أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 25














المزيد.....

حكايات شعبية من مدينة يثرب 25


حسين سليم
(Hussain Saleem)


الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


(26)
الحنفية والمنطق

اختلفت ارآء الصحافيين والمحللين والسياسيين والمسؤولين حول أزمة المياه في العراق، الذي رُزق دون العالم بنهرين يجريان من الشمال إلى الجنوب. وتباينت هذه الآراء بين:
* عدم بناء سدود.
* التهاون في حقوقنا المائية مع دول الجوار.
* عدم استغلال الموارد المائية بشكل عقلاني.
* تبذير في الثروة المائية.
* المواطن يستخدم عدة حنفيات.
* وغيرها من الأسباب..
لكن مهما كان السبب يتفق الجميع على أن العراق يمرّ بشحة مياه وجفاف تزداد سوءاً دون حلول. يذكر أن الراحل (هادي العلوي) قد تنبأ في تسعينيات القرن المنصرم عن أزمة المياه وأسس "جمعية للدفاع عن الرافدين".
- لكن المنطق له رأي آخر يابو مواطن.
- المنطق؟
- المنطق باختصار عن گوگول"دراسة الاستدلال الصحيح وقواعده، وكيفية التمييز بين الأفكار والحجج الصحيحة والخاطئة".
- يعني استخلاص الشيء المنطقي من معطيات الواقع واتخاذ الحلول المناسبة للمشكلة.
- مثال الحنفية؛ لم يمتلك المواطن العراقي حنفية ماء إلا بعد تطور اجتماعي واقتصادي رافقه الاحتكاك بعالم الصناعة والتكنلوجيا، فقد أنشأ المدن قرب النّهر، وعمل في الزراعة للأراضي القريبة، ثم حفر البئر للبعيدة، حتّى استحصل على حنفية، فكان تطور الحنفية من تطور المدينة وزيادة السكان والاحتكاك بالتكنلوجيا، وبعدها استخدم المطبخ والحمام فاحتاج إلى مد شبكة أنابيب وحنفيات.
- وشنو رأي المنطق؟
- ما اكتمك السر، أتذكرت قصة عن المنطق، رواها لي صديق عزيز طيب مثلك. اتصلت بيه وطلبت من جديد أن يروي لي السالفة.
- شني هاي السالفة؟
- السالفة كما رواها الصديق(هيثم الطعان):
فلاح يسافر إلى المدينة لأول مرّة. ومن الصدف، يجلس في مقهى للمثقفين. فسمعهم يتحدثون عن المنطق؛ هذا من المنطق، وذاك غير منطقي، و هل هذا منطقي؟ دور المنطق في حلّ المشكلة، و و و و ..
فسأل أحدهم: شني هذا التحچون بيه؟!
فأجابه: هسة أقربها الك.
- ثواب لهلك.
- عدكم چلب؟
- اي.
- معناها عدكم أرض چبيرة.
- أشلون أعرفت؟
- المنطق يقول هذا چلب للحراسة. و بالمنطق عدكم دار چبيرة.
- اي عدنا.
- أشلون أعرفت هاي؟
- بالمنطق گاع چبيرة، راح تبنون دار چبيرة للسكن.
- اي.
- معناها بالمنطق أنتم مجموعة من الإخوة
- نعم أشلون أعرفت؟
- بالمنطق دار چبيرة، بيها غرف هواية لمجموعة چبيرة من الإخوة، من غير المنطقي ما بيها أحد.
- خوش.
- معناها أنتم إخوة متفاهمين ولا توجد بيناتكم مشاكل .
- صحيح.
- إخوة كثر يعيشون في منزل چبير واحد معناها لا توجد بينهم مشاكل، ومعناها أن أمكم قد تعبت في تربيتكم .
- نعم وأشلون عرفت؟
- من المنطق إخوة لديهم أرض چبيرة يسكنون في دار واحدة ولا مشاكل بينهم. معناها بالمنطق أن الأم قد ربتهم بشكل جيد.
- اي والله صحيح.
- معناها وبالمنطق أن أمك امرأة شريفة.
- وهم اشلون أعرفت؟
- بالمنطق أم تربي إخوة هواية يسكنون في دار واحدة و لديهم أرض چبيرة.
- الزبدة رحمة على هلك؟
- أمك شريفة.
عاد الفلاح إلى قريته وعند المساء كان جالساً في مضيف الشيخ.
وبدأ يستخدم كلمة المنطق في كلّ شيءٍ... يا ولد شاي بالمنطق .. المدينة فيها المنطق يسهل الحياة ..و و و
إلى أن سأله الشيخ: ما تگلي شنهي سالفة هذا المنطق الي بين چلمة وچلمة تگول المنطق وبالمنطق؟
فأجابه الفلاح:
- سهلة يا شيخ، عدكم چلب؟
فأجاب الشيخ: لا.
فرد الفلاح: محفوظ أعذرني! بالمنطق أمك مو شريفة!



#حسين_سليم (هاشتاغ)       Hussain_Saleem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 23
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 22
- نصوص من ليل طويل
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 21
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 20
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 19
- قرأت كتاباً: العراقي الذي غلبَ إبليس
- العنصرية والصحة العامة
- قرأت كتاباً: البدوقراطية
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 18
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 17
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 16
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 15
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 14
- ندى يأتي ويذهب *
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 13
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 12
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 11
- قرأت كتاباً: اللابشر
- حكايات شعبية من مدينة يثرب 10


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليم - حكايات شعبية من مدينة يثرب 25