداء !؟
- الفلسفة والبوابين !!
- حلفاء اسرائيل بالمنطقة!؟
- الحساسيات المصرية !!
- محور الهزيمة الماسخ ،،
- الحرب على ايران مرة أخرى!
- الإعتراف بدولة فلسطين !؟
- ماقبل الطوفان ،،
- فى ذكرى تفجيرات البيجر،،
- الناصريون فى مصر،،
- إعتذار إبراهيم عيسى للمسيحيين العرب!!
- الأمن القومى ،من يحميه؟
- ليست كل الثورات مقدسة،،
- كمال خليل ، الإشتراكى الزاهد ،،
- بيان القمة المتوقع !؟
- المناضل المصرى الشيوعى أحمد نبيل الهلالى
- الحزب الشيوعى النيبالى !!
- شنئان قوم !!
- العدو وحلفاؤه ،،
- احتلال سيناء !؟


المزيد.....




- مصادر: محادثات تحضيرية بين سفراء أمريكا ولبنان وإسرائيل الجم ...
- قبل مفاوضات لبنان وإسرائيل: حزب الله يحذّر من -التنازلات الم ...
- ممر استراتيجي نحو أوروبا.. اتفاق ثلاثي بين تركيا والأردن وسو ...
- أرملة حمد العطار -أبو العيون العسلية- الذي قتل في مرفأ بيروت ...
- سيارة ذاتية القيادة تدهس بطة في ولاية تكساس
- الاتحاد الأوروبي يرحب بالمحادثات المباشرة المزمعة بين إسرائي ...
- مع ارتفاع أسعار الطاقة.. كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يصبح أ ...
- هجمات ما بعد -الهدنة الإيرانية-.. تكتيك حزب الله لاسترداد زم ...
- دعوات في الكونغرس للإطاحة بترمب وسط اتهامات خطيرة
- فوق السلطة: هدنة -المنتصرَيْن-.. من يملك الحقيقة في -حرب الس ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - ذكرى المشير طنطاوى