ويصا البنا
مقدم برامج _ اعلامى _كاتب - مشير اسرى -قانوني
(Wisa Elbana)
الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 17:04
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
في خطوة جريئة تعكس توجهًا جديدًا في التعليم بالسعودية، ألغت المملكة الاختبار النهائي لمادة الدراسات الإسلامية بجميع المراحل التعليمية، مكتفية بالاختبارات القصيرة والتقييم المستمر. القرار يبعث برسالة واضحة: الدين ليس مادة للحفظ والتلقين، بل روح وقيم يجب أن تعاش في السلوك والممارسة اليومية، بعيدًا عن هاجس الامتحان.
السعودية تدرك أن مستقبل الأمم يصنعه العلم والابتكار، لا كثرة الاختبارات. فجعلت الدين حاضرًا في المناهج، لكنه متحرر من قيود الامتحانات الثقيلة، فيتحول إلى سلوك حياتي بدلًا من كونه مادة مرهقة. والنتيجة أن الطالب يتفرغ أكثر لمواد العلوم والتقنية والرياضيات، بما ينسجم مع رؤية 2030 التي تسعى لتحويل المملكة إلى قوة اقتصادية ومعرفية كبرى.
مصر: الدين مادة أساسية في المجموع
في المقابل، مصر اختارت أن تجعل مادة الدين مادة أساسية تدخل في المجموع، خطوة جاءت بعد سنوات من اعتبارها مادة نجاح ورسوب فقط. الهدف المعلن كان رفع مكانة المادة، لكن النتيجة العملية أن الطالب أصبح يتعامل مع الدين على أنه سباق درجات، فيحفظ ولا يفهم، ويؤدي الامتحان وينسى، وكأن العلاقة بالدين صارت مرتبطة بـ"ورقة وقلم" لا بسلوك وممارسة.
مقارنة النتائج
السعودية: ركزت على المستقبل العلمي والاقتصادي، فأعطت للتعليم العصري (STEM والذكاء الاصطناعي) أولوية، وجعلت الدين قيمة أخلاقية ترافق الطالب بلا ضغط امتحاني.
مصر: شددت على مركزية الدين في المجموع، لكنها أهملت تطوير المناهج العلمية، فبات التعليم مثقلًا بالحفظ والدرجات بدلًا من الابتكار والإبداع.
ما فعلته السعودية خطوة متقدمة تُحسب لها في مجال تحديث التعليم وربط الدين بالسلوك لا بالامتحان، بينما قرار مصر رغم نواياه الحسنة جعل الدين مادة "تنافس" على الدرجات، فضاعت الفكرة الأساسية من التعليم الديني.
والسؤال الذي يفرض نفسه: هل نحتاج في مصر أن نتعلم من التجربة السعودية، فنجعل الدين روحًا وقيمة، ونركز على العلم والابتكار كمفتاح للمستقبل؟
#ويصا_البنا (هاشتاغ)
Wisa_Elbana#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟