ويصا البنا
مقدم برامج _ اعلامى _كاتب - مشير اسرى -قانوني
(Wisa Elbana)
الحوار المتمدن-العدد: 8404 - 2025 / 7 / 15 - 14:11
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
تحوّل "أبو محمد الجولاني" إلى "الرئيس أحمد الشرع" لم يكن مجرّد تغيير اسم، بل كان محاولة ماكرة لتبييض سجلٍ حافل بالدم، والانخراط في اللعبة السياسية بثوبٍ جديد. لكن الأسماء لا تُلغي الحقائق، والتاريخ لا يُمحى بالمكياج السياسي.
فالوجه الذي تلطخ بالدماء في إدلب، لا يمكن أن يصبح "رمزًا للشرعية" في دمشق.
اليوم، يمارس "الرئيس الجولاني" سياسة طائفية ممنهجة ضد أبناء الطائفة الدرزية في الجنوب السوري، مستخدمًا أدوات الدولة لا فرق الموت:
يُقصي ممثلي الطائفة من مواقع القرار.
يُطلق يد الأجهزة الأمنية والميليشيات لتصفية القيادات المحلية.
يستهدف القرى الدرزية تحت ستار "فرض القانون"، بينما يتجاهل الميليشيات السلفية التي تنشر التطرف.
ماذا يحدث للدروز في عهد "الشرع الجولاني"؟
السويداء محاصَرة: قوافل الغذاء تُمنع من الدخول، والكهرباء تُقطع عمدًا.
الاعتقالات بالمئات: لمجرد منشور أو مشاركة احتجاج.
التحريض الطائفي الإعلامي: وسائل الإعلام الرسمية تصوّر الدروز كـ"تمرد مناطقي" لا كمواطنين.
إنها ليست مجرد "اضطرابات جنوبية"... إنها حرب إلغاء طائفي.
نحن نعرفك يا أحمد الشرع
نعرف ماضيك جيدًا:
كيف كنت أميرًا شرعيًا في "جبهة النصرة" التي بايعت القاعدة.
كيف قاتلت الجيش السوري الحر من الخلف، بينما ادّعيت محاربة النظام.
كيف اغتلت النشطاء وفرضت السلفية بالقوة.
فأي شرعية تتحدث عنها اليوم؟
ومن أعطاك الحق في أن تحكم بلدًا عريقًا بتاريخه وتنوعه، وأنت لا تعرف معنى الدولة ولا مفهوم المواطنة؟
الدروز في سوريا لم يكونوا يومًا ميليشيا، بل مواطنين أصلاء، ساهموا في استقلال سوريا، وفي الحفاظ على وحدتها.
فإن حاولت أن تُخضعهم بالقمع... فاعلم أنك تخسر تاريخًا، وتزرع حربًا أهلية جديدة، لن تخرج منها سوى مهزومًا كما خرجت قاعدتك من إدلب.
التاريخ لا يحترم السفاحين، ولو ارتدوا بدلة رئيس.
والشعب لا ينسى من قتله، ولو غيّر اسمه ولقبه.
والمستقبل ليس ملكًا لمن يعتلي جثث الآخرين.
#ويصا_البنا (هاشتاغ)
Wisa_Elbana#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟