أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن مدبولى - محور الهزيمة الماسخ ،،














المزيد.....

محور الهزيمة الماسخ ،،


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8476 - 2025 / 9 / 25 - 11:05
المحور: كتابات ساخرة
    


من يراقب مواقف ألمانيا واليابان وإيطاليا من حرب الإبادة في غزة، يدرك أن التاريخ لا يُعيد نفسه كملهاة أو مأساة فقط، بل أحيانًا كمسخرة مكتملة الأركان.
هذه الدول الثلاث، التي شكّلت يومًا ما “المحور” النازي–الفاشي في الحرب العالمية الثانية، ما زالت منذ عام 1945 غارقة في وضع الاستسلام الدائم. تغيّرت الأعلام والوجوه، لكن الجوهر بقي ثابتًا: تبعية كاملة للولايات المتحدة، والتزام حرفى بأوامر البيت الأبيض، وكأنهم لم يتعلموا من تاريخهم سوى الاستسلام المهين،و الطاعة العمياء للسيد الاميركى،

ففي ألمانيا، غادر الروبوت المحنّط شولتس وجاء بعده المستشار فريدريتش ميرتس في مايو 2025، أكثر نشاطًا وحيوية لكنه بالجوهر ذاته، فلا شيء تغيّر، فألمانيا تعمل كرهينة لعقدة “الهولوكوست”، ولا توجد حكومة هناك – أيًّا كانت ألوانها – تجرؤ على تقديم أمن البلاد أو حقوق مواطنيها قبل “الدفاع عن أمن إسرائيل”. والسياسيون في برلين يخشون حتى من التنفس بطريقة قد تُفهم على أنها “معاداة للسامية”. وبالتالى تحولت ألمانيا العظمى إلى مكتب علاقات عامة للسفارة الإسرائيلية،حتى لو كان الثمن هو التواطؤ في حرب إبادة تبث على الهواء مباشرة ،ضد شعب صغير مستضعف فى غزة.،

أما اليابان العملاق الاقتصادى المزيف، فلا تحمل عقدة المحرقة، لكنها تعيش تحت ظلّ أشدّ وهو هيروشيما وناغازاكي، فمنذ تلك اللحظة المأساوية سلّمت اليابان سيادتها لواشنطن طوعًا، وأصبح كل رئيس وزراء ياباني مجرد ناطق باسم البنتاغون. ورئيسها الجديد شيجيرو إيشيبا ليس استثناءًا، فهو لا يختلف كثيرًا عن سابقيه، بل يجلس على كرسي الحكم في طوكيو متقمصًا دور “المندوب السامى الأميركي المقيم”. واليابان فى الغالب لا تعرف جغرافيا غزة ولا تاريخ فلسطين، لكنها تحفظ الدرس جيدًا، وهو الالتزام بالخطوط الحمراء التى يرسمها “المعلم الأميركي” مع التحلى بانحناءة خجولة وابتسامة مطبوعة على وجه يرتدى قناع عاجى بلا ملامح.

أما إيطاليا فحدّث ولا حرج، فبلد الفاشية القديمة يعيش اليوم تحت نسخة مستحدثة من الفاشية بملامح نيو–ليبرالية متأمركة. على رأسها جورجيا ميلوني: مزيج من ملامح هوليوودية ونزعة مافياوية جنوبية، تدير البلاد كما يدير كومبارس دورًا ثانويًا في مسرحية رديئة مهلهلة، فروما لا تصوغ سياسة، بل تتلقى نصوصها من بروكسل وتوقّع عليها في واشنطن، ثم تعلنها على استحياء في الداخل باسم “المصلحة الوطنية”. وما موقفها من غزة إلا نسخة من هذا النص: طاعة للناتو وتبرير للقصف والقتل الصهيونى مغلفا بعبارات براقة ،،
وهكذا اجتمع “محور الهزيمة” القديم مرة أخرى، لكن لا في معركة حقيقية بل في مشهد ماسخ مخجل، يعكس تواطؤ مع جريمة إبادة موثقة دوليا،
دول للأسف كان يُفترض أن تكون كبرى، فإذا بها تتحول إلى كيانات محمية، لا تجيد سوى دور الموظف المطيع في مكتب الاستعمار الأميركي الجديد.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على ايران مرة أخرى!
- الإعتراف بدولة فلسطين !؟
- ماقبل الطوفان ،،
- فى ذكرى تفجيرات البيجر،،
- الناصريون فى مصر،،
- إعتذار إبراهيم عيسى للمسيحيين العرب!!
- الأمن القومى ،من يحميه؟
- ليست كل الثورات مقدسة،،
- كمال خليل ، الإشتراكى الزاهد ،،
- بيان القمة المتوقع !؟
- المناضل المصرى الشيوعى أحمد نبيل الهلالى
- الحزب الشيوعى النيبالى !!
- شنئان قوم !!
- العدو وحلفاؤه ،،
- احتلال سيناء !؟
- خميس والبقرى، شمس لاتغيب
- إفقار الغالبية الساحقة !!
- من أعلام الفن المقاوم: المطرب محمد حمام
- شفيع شلبى والتراث الشعبى
- قميص فلسطين ،


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن مدبولى - محور الهزيمة الماسخ ،،